الأولىحوارات

هشام بومبار (مساعد مدرب منتخب بوركينافاسو): “مواجهة بلدي في الكان ستكون أمر خاص جداً”

نستضيف اليوم في ركن حوار الأسبوع على صفحات جريدة بولا، كفاءة جزائرية في التدريب في مجال كرة القدم هو هشام بومبار المدرب الشاب المساعد لهيبرت فيلود في الطاقم الفني لمنتخب بوركينافاسو الذي سيكون منافسا للمنتخب الوطني الجزائري في كأس إفريقيا للأمم في كوت ديفوار، كما يشغل منصب مدير تقني لنادي حتا الإماراتي الذي ينشط في الدرجة الأولى، و هو الذي يعتبر ركيزة أساسية في مشروع إمارة دبي لمجلس الرياضة لتطوير كرة القدم، و يشغل أيضا عضو لجان التحكيم لامتحانات التخرج بالشهادات العليا في التسير الرياضي في الاتحاد الفرنسي لكرة القدم..

هشام بومبار تحدث لجريدة بولا في هذا الحوار المطول عن عديد الأمور التي تخص مشواره المهني، مع المنتخب البوركينابي و نادي حتا الإماراتي، إضافة إلى أهدافه و العروض التي تلقاها للعمل في الجزائر إضافة إلى إمكانية عمله في الإتحاد الجزائري لكرة القدم و عديد الأمور الأخرى التي تتابعونها في هذا الحوار الحصري لجريدة بولا..

 بداية، كيف تجري تحضيراتكم مع منتخب بوركينافاسو لنهائيات كأس إفريقيا؟

 “التحضيرات تجري على قدم و ساق لهذا الموعد القاري الهام، نحن في اتصال دائم مع مختلف أعضاء الطاقم الفني لمنتخب بوركينافاسو بقيادة المدرب هيبرت فيلود لدراسة كل كبيرة و صغيرة تخص التحضيرات لكأس إفريقيا.”

 الآمال معلقة عليكم من طرف البوركينابيين خلال هذه النسخة من كأس إفريقيا، أليس كذلك؟

 “بكل تأكيد، و ما يمكن قوله هو أن الشعب البوركينابي يطالب بالتتويج بكأس إفريقيا لهذه النسخة خاصة و أنها ستجرى في كوت ديفوار البلد الجار، خاصة و أننا سنلعب في مدينة بواكي التي تملك جالية بوركينابية كبيرة جدا، في حين أن هناك علاقات تاريخية بين البلدين و حتى في صفوف المنتخب البوركينابي العديد من اللاعبين يملكون أب أو أم من كوت ديفوار و هذا ما سيجعل هذا الكان جد خاص بالنسبة لنا، و حتى الجيل الحالي يريد ترك بصمته في كرة القدم البوركينابية، هذا أمر مهم للغاية.”

 كيف ترى المجموعة التي وقع فيها المنتخب البوركينابي؟

 “هي مجموعة صعبة بدون شك، و الكل يعلم أن المنتخبات الإفريقية تطورت كثيرا و أصبحت تصنع مفاجآت عديدة في كأس إفريقيا، كما أننا نتواجد رفقة المنتخب الجزائري في نفس المجموعة و يبقى هو المرشح الأول من أجل تزعم المجموعة و التأهل إلى الدور المقبل، كما أن منتخبي موريتانيا و أنغولا لا يستهان بهما و قادران على تحقيق المفاجأة، يجب الحذر منهما كثيراً.”

 ستكون في مواجهة خاصة ضد الجزائر، أليس كذالك؟

 “حتما، فأنا سأواجه منتخب بلدي و لم أتخيل الأمر يوما، و ها نحن اليوم على بعد أسابيع من هذه المغامرة العاطفية بالدرجة الأولى، حلمت كثيرا أن أكون في مقاعد بدلاء المنتخب الوطني في منافسة رسمية مثل كأس إفريقيا و القدر وضعني اليوم منافسا للجزائر، لكن الجانب المهني يتطلب علي أن أقدم كل ما لدي للمنتخب الذي أمثله و مع هذا أتمنى الفوز مع تأهل المنتخبين إلى الدور المقبل.”

