مختلف الرياضات

العربي عبد اللاوي (رئيس اتحادية رفع الأثقال): “سنفصل في قادم الاستحقاقات بعد رفع الحجر”

أثنى العربي عبد اللاوي رئيس الاتحادية الجزائرية لرفع الأثقال كثيرا على الهبة التضامنية من قبل الأسرة الرياضية، معتبرا أنها واجب وطني لابد منه لمساعدة المتضررين. وفي نفس الوقت لتوعية المواطنين بحكم المكانة الكبيرة للرياضة وسط شبابنا، بالالتزام بالحجر المنزلي لتفادي مخلفات فيروس كوفيد 19 المتفشي. قائلا في تصريح له لبولا في هذا السياق ” كلنا نعلم مدى تعلق الجزائريين بالرياضة والرياضيين، خاصة فئة الشباب، ما جعلنا نبادر في حملة التوعية على أوسع مجال، منذ البداية، لكي يتضح للجميع أن الوضع خطير بسبب الإنتشار السريع لوباء كورونا المستجد، الذي مس أكثر من 205 دولة عبر العالم ، ذلك بهدف حماية أنفسهم والآخرين في نفس الوقت، ومن جهة أخرى، فإنّ الأسرة الرياضية التي طالما كانت حاضرة في كل المواعيد التي تمر بها الجزائر مهما كان نوعها أو شكلها، وهذه المرة نحن نعيش مأساة حقيقية تتعلق بالوضع الصحي الذي توجب علينا أن نكون يد واحدة لتقديم المساعدة والدعم، كل طرف حسب الإمكانيات التي يملكها، وهي مبادرة جدّ عادية لأننا أبناء وطن واحد وكلنا أمل في أن تعود الأمور لطبيعتها في أقرب الآجال بحول الله”.

“توقيف الأنشطة الرياضية قرار صائب”

من جهة أخرى و في سياق التدابير المتخذة للحد من انتشار الوباء، يرى عبد اللاوي أن قرار تعليق الأنشطة الرياضية، صائب و جاء في وقته، تفاديا للدخول فيما لا يحمد عقباه كبعض الدول، التي وقعت فيها و كلفتها غاليا بإنتشار كوفيد 19 إلى أن صار من الصعب التحكم فيه، متابعا “الإجراءات التي اتخذتها الوصاية بالتنسيق مع نظيرتها من وزارة الصحة التي كانت تتابع كل كبيرة و صغيرة متعلقة بانتشار فيروس كورونا الخطير، صائبة وفي محلها، خاصة أنها جاءت في وقت لمنع الاحتكاك بين الرياضيين. الرياضة تعرف توافدا كبيرا للجمهور، ما يعني أنها كانت في محلها بمنع انتشار كورونا القاتل، كما أنها ساعدتنا كثيرا في إقناع الرياضيين للتوقف عن التحضيرات، من خلال التعليمة القاضية بغلق القاعات وكل المنشآت الرياضية، حيث عملنا على تطبيق القرارات بحذافيرها، من خلال التوصيات الموجهة للرياضيين، ناهيك عن الفاعلين على مستوى الرابطات الجهوية بما أن الأمر يتعلق بالصحة وهي أولى من ممارسة الرياضة”.

“حملات التوعية كانت مجدية”

من جهته كشف ذات المتحدث أن حملات التوعية عبر مواقع التواصل الإجتماعي أو حتى على مختلف الوسائل الإعلامية بمشاركة الرياضيين أنفسهم، كان لها أثر كبير في اقناع الأسرة الرياضية باحترام الحجر و تعليق أنشطتها تفاديا للتجمعات، مشيرا ” قمنا بإقناع الرياضيين بضرورة الالتزام بالحجر المنزلي لتفادي مخاطر الإصابة بهذا الوباء، بالنظر لسرعة انتشاره بين الأفراد، ومن دون شك فإنهم كانوا مترددين في البداية، خاصة عناصر النخبة لأنهم لم يصدر أي قرار خاص بتأجيل المنافسات الدولية، على غرار الألعاب الأولمبية بطوكيو، لكن بعدما تم إصدار قرار بغلق كل القاعات من دون شك لم يبقى الخيار سوى البقاء في البيوت والعمل وفق البرنامج الذي قام بتسطيره المدربين، من أجل ضمان الحفاظ على اللياقة البدنية للرياضيين واتباع النصائح والإرشادات التي تقدمها وزارة الصحة”.

“تأجيل الأولمبياد والألعاب المتوسطية كان منتظرا”

واعتبر تأجيل الألعاب الأولمبية بطوكيو لعام 2021، قرار صائب وفي محله بالنظر للوضع الصحي السائد في العالم والذي اضطر الرياضيين للتوقف عن التحضيرات، وفي نفس الوقت تم تغيير كل مواعيد المنافسات التي كانت مبرمجة، ما يعني جلّ المعنيين غير جاهزين سواء من الناحية البدنية أو النفسية، وبالتالي فإن الأمور ستعرف توازنا بما أن الرياضيين سيستفيدون من سنة إضافية للتحضير، وسينطلقون من نقطة البداية. مضيفا الجميع يعرف أن الرياضي يتأثر عندما يبتعد لأكثر من أسبوع عن الميدان، ويتطلب فترة من أجل استرجاع لياقته لكي تكون المنافسة في هذا الموعد الكبير في أعلى مستوى لها من الناحية الفنية.

“تنتظرنا برمجة مكثفة وكل شيء متعلق برفع الحجر”

كما أفاد عبد اللاوي أن اتحادية رفع الأثقال تنتظرها برمجة مكثفة سواء على الصعيد المحلي لإستكمال الموسم أو القاري و حتى العالمي، مؤكدا أن الأهم هو أن تزول هذه المحنة على الجزائريين و كافة دول العالم، ليعقد اجتماع مع كل الأطراف لتحديد البرنامج المستقبلي، مواصلا “سنجتمع مع كافة الفاعلين في رفع الأثقال و شركاء اتحاديتنا، بهدف التطرق لكل الأمور والنقاط التي تتعلق بالموسم الرياضي على الصعيدين الوطني والدولي، حيث تنتظرنا البطولة الجهوية والتي ستكون مؤهلة للبطولة الوطنية التي ستكون بعد شهر رمضان بمدينة مغنية، بينما تنتظرنا البطولة الأفريقية التي لم يحدد تاريخ إجرائها، بعدما كانت مبرمجة في الشهر الجاري بجزر موريس، وكذا بطولة العالم للأواسط برومانيا والتي كانت مقررة في مارس الماضي، إضافة للبرنامج التحضيري للعناصر الوطنية المقبلة على مواعيد دولية أخرى في صورة وليد بداني المتأهل للأولمبياد، حيث يندرس تواريخ كل هذه الاستحقاقات”.

“رمضان كريم والتزموا بالوقاية”

في ختام حديثه، نبه عبد اللاوي بخطورة الوضع، مستدلا بالأرقام الكبيرة لضحايا هذا الفيروس الفتاك، ملحا بضرورة أخذ العبرة من إيطاليا، فرنسا واسبانيا بالرغم من الإمكانيات الكبيرة التي يملكونها، إلا أنهم عجزوا عن السيطرة على الوضع، مناشدا كل الجزائريين بالالتزام بالحجر في حال تمديده وإتباع النصائح والإرشادات التي تقدمها وزارة الصحة، للتغلب على الفيروس والتقليل من عدد الإصابات، لأن الأمر خطير ويجب أن لا يكون مجال للاستهتار، متمنيا رمضان كريم لكافة الأمة الإسلامة و الجزائرية خاصة، دعيا الله أن يرفع الوباء و البلاء في الشهر الفضيل.

بن حدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى