المحلي

البقاء في البيت أصبح أمرا اجباريا لتفادي الخطر

في البداية لم يدرك الجميع ان الخطر قادم فاستقبلوه بالضحك والاستهزاء والنكت وفيديوهات ساخرة. لكن في شهر مارس لما بدأ الفيروس ينتشر ويتوسع في ولايات الوطن، وحينما اوقفت الحكومة العمال وخطوط النقل وبعض الأسواق والمراكز والمساجد وحتى الدراسة، أدرك الجميع خطورة الأمر. منهم من اشترى المؤونة والتزم بيته. ومنهم من بقي يخرج للشارع ظنا منه ان الوباء بعيد عنه. خلال الأسبوع الثالث طبق الحجر الصحي الجزئي ما جعل المواطن يبقى في بيته حفاظا على سلامته وسلامة عائلاته. كورونا خطر قادم من الغرب ليس بالسهل. هذا الوباء قتل الملايين من الأشخاص في ايطاليا والصين وبعض دول العالم،لهذا يجب على كل مواطن أن يلزم بيته فنحن في خطر كبير بوعينا نحمي أنفسنا وعائلاتنا.

♦بلعباس عبد الرحيم (ناشط اجتماعي): “على الجميع ان يبقى في البيت فلم يبقى الكثير ساعة الفرج”

“بخصوص جائحة كورونا علينا بتوعية الدوائر الثلاث ألا وهي: دائرة الأسرة في توعيتهم بكيفية غسل اليدين وعدم الخروج من البيت إلا للضرورة القصوى. الثانية دائرة الحي، أي عندما تقوم بأعمال خيرية وتتفقد جيرانك الفقراء وتقوم توعيتهم بخطورة الخروج للشارع وأخذ التدابير الوقائية. الثالثة والمهمة دائرة المجتمع الذي يجب علينا توعيتهم بخطورة هذا الفيروس الذي قلب موازين العالم بأسره وذلك بأن نستهدف ناشطي مواقع التواصل الإجتماعي ومن لهم متابعين. عليهم القيام بفيديوهات تحسيسية للمجتمع كله. كل هذا من أجل أن نتجاوز الخطر.  انا شخصيا اقضي الحجر الصحي في البيت ببرنامج يومي في قراءة القرآن والترفيه مع الاولاد ومشاهدة الافلام ومساعدة الأهل في اشغال البيت ونعمل على إصلاح ما فسد في البيت.أيضا تفقد الأحبة بمكالمات هاتفية او عبر مواقع التواصل الإجتماعي من أجل السؤال عليهم. نصيحتي للمواطن خاصة ساكنة وهران ان شاء الله سنصوم رمضان في ظروف جيدة وسيزول المرض وسنرجع للمساجد ونصلي التراويح. لكن يجب علينا البقاء في البيت. بقيت مدة قصيرة ويجب أن نتبع الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة من أجل أن نحمي أنفسنا. في الاخير يجب على الجميع الدعاء والتضرع لله تعالى من أجل أن يرفع الله عنا البلاء. أشكر جريدتكم الموقرة على هذا العمل الجبار وأشكر اسامة شعيب وجعلها الله في ميزان حسناتكم ان شاء الله”.

حشاني عبد العزيز (صحفي قناة الشروق): “الطريقة الوحيدة للوقاية هي العزل او الحجر الصحي الذي يقلل من انتشار الفيروس “

“لقد لفت انتباهي ان الجميع يأمر الجميع بالتزام البيت واتباع طرق الوقاية بغسل البدين ووضع الكمامات وغيرها من طرق الوقاية عن طريق الطب الحديث وحتى التقليدي بتبخير ” الكاليتوس” وشرب الماء بكثرة، الى غير ذلك من طرق العلاج والوقاية التي كلها لم تثبت نجاعتها 100% الا ان الملاحظ من كل هذا هو التجارب التي تهافتت الدول في سباق حول اكتشاف لقاح لهذا الفايروس ومن بينها الجزائر. والى حد كتابة هذه الاسطر لا أحد نجح في كبحه عن طريق الدواء. فقط الطريقة الوحيدة التي نجحت هي العزل او الحجر الصحي الذي يقلل من انتشار الفايروس. ومن اول يوم ظهر فيه الفايروس بالجزائر كنت اتتبع الوضع العام بكل تفاصيله حول تطور الوباء وسلوك المجتمع فيه، حيث كان محل سخرية في بادئ الامر الى ان كبرت دائرة الاصابة ومعها الاقناع بضرورة الحجر الصحي الذي رافقه تهافت ملفت على الاغذية من مختلف احجامها وانواعها، نتيجة تغلب الذات للاستحواذ على الملذات وهو سلوك سلبي. وقد سبب هذا عدم احترام المسافة بين الزبائن والقيام بسلوك منافي لإجراءات الوقاية والسلامة، وهذا لا ينفي ان معظم سكان الولاية التزم بالحجر الصحي ليلا ونهارا خاصة بعد تفعيل إجراء الحجر الصحي الجزئي وفي اول يوم له تحولت مدينة وهران الى مكان موحش ومظلم وهادئ حزين وكأن الاشباح تسكنها في صورة لخصت خطورة هذا الوباء. اما بخصوص التزامي بالحجر الصحي فانا كصحفي بجريدة الشروق اليومي وقناة الشروق نيوز يفرض علينا الواجب المهني ان نغطي الأحداث ونرافق المبادرات الخيرية وغيرها من النشاطات التي تساهم في زيادة الوعي وتنقل الحقيقة وتفنيد الاشاعة والمساهمة بنشر حملات التحسيس والتعقيم وآلام وآمال مواطني هذه الولاية التي اجتمع فيها كل شيئ.  فلهذا منذ بداية ظهور الوباء ونحن تحت المخاطر ليلا نهارا نواجهه بصدورنا دون أدنى شروط الوقاية والحماية ماعدا في بعض الاحيان نرتدي كمامات ونقوم باستعمال المعقم لغسل اليدين، مع تسليم امرنا لله لأننا في الصفوف الأمامية لمواجهة الوباء. كنصيحة هي ملخص لما عشناه طيلة ايام الوباء، لا يجب ان يعم الخوف الى درجة يصبح فيها مفعوله اقوى من الوباء في حد ذاته فكورونا عبارة عن فيروس يمكن خلال ايام قليله اكتشاف علاج فعال له. فعلى المواطنين التحلي بالصبر والمكوث في بيوتهم دون خوف وهي فرصة لاكتشاف العائلة ولم الشمل واستغلال هذه الفترة لترتيب الكثير من الامور العائلية وربّ ضارة نافعة. فاللهم ارفع هذا البلاء عن العباد والبلاد واحفظ الجزائر والجزائريينوباقي البشرية وانت ارحم الراحمين”.

