الأولىالمحلي

المدير العام لشباب قسنطينة رشيد رجراج لـ بولا”:”توقف النشاط الكروي لا يؤثر على الفرق من الناحية الإقتصادية”

تحدث المدير العام للنادي الرياضي شباب قسنطينة رشيد رجراج، في حوار خص به جريدة بولا على العديد من النقاط التي تخص فريقه في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) تتقدمها الوضعية الإقتصادية للفريق و كذا تطلعات النادي القسنطيني تحسبا للموسم الكروي الجديد، مطمئنا في الوقت ذاته المناصرين بخصوص مشروع الفريق الذي بات مطلبهم.

في البداية كيف هي أحوالكم مع الوضع الراهن في البلاد؟

“حالنا كحال كل الجزائريين، و نتأسف على الوضع الذي تعيشه البلاد على غرار كامل دول العالم بسبب تفشي فيروس كورونا، و العين تبكي لفقدان العديد من إخواننا الجزائريين الذي أخذهم هذا الوباء، لهذا لابد من الجزائريين الإلتزام بالحجر الصحي لتفادي تفشي الداء، و نغتم فرصة الترحم على من وافتهم المنية و تمنياتنا الشفاء العاجل لكل المصابين، و ندعو الله عز وجل أن يرفع علينا الداء و البلاء”.

هل رشيد رجراج يطبق الحجر الصحي؟

“فعلا، أطبق الحجر الصحي 100% وأقضي يومياتي بمقر سكني، و لا أخرج إلا للضرورة القصوى، تفاديا لأي طارئ، و هذا لحماية نفسي و عائلتي و أحبائي”.

الفاف و بالتنسيق مع فريق عمل خاص تستعد لإيجاد الحلول بعد القضاء على “أزمة العصر”، هل أنتم كأندية محترفة على تواصل مع الهيئات الكروية للمساهمة في إيجاد حل للبطولة؟

“”الفاف” شكلت لجنة موسعة متكونة من عديد الأطراف للخوض في المسائل القانونية من أجل إيجاد الحلول و اتخاذ الإجراءات اللازمة بعد هذه الأزمة، استعدادا لاستئناف المنافسة، أين سيتم دراسة العديد من الجوانب المتعلقة البطولة و الأندية بمختلف أقسامها، خاصة من جانب تمديد عقود اللاعبين كما نص عليه قانون الفيفا الإستثنائي في هذا الظرف و القاضي بتمديد عقود اللاعبين التي ستنتهي هذه الصائفة، و أتحدث على نفسي شخصيا لست على تواصل مع الهيئتين الكرويتين، و أن الإعتماد على هذه اللجنة كافي لإيصال الرسالة و تلبية رغبات الفرق، و رئيس الرابطة الوطنية عبد الكريم مدوار و أمينها العام سيمثلان الأندية أحسن تمثيل”.

في ظل استبعاد اعتماد موسم كروي أبيض، هناك من ينادي به كحل أمثل، ما رأيك في ذلك في كلتا الحالتين؟

“أنا لا أأيد فكرة الإعتماد على موسم كروي أبيض ولو تم استكمال باقي المباريات في فصل الصيف، لكن إذا اقتضت الضرورة فليكن ذلك، و نحن نترقب القرارات التي ستُتخذ مستقبلا من طرف السلطات العليا في البلاد، لأن المنفعة العامة و صحة المواطنين و اللاعبين فوق كل اعتبار، ولا أحد يعلم كيف سيكون مستقبل البطولة سواء باعتماد موسم أبيض أم لا، لكنني شخصيا مع استمرار المنافسة، و نتمنى أن يرفع الله عز وجل هذا البلاء و نعود إلى الحياة الطبيعية في أقرب وقت، حينها سيكون لنا حديث آخر”.

ما هو تصورك كمدير عام لطريقة إنهاء البطولة؟

“كمدير عام لفريق ينشط في البطولة المحترفة، لابد من وضع مخطط عمل محكم لإنهاء المنافسة، لأنه لم يتبقى من عمر البطولة سوى ثماني جولات من المحترف الأول، و سبع جولات عن المحترف الثاني، سيما اللقاءات المتأخرة عن الرابطتين الأولى والثانية، إضافة إلى مباريات إياب الدور ربع النهائي من كأس الجزائر، و حسب رأيي من الأفضل البداية بالمباريات المتأخرة، بعدها استكمال اللقاءات المتبقية في مدة زمنية قصيرة. وأود توضيح نقطة فقط أن البقاء دون نشاط لمدة تفوق الشهر يلزم الأندية تحضيرات كبيرة، لهذا لابد من منح الفرق مهلة زمنية للتحضير الجيد لتفادي أي إصابات”.

