الأولى

التلفزيون العمومي مطالب بالتدارك لاستحضار الماضي الجميل… برنامج تاريخ وأمجاد بين الامتعاض واستحسان الجمهور الرياضي

امتعض الجمهور الرياضي الجزائري كثيرا من برمجة برنامج تاريخ وأمجاد الذي أقرته المديرية العامة للتلفزيون الجزائري في أيام الحجر المنزلي. وذلك بهدف إثراء البرمجة التلفزيونية الترفيهية للمواطن، حتى تكون فرصة لتخفيف الضغط عن المشاهد الجزائري في هذا الظرف وإعادته للماضي الجميل من خلال أمجاد صنعتها الرياضة الجزائرية على مر التاريخ. إلا أن المباريات الثي بثت لم ترقى لمستوى متطلبات الجمهور الرياضي الذي عبر عن اشمئزازه في بث لقاءات كروية متاحة على يوتوب وذلك في مختلف التعليقات على مواقع التواصل الإجتماعي.

تغيير البرمجة.. النقطة التي أفاضت الكأس

 وانطلقت الانتقادات حول هذه البرمجة وذلك بعد أن تم تغييرها. حيث سبق لرئيس القسم الرياضي محمد شوماني أن كشف عبر الصفحة الرسمية للمؤسسة التلفزيون العمومي عن بث نهائي كأس الجمهورية لسنوات الثمانينات بين مولودية وهران وجيل هندسة الجزائر ونهائي الكأس الأفروآسياوية بين وفاق سطيف وسد القطري. إلا أنه سرعان ما تم تغيير البرمجة وذلك لعدم جاهزية الأشرطة من الأرشيف حتى تبث. كما أن بث المقابلات شمله قص بعض اللقطات المهمة على غرار مواجهة الجزائر والكاميرون في كأس أمم افريقيا 2004.

الحمراوة استحضروا الذكريات من قناة الجيران

 وتزامن موعد تغيير البرمجة في حصة تاريخ وأمجاد بتأجيل بث لقاء نهائي كأس الجمهورية بين مولودية وهران وجيل هندسة الجزائر مع بث ذهاب نهائي كأس افريقيا للأندية البطلة لسنة 1989 الذي نشطته المولودية بأحد أحسن أجيالها أمام الرجاء البيضاوي، على القناة الرياضية المغربية. ما جعل الحمراوة يغيرون الوجهة نحو هذه القناة لاستعادة أحلى أيام فريقهم مع تشكيلة تضم بركان كراشاي، فوسي،لباح، الراحل وناس، بن حليمة، شريف الوزاني، سباح ،بودخيل، مشري بشير و مراد مزيان تحت قيادة الثنائي رويعي و معطى الله، تحت رئاسة غالم شاوش. مثلما أعرب الكثير من أنصار مولودية وهران عن تذمرهم جراء تهميش مباريات فريقهم من قبل المسؤولين عن القسم الرياضي للتلفاز العمومي.

انصاف الزيانيين بعد 22 سنة

بالمقابل وبعد 22 سنة من تحقيق لقب الكأس العربية للأندية البطلة من قبل وداد تلمسان سنة 1998 بجيل علي دحلب و البقية تحت قيادة المدرب افتسان، أنصف أنصار “الوات” و ذلك ببث اللقاء كاملا، خاصة أن اللقاء وقتها لم ينقل على المباشر و اكتفى القسم الرياضي بنقل لقطات على المباشر من حصة ملاعب العالم الذي تزامن توقيتها مع المباراة و هو ما استشاط له الزيانيين حينها.

أنصار النسر الأسود يستغربون بث مواجهة الفيصلي

 كما أن نقل لقاء ذهاب نهائي رابطة أبطال العرب 2007 بين وفاق سطيف والفيصلي الأردني لم ينل اعجاب أنصار النسر الأسود خاصة أنه كان شاهدا على تعثر فريقهم بملعب 8 ماي 1945 بعد فرض النادي الأردني التعادل عليه بهدف لمثله قبل أن يتدارك أشبال رابح سعدان في العودة ويحققون اللقب بهدف وحيد سجله فريد طويل. وكان الأجدرتقديم مباريات أحسن بكثير لأبناء عين الفوارة.

الجمهور يحبذ مواجهات الأهداف والفرجة

 ومن المؤكد في هذه الظروف أن الجمهور الرياضي يحبذ مواجهات مباريات الأهداف والمليئة بالانتصارات والفرق التي لم يعد لها وجود اليوم، على غرار نهائيات كأس الجمهورية التي تواجدت فيها فرق وفاق القل،جمعية عين مليلة، اتحاد الحراش، وداد تلمسان، شباب باتنة، جمعية وهران، اتحاد سطيف وحتى اتحاد البليدة ذلك الذي كان في 1996 ضد مولودية وهران. هذا لرفع الغبن عن سكان البليدة الوريدةو لاخراجهم كذلك من روتين هذه الأزمة التي ألمت بالشعب الجزائري، ناهيك عن لقاءات تشاكر على غرار تصفيات كأس العالم 2010 و 2014.

فرصة لأبناء الجيل الحالي حتى يتعرفوا على الأسلاف

 ولا يختلف أحد من إثنين على أن الخرجة التي قام بها التليفزيون الجزائري بإعادة إحياء أمجاد مختلف الأحداث الكروية، نال اعجاب كافة المتتبعين، إلا أنهم تفاجأوا بالمضمون. و لا يزال هناك وقت للتدارك و بث أحسن انجازات كرة القدم الجزائرية و أجمل مباريات المنتخب الوطني و الفرق الجزائرية، كأول لقب عربي للكرة الجزائرية 1997 مولودية وهران -شباب السعودي. أو الكأس الممتازة أمام فريق الجيش السوري، تتويج وفاق سطيف بأول لقاب قاري له سنة 1988 دون نسيان مغامرات شبيبة القبائل القارية في جل المنافسات ككأس الأندية البطلة، كأس الكاف أو كأس الأندية الحائزة على الكؤوس، دون نسيان أجمل لقاءات المنتخب الوطني في مختلف الحقب، على غرار السبعينات كنهائي ألعاب البحر الأبيض المتوسط 1975 أمام فرنسا، و مواجهة غانا الشهيرة في تلمسان في اطار تصفيات كأس العالم 1994 و مشاركات الخضر الجميلة في كأس أمم افريقيا أيام العشرية السوداء في جنوب افريقيا 1996 و غانا و نيجيريا 2000 .

الرياضات الأخرى تنتظر نصيبها لكن …!

 و عكس مواجهات كرة القدم،فإن مواجهتي منتخب كرة اليد كنهائي للبطولة الإفريقية لكرة اليد سنة 1989 بقاعة حرشة حسان و أول انتصار للكرة الصغيرة في تاريخ مواجهاتها المونديالية في دور ايسلندا 1995 أمام دانمارك، استحضر به محبي هذه الرياضة خاصة و الرياضي عامة انجازات اليد الجزائرية، في انتظار بث باقي الأيام الجميلة لمختلف الرياضات الأخرى على غرار أول و آخر تأهل لمونديال كرة السلة سنة 2001 على حساب تونس تحت قيادة فايد بلال، دون نسيان تتويج منتخب كرة الطائرة باللقب القاري،إضافة إلى انجازات الرياضات الفردية كمنازلات الملاكمة مع مصطفى موسى و الراحل سلطاني في أولمبياد لوس أنجلس 1984 و أتلنتا 1996 و الجيدو مع عمار بن يخلف، صوريا حداد و سليمة سواكري و  سباقات أبطال العالم و الأولمبياد في ألعاب القوى في شاكلة نور الدين مرسلي، حسيبة بلمرقة، نورية بيندة مراح، سيد علي سياف، قرني جبير و توفيق مخلوفي.

الأرشيف ثري وحقوق البث محفوظة

 وبما أن أرشيف المؤسسة العمومية للتلفزيون جد ثري نظرا للإمكانيات الموجودة تحت تصرفه مقارنة بالقنوات الخاصة، كما أن مختلف هذه الاحداث الرياضية تم اعادة بثها في مختلف البرامج الرياضية سابقا في شاكلة حصة الألبوم الرياضي، أضف إلى ذلك أن البث على القناة الأرضية لا يطرح أي إشكال فيما يخص حقوق البث.

شوماني يوضح على صفحته

من جانبه، أوضح رئيس القسم الرياضي على مستوى التلفزيون العمومي،محمد شوماني، أن الأرشيف كبير وثري والأمر يتطلب المراجعة والتدقيق، لذلك حرصا على الجودة وتلبية رغبات أكبر قدر ممكن من الجمهور،ستقدم المباريات بالتدرج وبالجودة المطلوبة في الصورة، كاشفا أن الأمر يتعلق بأرشيف مؤسسة التلفزيون الجزائري وبرغبات متنوعة للجميع، لذلك سيتم الحرص على توفيرها ومشاهدتها،ثم بثها بالتدريج.

بن حدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى