حوارات

مقدم حملاوي (المدير التقني الوطني للإتحادية الجزائرية للسباحة): “رهاننا في البطولة الوطنية هو صناعة أبطال بمواصفات دولية”

انطلقت فعاليات البطولة الوطنية الشتوية للفئات العمرية بوهران، بمشاركة قياسية من الأندية والسباحين من مختلف الولايات، وسط أجواء تنظيمية ممتازة توفر للموهوبين فرصة صقل مهاراتهم ومقارنة قدراتهم على المستوى الوطني. في هذا الحوار، تحدث مقدم حملاوي، المدير التقني الوطني للاتحادية الجزائرية للسباحة، عن أهداف البطولة وأهميتها للفئات العمرية، وخاصة استعداد الجزائر للمسابقات القارية القادمة.

ما الهدف الرئيسي من تنظيم البطولة الوطنية الشتوية للفئات العمرية؟

“الهدف الأساسي هو تطوير قدرات السباحين والسباحات الصغار والأواسط، وصقل مهاراتهم الفنية، مع منح كل المواهب الوطنية الفرصة لمقارنة أدائهم على المستوى الوطني. نعتبر هذه البطولة محطة مهمة للتحضير للمسابقات القارية، مثل بطولة الألعاب الأولمبية الإفريقية بالسنغال للفئة أشبال، وبطولة إفريقيا للأواسط.”

كيف تقيم المشاركة في هذه النسخة من البطولة؟

“المشاركة كانت قياسية بكل المقاييس، حيث حضر 104 فرق تمثل 26 رابطة ولائية، بمشاركة 772 سباحًا وسباحة. هذا يعكس اتساع قاعدة الممارسة وارتفاع مستوى التنافس على جميع المستويات.”

هل هناك متابعة خاصة للأداء الفني للسباحين؟

“نعم، نتابع كل التفاصيل، من الانطلاقة إلى النهاية، مع تقييم كل عنصر فني لضمان تطوير الأداء وتقليل الأخطاء، خصوصًا للفئات التي تستعد للمنافسات الدولية.”

ما أهمية البطولة بالنسبة للفئات الصغرى مثل الأشبال؟

“بالنسبة للأشبال، البطولة فرصة لاكتساب الخبرة، التعلم من المنافسة، وفهم كيفية إدارة الأداء تحت ضغط السباق. هذه الفئة تمثل حجر الأساس لمستقبل السباحة الجزائرية.”

وماذا عن فئة الأواسط؟

“الأواسط أكثر استعدادًا للمنافسات القارية، مثل بطولة إفريقيا القادمة. نركز هنا على تعزيز اللياقة البدنية، تقنيات التنفس، وتحسين الأداء العام في المسافات الطويلة والمتوسطة.”

هل هناك خطط للتحضير للبطولات القارية؟

“بالطبع، كل بطولة وطنية نقيمها تُعد مرحلة تحضيرية للبطولات القارية، سواء للأشبال المشاركين في الألعاب الأولمبية الإفريقية بالسنغال، أو للأواسط في بطولة إفريقيا للسباحة. نعمل على تجهيز كل سباح من الناحية التقنية والنفسية.”

كيف تتعاملون مع التحديات التنظيمية؟

“نحرص على تنظيم محكم يشمل كل التفاصيل، من الاجتماعات التقنية وقوائم الانطلاق، إلى الإحصائيات ومتابعة الأداء اللحظية عبر الموقع الرسمي والتطبيق الرقمي. التنظيم السليم يمنح السباح فرصة التنافس في أجواء عادلة ومحفزة.”

ما دور الاتحاد الجزائري في تطوير الفئات العمرية؟

“الاتحاد يعمل على بناء قاعدة قوية للسباحة الوطنية، من خلال برامج تكوين مستمرة، متابعة الأداء، وتنظيم بطولات منتظمة تساعد على اكتشاف وصقل المواهب.”

هل تم ملاحظة مواهب واعدة في البطولة الحالية؟

“نعم، هناك العديد من الأسماء الصاعدة في الأشبال والأواسط، مثل مونصف، إيناس، عنران، دحامنة مهدي، وعزوز طاهر، الذين أظهروا مستويات متميزة وتنافسوا على أعلى الميداليات.”

ما أهم الدروس المستفادة من هذه النسخة؟

“أهم درس هو أهمية المنافسة المبكرة للفئات العمرية، وأهمية الاستثمار في التدريب اليومي، إلى جانب متابعة الأداء التقني والفني لكل سباح. هذا يضمن تحقيق نتائج مميزة على المستوى القاري والدولي.”

ماذا تقول للمدربين والأندية؟

“أدعو كل المدربين والأندية للاستمرار في تطوير مهارات اللاعبين، الاستثمار في الفئات العمرية، والاهتمام بالتحضير البدني والفني. البطولة الوطنية محطة أساسية لاكتشاف الجيل القادم من الأبطال.”

كلمة أخيرة للجمهور الرياضي؟

“أدعو الجمهور لمواصلة دعم السباحة الوطنية، متابعة الأحداث، وتشجيع المواهب الصاعدة. نجاح الأبطال الشباب اليوم هو مستقبل الرياضة الجزائرية غدًا، ونحن ملتزمون بصنع أبطال قادرين على رفع اسم الجزائر عاليًا في المحافل القارية والدولية.”

 حاوره: نبيل شيخي

تصوير: عبد الكريم مكالي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى