المحليتحقيقات وروبورتاجات

“تأجيل الألعاب الأولمبية حتمية لا مفر منها”

شدد سيد علي بودينة، بطل التجذيف الجزائري، على “ضرورة تأجيل ” موعد الألعاب الأولمبية طوكيو-2020 بسبب استحالة التحضير الجيد في ظل تفشي كورونا. ويخضع بودينة، حاليا لفترة الحجر الصحي الذاتي لمدة 14 يوما بمنزله العائلي بالجزائر العاصمة، عقب عودته مؤخرا من فرنسا أين أجرى تربصا تحضيريا لمدة شهرين كاملين، تحسبا لمشاركته في أولمبياد طوكيو. وجدد بودينة لجريدة بولا نفس التصريحات التي خص بها وكالة الأنباء الجزائرية مستهلا حديثه: ” دخلت في اليوم السابع من الحجر الصحي، فأنا منغلق على نفسي في غرفة دون الخروج أو الاتصال بالعالم الخارجي وحتى مع أقاربي”. واضاف ” صراحة هذا أمر مرهق من الناحية المعنوية، لكنه ضروري حتى أتأكد من عدم إصابتي بفيروس كورونا. بالمقابل أنا أتدرب على آلة التجذيف (داخل الغرفة) حتى أحافظ على لياقتي”. وتابع: “أتمنى أن يتم تأجيل هذه النسخة من الألعاب الأولمبية بتدخل من المنظمة العالمية للصحة والدول الكبرى”. وفي تعليقه على تصريحات رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، توماس باخ، الذي تمسك بإقامة اولمبياد طوكيو في موعده، قال بودينة: ” أنا مستاء من تصريحه حول استبعاد إمكانية تأجيل موعد الأولمبياد، حيث اتصلت كذلك برياضيين أجانب متأهلين إلى الألعاب الأولمبية ومرشحين للصعود فوق منصة التتويج الأولمبي سواء في رياضة التجذيف أو تخصصات أخرى وهم لا يتفهمون هذا القرار”. وأفاد المتوج بذهبية الألعاب الإفريقية-2019 بالرباط في اختصاص “السكيف الخفيف” أن الطريقة التي يحضر بها الرياضيون حاليا ستنعكس حتما بالسلب على المردود والنتائج أثناء إجراء الألعاب. واستطرد ” كيف سننتظر الفرجة والإنجازات الرياضية خلال الأولمبياد برياضيين يتدربون حاليا في منازلهم بسبب الحجر الصحي؟ ففي بعض الرياضات تستطيع أن تتدرب نوعا ما في منزلك مثل التجذيف (باستعمال آلة التجذيف)، لكن تخصصات كالسباحة وألعاب القوى غير ممكن أن تقوم بمثل هذا”. كما تطرق البطل الجزائري إلى إشكالية عدم اكتمال نصاب المتأهلين إلى الموعد الأولمبي: ” ففي التجذيف مثلا، قارتا آسيا وأمريكا لم تنتهيا من التصفيات التأهيلية وفي أوروبا لم تنظم بعد الدورة الاستدراكية”، متسائلا عن توقيت استكمال التصفيات أو احتمال اللجوء إلى نظام الحصص. وتأسف بودينة، لتمسك المسؤولين بقرار عدم تأجيل موعد طوكيو، وصرح: ” هذا أمر محزن وغير منطقي، حيث نرى أن المال يغلب على صحة الرياضيين والمشجعين ومصلحة الحركة الأولمبية والقيم الرياضية، بالرغم من عدد الوفيات المرتفع حاليا عبر العالم. فهذه الأزمة قد تطول إلى غاية عشية انطلاق الأولمبياد”. وتابع ” هدفهم الرئيسي هو الحفاظ على المصالح الاقتصادية، فاليابان تخشى من الخسائر المادية بالنظر إلى المنشآت الكبيرة التي شيدتها تحسبا لهذا الحدث الكبير”، مشددا على أن الأولوية حاليا للصحة العمومية وليس للتظاهرات الرياضية. واقتطع بودينة رفقة مواطنه كمال آيت داود، تأشيرة التأهل الأولمبية عقب فوزهما بسباق 2000 متر سكيف (رجال) خفيف الوزن في إطار الدورة التأهيلية بالمجرى الدولي للبحيرة بتونس. جدير بالذكر أن بودينة، شارك في الألعاب الأولمبية-2016 بريو دي جانيرو، حيث بلغ الدور ربع النهائي (سكيف-فردي).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى