المحلي

سالم العوفي (مدرب جمعية وهران): “التدريبات الفردية لم تعد مُجدية وحظوظنا في الصعود قائمة”

كيف يقضي العوفي فترات الحجز الصحي؟

“أنا أقضيها ككافة الجزائرين، من خلال روتين يومي، حيث أن الوقت ضيّق للغاية، خاصة وأن الحجر يبدأ من الساعة الثالثة زولاً، ومع عدم الاستيقاظ باكراً فإننا ملزمون باقتناء المستلزمات اليومية للبيت، وكأي رب عائلة عليه القيام بهذه الأمور تجنباً لخروج الأطفال، وفي بعض الأحيان لا نغادر المنزل إطلاقاً.”

وكيف تتابع تدريبات لاعبيك في هذه الفترة؟ 

“كنا نتابع التدريبات الفردية للاعبين بحزم كبير في الأيام الأولى، ولكن في الفترة الحالية نحن لا نتباعها صراحةً، لأن التدريبات الفردية لم تعد مجدية الآن، حيث أن فترة الراحة تجاوزت أسبوعين، ويجب إجراء تحضيرات بدنية من الصفر، وتلك التدريبات الفردية للاعبين من شأنها المحافظة على الرشاقة فقط و ليس اللياقة، قد كنا في ذروة المنافسة و توقفنا مباشرة و هذا ما يلزمه إعادة للتحضير البدني من جديد، و من المستحيل الإكتفاء بالتدريبات الفردية للاعبين لأنها لا تتجاوز 10% من التدريبات الجماعية.”

إذن الفريق يحتاج لتربص مغلق قبل العودة للمنافسة… 

“بالتأكيد هذا أمر إجباري للغاية، ليس بالضرورة مغلق و لكن على الأقل تحتاج الفرق لثلاث أسابيع من أجل إعادة شحن البطاريات و وضع القطار على السكة الصحيحة قبل مباشرة المنافسة الرسمية.”

و كيف ترى ما تبقى من البطولة؟ 

” ستكون صعبة للغاية، من جانبين، أولاً من حيث المحافظة على النتائج التي كانت في منحى تصاعدي، و من كذا من جانب تفادي الإصابات، بعد هذا التوقف دون تدريبات جماعية و دون مباريات ودية، تنافسية اللاعبين ستتأثر كثيراً.”

و هل ينطبق نفس الأمر على العامل النفسي؟

“نفسياً لا أعتقد، و يمكننا ضبطه حيث أن في الجزائر العامل النفسي هو المال، اللاعب الذي تسوى وضعيته المالية يكون محفز تلقائياً و لا يوجد تحفيز آخر، حيث لا يمكن على الإطلاق تحفيز لاعب و هو يدين بثماني أجور شهرية، فهذا أمر مستحيل تماماً.”

ما هو هدف لازمو فيما تبقى من بطولة هذا الموسم؟ 

“فيما يخص البطولة، حظوظ كل فرق المقدمة متساوية من أجل تحقيق الصعود للرابطة المحترفة الأولى، و لكنها متفاوتة في بعض الدرجات، حيث أن أولمبي المدية قطع شوطاً كبيراً نحو الصعود و يكفيه ثلاث أو أربع مباريات لضمان هذا الهدف، و الفرق الأخرى لها حظوظ متقاربة، نحن نملك 32 نقطة زائد مباراة متأخرة في ملعب الحبيب بوعقل، و لو نحقق النقاط الثلاث في المقدمة ب 35 نفطة و بفارق 5 نقاط على صاحب المرتبة الثانية، و من المعلوم أن هذا الموسم ستصعد أربع فرق للمحترف الأول، و تبقى تفصلنا نقطة وحيدة عن البوديوم، و هذا ما يجعله في المتناول خاصة و أن هناك أمر مهم للغاية، لم يعطيه العديد من المتابعين أهمية كبيرة و هو الجولات المتبقية ستشهد مواجهات مباشرة بين أصحاب المقدمة، فالجولة المقبلة الفرق التي تحتل المراتب الستة الأولى سيلعبون فيما بينهم، و من المستحيل أن يفوز الجميع، إذ أن هناك فرق ستتراجع في الترتيب.”