في ظل توقف النشاط الكروي بسبب كوفيد-19، هل هذا أثر على الأندية من الناحية الإقتصادية ؟

“لا أظن أن توقف النشاط الكروي سيؤثر كثيرا على الأندية من الناحية الإقتصادية على العموم، كونها لا تعتمد على النشاطات والدعايات الإقتصادية المُربحة على غرار الأندية الأوروبية الكبيرة التي تملك عقود رعاية مع أكبر الشركات والماركات العالمية، أما في بطولتنا قد يؤثر على مداخيل الفرق الخاصة بدفع مستحقات اللاعبين والطاقم الفني، بالإضافة إلى دفع أجور الموظفين الإداريين رغم توقف البطولة”.

ما هي الإجراءات التي اتخذت لحل مشكل رواتب اللاعبين بعد توقف المنافسة؟

“لحد الآن لم نتخذ أي إجراء فيما يخص تخفيض رواتب اللاعبين، و نحن ننتظر الإقتراحات التي ستقدمها اللجنة التي شكلتها الفاف مع توقف النشاط الكروي في الجزائر جراء تفشي فيروس كورونا، و بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة سنجتمع باللاعبين بعد استئناف المنافسة لإيجاد الصيغة القانونية المثلى لحل الإشكال”.

كيف تسير الأمور مع اللاعبين؟

“الأمور تسير بشكل عادي، و اللاعبون متفهمون للوضعية، فمنذ تعليق المنافسات الرياضية و الإدارة على اتصال دائم مع الطاقم الفني الذي بدوره يتواصل مع اللاعبين للإطمئنان عليهم، و تخصيص برنامجا لكل لاعب، مع العلم أن التدريبات الفردية لن تعوض التدريبات الجماعية مهما كلف الأمر”.

الشباب و على غرار بقية الأندية ساهم في مجابهة هذا الوباء، حدثنا عن الأمر؟

“في إطار حملة التضامن الوطني لمجابهة فيروس كورونا، قام النادي الرياضي القسنطيني بإدارته و لاعبيه ومسيريه بالتبرع بـ 400 إعانة لصالح العائلات المعوزة و المتضررة بسبب الوباء العالمي كورنا فيروس في قسنطينة، للمساهمة في تطبيق الحجر الصحي ببقاء العائلات في بيوتهم، كما ساهمت إدارة الفريق في الحركة التضامنية التي أطلقتها الفاف من خلال اقتطاع فصل خاص بحقوق البث التلفزيوني”.

هل تتوقع تغيير المنظومة الكروية الجزائرية بعد هذه الأزمة ؟

“في الأصل الكرة الجزائرية تحتاج إلى تغيير جذري، و مستقبل الأندية في الوقت الراهن لا يبشر بالخير، ولابد من النظر في مستقبل كرتنا المحلية قبل فوات الأوان”.

لو نبتعد قليلا عن هذا الجو، شباب قسنطينة يتواجد على رأس قائمة الأندية الراغبة في دعم صفوفها خلال فترة المركاتو، هل باشرتم في المفاوضات؟

“طبعا، باشرنا منذ مدة في اتصالاتنا مع بعض العناصر المتألقة، للإستفادة من خدماتهم تحسبا للموسم الكروي المقبل، و كان لنا إتفاق مع لاعبيْن من أجل ضمهما إلى تعداد الشباب خلا فترة التحويلات الصيفية، لكن الأولوية الآن للاعبينا المتواجدين في نهاية عقدهم، و سنتواصل رفقة المدير الرياضي نصر الدين مجوج مع هؤلاء عن طريق “تقنية الفيديو” للوصول إلى أرضية اتفاق من أجل تجديد عقدهم”.

رسالة تطمئن بها أنصار الفريق..

“أود أن أطمئن أنصار شباب قسنطينة على أن المشروع الذي بات مطلبهم و المتمثل في إنشاء مركز تكوين شباب قسنطينة، أن أشغاله ستباشر بعد تجاوز هذه الأزمة، حيث سيتم دراسة الأرضية للقيام بالتصاميم النهائية التي تأجلت بسبب هذا الوباء، و استكمال جميع الإجراءات الإدارية، و بدورنا كإدارة سنسعى لتشكيل فريق تنافسي تحسبا للموسم الكروي المقبل و التفكير في مستقبل النادي من الناحية التكوينية و إعطاء فرصة للمواهب الشابة في الفريق”.

كلمة أخير لكل الشعب الجزائري في ظل انتشار هذا الوباء؟

“أطلب من الجزائريين الالتزام بالتدابير والتعليمات الوقائية لوضع حد لهذا الوباء في بلادنا، و علينا أن نقف مع بعضنا البعض كوقفة رجل واحد للمساهمة في العودة إلى الحياة الطبيعية، و دعواتنا لله العلي القدير أن يرفع عنا الداء و العناء و البلاء”.
شكرا لك على الوقت الذي منحته لنا وتمنياتنا التوفيق للفريق القسنطيني..

“شكرا لكي على الإهتمام، و تحياتي لكل قراء جريدة بولا”.

حاورته: سهيلة.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى