شريف الحبيب (رئيس رابطة وهران لألعاب القوى): ” وهران.. من هنا يولد الأبطال”
تُعدّ ألعاب القوى من أعرق الرياضات وأكثرها جماهيرية على المستوى العالمي، لما تحمله من قيم المنافسة، الانضباط، وبناء الأبطال من القاعدة إلى القمة. وفي مدينة وهران، العاصمة الرياضية للغرب الجزائري، تسعى رابطة ألعاب القوى إلى إعادة بعث هذه الرياضة وإرجاعها إلى مكانتها الطبيعية، من خلال برنامج طموح يرتكز على توسيع قاعدة الممارسين، دعم الجمعيات، وتكوين الإطارات الفنية والتحكيمية. وفي هذا الإطار، كان لجريدة بولا شرف محاورة رئيس رابطة وهران لألعاب القوى، السيد شريف الحبيب، الذي فتح لنا قلبه وتحدث بكل صراحة عن أهداف الرابطة، واقع اللعبة، التحديات، والآفاق المستقبلية، مؤكداً أن العمل الجاد هو الطريق الوحيد لصناعة أبطال يرفعون راية وهران والجزائر عالياً في المحافل الوطنية والدولية.
عرف نفسك لقراء جريدة بولا؟
“بسم الله الرحمن الرحيم، أشكر جريدة بولا على هذه الاستضافة. معكم شريف الحبيب، رئيس رابطة وهران لألعاب القوى. أتشرف بخدمة هذه الرياضة العريقة والعمل رفقة كل الفاعلين من مدربين، حكام، مسيرين، وجمعيات رياضية من أجل إعادة الاعتبار لألعاب القوى في مدينة وهران.”
ما هو البرنامج العام لرابطة وهران لهذا الموسم الرياضي؟
“برنامجنا لهذا الموسم يتضمن تنظيم ثلاث مسابقات جهوية، ومنافسَتين وطنيتَين، وكلها ستُقام في المركب الأولمبي ميلود هدفي. الهدف من هذه المنافسات هو تنشيط الساحة الرياضية، إعطاء الفرصة لأكبر عدد ممكن من العدائين للمشاركة، وخلق جو تنافسي يساهم في رفع المستوى الفني العام.”
ما هي الأهداف الأساسية التي تسعى الرابطة إلى تحقيقها؟
“الأهداف المسطرة واضحة: نطمح إلى توسيع قاعدة الجمعيات من حوالي 35 جمعية إلى 40 جمعية في المرحلة الأولى. نحن نركز على الكم قبل الكيف، لأن الكم هو الذي يصنع الكيف. هدفنا أن نصل إلى 500 مشارك من مختلف الجمعيات، لأن هذا العدد الكبير سيُفرز حتماً أبطالاً قادرين على تمثيل وهران والجزائر في أعلى المستويات. الكم مهم جداً في رياضة ألعاب القوى. كلما زاد عدد الممارسين، زادت فرص اكتشاف المواهب. عندما يكون لدينا 500 عداء في وهران، فمن الطبيعي أن يظهر بينهم بطل وطني أو حتى دولي. بعدها يأتي دور التكوين النوعي لصقل هذه المواهب وتحويلها إلى أبطال حقيقيين.”
كيف تقيّمون المستوى الفني الحالي للعدائين في وهران؟
“رياضة ألعاب القوى غنية عن التعريف، لكنها مرت بفترة ركود في السنوات الماضية. اليوم نلاحظ عودة الاهتمام والعمل الجاد من طرف الجميع، سواء من الرابطة أو الجمعيات. وضعنا أهدافاً كبيرة للمستقبل، والمستوى في تحسن مستمر بفضل الجهود المبذولة.”
كم يبلغ عدد الممارسين والأندية حالياً مقارنة بالماضي؟
“حالياً لدينا ما بين 200 إلى 300 مشارك تقريباً، وحوالي 20 جمعية رياضية تنشط في مدينة وهران. هذا العدد في تطور، ونأمل أن يرتفع بشكل أكبر في المواسم القادمة.”
ما دور الجمعيات في التكوين القاعدي؟
“الجمعيات تقوم بعمل كبير في التكوين القاعدي. رغم الصعوبات، إلا أنها تبدأ من الصفر وتبني قاعدة قوية من الأطفال والشباب. النتائج لا تأتي بسرعة، لكن بالصبر والعمل المستمر، ستظهر الثمار بإذن الله.”
هل توجد مشاكل أو عراقيل تواجه عمل الرابطة؟
“بصراحة، الأمور تسير بشكل جيد. نحن متفاهمون مع الجمعيات الرياضية، ولا توجد مشاكل كبيرة. بطبيعة الحال، هناك بعض النقائص في الإمكانيات والدعم، لكننا نواصل العمل بالإمكانيات المتوفرة، وننتظر الإعانات لتحسين الظروف أكثر.”
كيف تصفون علاقتكم مع المدربين والحكام؟
“مدربونا وحكامنا في المستوى ويقومون بعمل رائع. نحن لا نحتاج إلى توجيه النصائح لهم، لأنهم أهل الاختصاص. دورنا هو دعمهم، توفير الظروف المناسبة لهم، ومرافقتهم لتحقيق أفضل النتائج.”
هل هناك تعاون مع الجهات الرسمية لتطوير ألعاب القوى؟
“نعم، هناك تعاون مستمر مع مديرية الشباب والرياضة، وكذلك مع الاتحادية الجزائرية لألعاب القوى. هذا التعاون ضروري لتحقيق الأهداف المسطرة، سواء في مجال التكوين، التنظيم، أو تطوير البنية التحتية.”
ما هي رؤيتكم لمستقبل ألعاب القوى في وهران؟
“هدفنا هو إعادة الحرارة والحماس إلى مدينة وهران، مثلما كانت في السابق، بل وأفضل بإذن الله. وهران مدينة رياضية بامتياز، ولا بد أن تُنجب أبطالاً في ألعاب القوى. لكن هذا لن يتحقق إلا بالعمل الجاد، التخطيط الصحيح، وتكاتف الجميع.”
كلمة أخيرة…
“أقول للجميع: المستقبل واعد بإذن الله. نحن نعمل من أجل رفع عدد المشاركين، تحسين المستوى الفني، وصناعة أبطال يشرّفون وهران والجزائر. بالكم نصل إلى الكيف، وبالعمل نصنع الأبطال.”
حاوره: نبيل شيخي