أفهم من كلامك أن حظوظ الجمعية في الصعود قائمة، أهو كذلك؟ 

” حظوظ جمعية وهران قائمة منذ البداية، حيث أن البرنامج الذي سطرناه في نهاية مرحلة الذهاب، أن منعرج البطولة سيكون في مباراة الداربي أمام نادي أولمبي أرزيو، و نقاطها كانت ستمنحنا خطوة كبيرة نحو الصعود خاصة و أنها كانت المباراة الثانية في مرحلة العودة، و هذا ما تحقق فعلاً، و لكن المباراة ضد بجاية جعلتنا نعيد كل الحسابات من جديد، و بعد تضييع النقاط، يلزمنا جلب ثلاث من خارج الديار، و بعد توالي المباريات هناك بعض الفرق ستفقد من حظوظها في تحقيق الصعود، و لن يكون لها نفس الإصرار و العزيمة من أجل إنهاء الموسم بكل قوة، و هذا العامل ما نركز عليه للغاية من أجل تحقيق الأهداف المرجوة، و لكن التحدي الأكبر في الوقت الراهن، هو كيفية تحضير الفريق لهذه المقابلات، بداية من مباراة الحراش التي تكتسي أهمية بالغة للغاية، و لا يمكننا الحديث عن المباريات الأخرى قبل تحقيق نتيجة إيجابية في هذه المباراة.”

ما هو اقتراحك لتسيير ما تبقى من البطولة، خاصة وأن الأصداء تؤكد إمكانية اللعب دون جمهور؟ 

” صراحة قد تعودنا على اللعب دون جمهور، و لعبنا أربع مباريات متتالية في غياب الأنصار، اثنين منها بسبب العقوبة، و اثنين بسبب الوباء، و في بعض الأحيان يكون اللعب دون جمهور أفضل و له بعض الأمور الإيجابية أيضاً، كتجنب الضغط مثلاً و اكتساب تركيز أكبر، و قد اعتدنا على الأمور و لا يوجد لنا أي إشكال في هذا الجانب، أمّا فيما يخص التحضير يجب وضع برنامج إستعجالي لإعادة الأمور لنصابها، و لكل فريق وطاقم طريقته في التحضير، و لكن يجب إخضاع اللاعبين للإختبارات البدنية، لمعرفة مدى تحضيرهم، حيث أن هناك من كان يتدرب في الشاطئ و الأمر في الرمال مختلف عن الغابة، و هناك من كان يتدرب في المنزل فقط حيث أن نسبة تحضيرات اللاعبين متفاوتة، و يلزمنا حصتين من الاختبارات لمعرفة المستوى و الانطلاق في التحضيرات الجدية.”

هل من إضافة.. تفضل..

” أولاً نترحم على كل موتانا الذين وفتهم المنية بسبب هذا الوباء، و منهم أصدقاء و نترحم عليهم جميعاً و نتضرع لله أن يشفي كل المرضى دون استثناء خاصة ضحايا كورونا، كما لا يفوتني أن أشكر و أنوه بالعمل الإنساني و التضامن الكبير الذي يقدمه الشعب الجزائري العظيم و هذا ليس غريباً على هذا الشعب، خاصة و أننا مقبلون على الشهر الفضيل و هناك الكثير من اخواننا المحتاجين الذين هم في أمسّ الحاجة ليد العون، كما أطلب من كافة المواطنين الإلتزام التام بالحجر الصحي و معايير الوقاية من هذا الوباء للخطير الذي يواصل حصد الأرواح، حيث أن هناك من يتغاضى عن التطبيق التام للمعايير و هذا نراه جلياً يومياً في شوارعنا، و هذا الحجر الصحي وقاية و فائدة لنا و لعائلاتنا و للآخرين، و لا ليس بالعقوبة، حيث أن البقاء في المنزل أفضل و أهون بكثير من البقاء في المستشفيات، و علينا الإلتزام التام من أجل تقليص مدة الوباء على الأقل، و العودة للحياة الطبيعية، كلما التزمنا بالمعايير الوقائية أكثر، كلما كانت نسبة اجتياز الوباء أسرع، و أقدم تحية خالصة لجريدة بولا و لكل قرائها.”

حاوره: خليفاوي مصطفى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى