ترجي مستغانم بين الترقب و الحسم
تتوالى الأيام ويمضي الوقت ببطءٍ ثقيلٍ في بيت الترجي، فيما تبقى وضعية الفريق على حالها دون أي جديدٍ يبعث على التفاؤل. الفريق الذي ودّع المحترف الأول بعد موسمٍ شاق، وجد نفسه مجبراً على العودة إلى القسم الثاني هواة – مجموعة الغرب، وهو سقوط لم يهضمه الأنصار حتى الآن. وحسب مصادر مقربة من رئيس النادي تقي الدين بيبي، فإن الرجل شرع فعلياً في إعداد الحصيلة المالية والأدبية الخاصة بالموسم المنصرم. هذه الخطوة لا يمكن قراءتها إلا كتمهيد لتقديم استقالته خلال أشغال الجمعية العامة المقبلة، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات صعبة قد تعصف باستقرار الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد. الموسم القادم يوصف بـ”الاستثنائي” من قبل المتابعين للشأن الكروي المحلي.
مجموعة الغرب في القسم الثاني ستكون مسرحاً لصراعٍ شرسٍ على بطاقة الصعود الوحيدة، في ظل تواجد أندية عريقة تملك إمكانيات كبيرة. هذا الواقع يفرض على الترجي الاستعداد مبكراً، وهو ما لا يبدو واضحاً في الأفق حتى اللحظة. ويعيش الشارع الرياضي في مستغانم على وقع الترقب والانتظار. فالأنصار يتابعون كل صغيرة وكبيرة بقلق بالغ، ويطالبون بتسريع وتيرة العمل وتوضيح الرؤية المستقبلية. والمفارقة أن شريحة واسعة من الجماهير لا تزال تتمسك ببقاء تقي الدين بيبي، وتعتبره الرجل الأنسب لقيادة المرحلة رغم الانتقادات، لاقتناعها بأنه لا يوجد بديل قادر على تحمل أعباء الديون والمسؤولية في هذا التوقيت الحرج.
ويبقى الجانب المالي العائق الأكبر. فإدارة الترجي مطالبة بتسديد ديونها قبل نهاية الشهر حتى تتحصل على رخصة الانتدابات الصيفية من الرابطة. الوقت ضيق، والقرارات المنتظرة ستحدد مستقبل الفريق. والأكيد أن سقوط الترجي إلى القسم الثاني كان درساً قاسياً للجميع، لكنه في الوقت نفسه فرصة لإعادة البناء. الأنصار اليوم لا يطالبون بالمستحيل، بل بطموح مشروع يتمثل في “ترتيب البيت” إدارياً ومالياً، وفتح صفحة جديدة عنوانها الوحيد هو العودة السريعة إلى المحترف الأول. حلم العودة مشروع، لكنه يحتاج إلى عمل جاد وتضحيات من الجميع.
وسيم. ع