نجاة زيدان (صحفية بجريدة الشباب): “ضرورة التقيد بكافة الاجراءات الوقائية”

“من المفروض على كل شخص ان يقوم بتوعية الآخرين على احترام التدابير الاحترازية والوقائية من خطر انتشار فيروس كورونا خاصة وان الايام الأخيرة تشهد ارتفاعا كبيرا في عدد الحالات المصابة. كل هذا راجع الى استهتار الكثير من المواطنين وكسر الحجر الذي اقرته السلطات. والخروج للأسواق بدون احترام الشروط المطلوبة كارتداء للأقنعةووضع مسافة امان، متر واحد على الأقل. حسبما ما اراه يوميا فان اغلب المناطق بالولاية لا تلزم بإجراء الحجر الصحي خاصة في الفترات الصباحية. فلا زالت الناس تتجول و تقوم بالتجمعات بدون احترام شروط الوقاية..الذهاب للأسواق على الرغم من قيام المصالح المعنية بإزالة و هدم معظم الطاولات العشوائية الا اننا نرى هنالك طوابير طويلة امام محلات المواد الغذائية، خاصة من قبل أولئك الاشخاص الذين ينساقون وراء الاشاعات و الاخبار المغلوطة من قبل مواقع التواصل الاجتماعي مفادها تطبيق حجر كلي على وهران. الا ان فترة الحجر الجزئي المفروض على الولاية من الساعة السابعة مساءا إلى الساعة السابعة مساء فاغلب المواطنين لبوا هذا النداء. اذ نرى الشوارع خالية على عروشها في هذه المدة،ناهيك عن الدوريات التي تقوم بها مصالح الامن من اجل اجلاء الاشخاص الى منازلهم اثناء فترة حظر التجول.ايام الحجر الصحي باليت تشبه روتين رمضان الكريم ..النوم في ساعة متأخرة و النهوض مع منتصف النهار. اقوم بتناول فطور الصباح لأباشر عملي واقوم بإرساله للمكتب عن طريق الإيميل…ثم اقوم بعدها بمزاولة اعمالي المنزلية الأخرى. اما ماتبقى من الوقت فيمر اما بمشاهدة التلفاز او القيام ببعض الاشغال اليدوية. انصح الشباب بضرورة البقاء في المنزل وعدم الخروج الا للضرورة مع ضرورة التقيد بكافة الاجراءات الوقائية وتجنب التجمعات غير اللازمة. باعتبار هذه الخطوة هي الوحيدة التي تحد من انتشار هذا الفيروس. كما أدعوهم إلى الصلاةوالدعاء والتضرع الى الله عز وجل ان يرفع عنا البلاء وينجنا من هذا الداء وان يبلغنا رمضان الكريملا فاقدين ولا مفقودين”.

زينب بومعزة (كاتبة وطالبة اعلام): “بوعينا سنتجاوز هذه الأزمة”

“مساعدة الناس في منع انتشار هذا الوباء يكون بمساعدة أنفسهم بالبقاء في المنزل والالتزام بالحجر المنزلي وليس بالضروري أن يخرج عدد من الأفراد من الأسرة الواحدة لقضاء حوائج عائلته، حيث يمكن للفرد الواحد الخروج وشراء مستلزمات البيت والعودة وتفادي التجمعات في الخارج.إلى حد الآن الحمد لله أغلبية سكان ولاية وهران يطبقون ما يتوجب تطبيقه في تفادي التجمعات والمكوث بالبيوت رفقة أبنائهم وآبائهم وأمهاتهم والنظافة ثم النظافة إلى جانب الأقلية منهم من يتعمدون الخروج.الأيام التي أقضيها في الحجر الصحي أعادتني للقلم والكتابة مجددا بعدما غبت عنهالمدة بسبب ضغط الجامعة والعمل في الميدان الإعلامي والثقافي. فأنا بصدد إكمال ماتبقى من كتابي الذي سيصدر عن قريب وأيضا الجلوس أكثر مع العائلة والتفنن في الطبخ.حتى لا نقع في الخطأ الذي وقعت فيه عدة دول كإيطاليا مثلا في الاستهزاء بالمرض واللامبالاة حتى لا ينتشر أكثر فأكثر والحمد لله عندنا شباب واعي وواعي بحجم الخطر الذي قد نتفاداه فقط بوعينا. كما أطلب من جميع المسلمين والجزائريين خاصة بالإكثار من الدعاء والاستغفار وهي فرصة عظيمة للتقرب والعودة لله تعالى بالإلحاح في الدعاء.اللهم احفظ جميع الأمة الإسلامية وجميع المسلمين وبلادنا الجزائر.

اسامة شعيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى