جيل يغموراسن… حيث يولد مستقبل كرة القدم
في زمن أصبحت فيه كرة القدم أكثر من مجرد رياضة، يتحوّل العمل القاعدي إلى حجر أساس لأي نادٍ يحلم ببناء فريق قوي ومستدام. وفي هذا السياق، يبرز نادي جيل يغموراسن كنموذجٍ حيّ لمؤسسة كروية تفهم معنى الاستثمار في الإنسان قبل النتائج. فمنذ تأسيسه، اختار النادي أن يشق طريقه عبر سياسة تعتمد على التكوين الجاد والمتدرّج، ليصبح اليوم إحدى المدارس التي تُراهن على صناعة جيل جديد من اللاعبين الموهوبين.
داخل فضاءات النادي، تتشكل أولى اللبنات لدى الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين أقل من 7 سنوات وأقل من 15 سنة. هذه الفئات الصغيرة تمثل الخزّان الحقيقي للمواهب، حيث يحرص المدربون على تعليم أساسيات اللعبة بطريقة تناسب كل عمر، مع الاهتمام بالجوانب النفسية والتربوية قبل الفنية. لا يتعلق الأمر هنا فقط بتعليم كيفية المراوغة أو التسديد، بل بتكوين شخصية لاعب يعرف معنى الالتزام وروح المجموعة. ويعتبر القائمون على النادي أن العمل على هذه الفئة هو أهم استثمار يمكن القيام به، لأنهم “جيل المستقبل” الذي سيحمل ألوان يغموراسن لسنوات طويلة.
الفئات الشبانية… إنطلاقة الأبطال نحو الإحتراف
إلى جانب البراعم، يحتضن النادي فئات شبانية أكثر نضجًا، على غرار أقل من 17 سنة وأقل من 20 سنة. في هذه المرحلة، يركز المدربون على الجانب التكتيكي والتحضير البدني، إضافة إلى إعداد اللاعبين نفسيًّا لخوض منافسات رسمية أكثر صرامة. تمنح هذه الفئات صورة أولية عن مستقبل الأكابر، إذ تظهر خلالها المواهب التي يمكن الاعتماد عليها لاحقًا لتمثيل النادي في مختلف البطولات، خاصةً أن العديد من اللاعبين باتوا يلفتون الأنظار خلال المواسم الأخيرة.
ما يميز مدرسة جيل يغموراسن هو شفافيتها في التعامل مع اللاعبين. فالنادي لا يعتمد على الوساطات ولا على السمعة، بل يمنح الفرصة لمن يُثبت موهبته واجتهاده. تُفتح أبواب النادي أمام كل طفل أو شاب يرغب في التعلم، وتحظى الاختبارات الأولية باهتمام كبير لضمان انتقاء عناصر تمتلك أساسيات جيدة يمكن تطويرها. ويؤكد مسؤولو النادي أن هدفهم ليس الفوز في كل المباريات، بل خلق بيئة تحفّز على التطور، حيث يُشجّع اللاعبون على اتخاذ القرار، تحسين الرؤية داخل الملعب، وفهم قيم الروح الرياضية.
من الحلم إلى الإنجاز..تكوين فريق الأكابر
هذا الموسم، خطا نادي جيل يغموراسن خطوة حاسمة عبر إطلاق فريق الأكابر، الذي يمثل ثمرة سنوات من العمل القاعدي. فبعد سنوات من التحضير والاعتماد على تكوين الفئات الشبانية، أصبح النادي جاهزًا للظهور في المنافسات الرسمية في البطولة الولائية.
محمد حبيبي (مدرب فئة أقل من 20سنة):“نصنع اللاعب المتكامل قبل النجم”

يؤكد المدرب محمد حبيبي أن العمل مع فئة أقل من 20 سنة ليس مجرد تدريب على الجوانب التكتيكية، بل هو بناء شخصية لاعب قادر على اتخاذ القرار داخل الملعب وخارجه. ويضيف: “هدفنا أن نهيّئ هؤلاء الشباب للانتقال بسلاسة نحو الأكابر، مع الحفاظ على قيم الانضباط، الاحترام، والروح الجماعية.” “جيل يغموراسن يملك خامات قادرة على الذهاب بعيدًا” يوضح حبيبي أن العديد من اللاعبين أظهروا مستوى مميزًا خلال هذا الموسم، قائلاً: “لدينا عناصر تملك الموهبة والرغبة، وما نحتاجه هو الاستمرارية والعمل الذكي لرفع مستواهم. النادي يوفّر الظروف، ونحن بدورنا نعمل على جعلهم جاهزين للمنافسة.”
حسين سرحان (مدرب فئة أقل من 13 سنة):“رحلة تطوير اللاعبين و صقل مهارات الأبطال الصغار”

“نحن نعمل في هذه الفئة العمرية لنادي جيل يغموراسن على غرس الأساسيات الصحيحة لكرة القدم، سواء من الناحية الفنية أو التكتيكية، مع الاهتمام الكبير بالجوانب التربوية والانضباط. هدفنا ليس فقط صناعة لاعب مميز داخل الملعب، بل أيضًا بناء شخصية واثقة قادرة على اتخاذ القرار. الفريق يتطور بشكل إيجابي، وما زال أمامنا الكثير لنقدّمه خلال الفترة القادمة.” كما نشكر الإدارة على توفيرها لكل حاجيات وتوفير البيئة اللازمة للعمل
محي الدين محمد (مدرب فئة أقل من 9 سنوات):“بناء الأساسيات وغرس حب اللعبة منذ الصغر”

“عملنا مع فئة أقل من 9 سنوات لنادي جيل يغموراسن يركّز على تعريف اللاعبين بأساسيات كرة القدم بشكل ممتع وسلس، لأن هذه المرحلة هي الأهم في تشكيل علاقة الطفل مع اللعبة. نسعى إلى خلق بيئة تدريبية مليئة بالتشجيع والتحفيز، مع تعزيز التعاون وروح الفريق. أداء اللاعبين يتحسن من يوم لآخر، وما يهمّنا أولاً هو أن يستمتع الأطفال باللعبة ويتطور بطريقة صحية وسليمة.”
يعقوبي بن أحمد (مؤطر ومدرب الفئات الصغرى):“تكوين شامل يُراعي الجانب الفني والتربوي للناشئين”

“العمل مع الفئات الصغرى لنادي جيل يغموراسن مسؤولية كبيرة، لأن هذه المرحلة هي الأساس الذي يُبنى عليه اللاعب مستقبله الرياضي. نحن نركز على تطوير المهارات الفنية البسيطة بطريقة تدريجية، وعلى تعليم اللاعبين قيم الاحترام والانضباط والعمل الجماعي. ما يهمّنا هو تكوين لاعب متوازن، يملك الموهبة من جهة، والسلوك الرياضي الصحيح من جهة أخرى. المجموعة تتقدم بشكل جيد، ولدينا طموح كبير في الارتقاء بمستوى التكوين داخل النادي.”
محمد لكحل (مدرب ومؤطر):“نعمل على تطوير المواهب الشابة”

“نحن في نادي جيل يغموراسن نواصل العمل بكل تركيز من أجل الارتقاء بالمستوى التقني والبدني للاعبينا الشباب. الهدف الأساسي هو بناء قاعدة قوية من المواهب القادرة على تمثيل النادي بشكل مشرف في مختلف الاستحقاقات. نؤمن بأن الاستثمار في التكوين هو الطريق الصحيح لتحقيق الاستمرارية والنجاح.”
عبد الكريم مكالي




