دوكو يصر على حضور ولادة ابنه الأول رغم ارتباطه بالمونديال
فجّر الدولي البلجيكي جيريمي دوكو موجة جدل واسعة خلال نهائيات كأس العالم 2026، بعدما أعلن رغبته في مغادرة معسكر منتخب بلاده مؤقتاً، من أجل حضور ولادة طفله الأول، المرتقبة خلال الأسابيع القليلة القادمة. وجاءت خطوة جناح المنتخب البلجيكي في توقيت حساس، قد يتزامن مع الأدوار الإقصائية من المنافسة، ما فتح باب النقاش على مصراعيه بين مؤيد لقراره الإنساني، ومنتقد يرى أن المشاركة في المونديال أولوية لا تُعوّض.
وأكد دوكو في تصريحات إعلامية أن حضوره لحظة ولادة طفله الأول يبقى أمراً مهماً بالنسبة له، قائلاً: “هذا أول طفل لي، وأرغب حقاً في أن أكون هناك”، مضيفاً أن الأمر يبقى مرتبطاً بتوقيت الولادة، مع إدراكه في الوقت نفسه لالتزاماته مع المنتخب. وأشار اللاعب إلى أن الاتحاد البلجيكي يتفهم وضعيته، مؤكداً أن هناك محاولات لإيجاد حل يوازن بين التزامه الرياضي وحياته العائلية.
في المقابل، أثارت تصريحات إعلامية فرنسية جدلاً أكبر، حيث انتقد مقدم برنامج رياضي على قناة “ليكيب” قرار اللاعب، معتبراً أن كأس العالم فرصة نادرة لا تتكرر، ومشككاً في جدوى غياب اللاعب من أجل حضور لحظة الولادة. وانقسمت الآراء في الأوساط الرياضية والإعلامية، بين من يرى أن العائلة تبقى فوق كل اعتبار، وأن لحظة ولادة الطفل لا تُعوّض، وبين من يعتبر أن تمثيل المنتخب في أكبر تظاهرة كروية في العالم يستوجب التضحية بكل شيء. ويبقى قرار دوكو نموذجاً جديداً للصراع بين الحياة الشخصية والاحتراف العالي، في وقت تزداد فيه الضغوط على اللاعبين خلال المنافسات الكبرى، ما يطرح تساؤلات أعمق حول حدود التوازن بين الإنسان والرياضي.
مصطفى خليفاوي