 حدثنا عن طريقة انضمامك إلى المنتخب البوركينابي و علاقتك بالمدرب فيلود؟

 “المدرب هيبرت فيلود هو من أتصل لي و عرض علي الإنضمام إلى طاقمه، هو يعرف جيدا مؤهلاتي و إمكانياتي، كما سبق له العمل في الجزائر و يعرف العقلية الجزائرية جيدا، هو شخص رائع حقا و أتعلم الكثير منه يوميا من خلال تعاملي معه، لا يبخل بأي معارف على أي أحد، كما أنه يعرف جيدا خبايا القارة الإفريقية و العمل معه منحني خبرة في تسيير العديد من الأمور أتمنى أن نحقق نجاحات معاً، سواء في المنتخب البوركينابي أو في مكان آخر.”

 كيف تقيم حصيلتك مع المنتخب البوركينابي ؟

 “لحد الآن شاركت في 14 مباراة مع المنتخب، فزنا في 8 مباريات، انهزمنا في 2 و تعادلنا في 4، كما أننا حققنا التأهل إلى كأس إفريقيا منذ الجولة الرابعة من التصفيات و هذا تاريخي بالنسبة لمنتخب بوركينافاسو و يحدث لأول مرة، فيما فزنا على منتخب كوت ديفوار، و هذا يحدث لأول مرة منذ 35 سنة.”

 كيف ترى قدرة المنتخب الجزائري على تحقيق نتائج أفضل في كأس إفريقيا ؟

 “المنتخب الجزائري يبقى مرشحا من أجل التتويج، و الوجه الذي ظهر به في النسخة الماضية سيجعله يفعل كل ما بوسعه من أجل تقديم صورة أفضل، المنتخب الآن في مرحلة إعادة البناء مع ضم العديد من اللاعبين الجدد و أصحاب مؤهلات كبيرة جدا، و تعني هنا المزدوجي الجنسية و الذين سيقدمون الإضافة اللازمة للمنتخب و سيجعلونه أكثر قوة في كأس إفريقيا.”

 إذن من تراه مرشحا للتتويج بكأس إفريقيا؟

 “الجزائر بكل تأكيد و كذا المنتخب الإيفواري الذي يحتضن الدورة، سيكون مدعوما بعاملي الأرض و الجمهور من أجل تحقيق كأس إفريقيا.”

 أرى أنك استبعدت المنتخب السنغالي حامل اللقب ؟

 “من الصعب على السنغال الاحتفاظ بكأس إفريقيا التي حققتها في الكاميرون، السنغال تتواجد في مرحلة نهاية الجيل و الاحتفاظ بكأس إفريقيا مستبعد جداً.”

 من تراه أفضل لاعب إفريقي حاليا ؟

 “رياض محرز دون منازع…”

 كيف ترى ذهابه إلى السعودية رفقة العديد من النجوم الأفارقة؟

 “هذا الأمر في صالحهم بالتأكيد، و بعيدا عن الجانب النادي و العروض الضخمة التي تحصلوا عليها، الأمر فيه الكثير من الجانب التسويقي بما أنهم أصبحوا سفراء لبلدانهم، و بعد تجاوز سن معين من الجيد أن يلعب هؤلاء في بطولة الضغط فيها منخفض مقارنة بما يحدث في أوروبا، إضافة إلى التفكير في مرحلة ما بعد نهاية المسيرة الكروية.”

 حدثنا الآن عن عملك كمدير تقني في نادي حتا الإماراتي…

 “أنا مدير تقني للنادي منذ أربع سنوات، قدمت إلى الإمارات سنة 2020، بعد أن اتصل بي المدير الرياضي السيد راشد عامر الذي وضع الثقة في شخصي رغم صغر سني آنذاك و سهل لي المأمورية و وضع كل ظروف العمل، عشت أوقاتا رائعة للغاية من الجانب الإنساني و الرياضي على حد سواء، ساهمت في بناء هذا النادي من الصفر و وضعت خارطة طريق من أجل تطوره و الحمد لله أننا نجحنا في التحدي بنسبة أكثر من 70 بالمئة في المرحلة الأولى من المشروع.”

 نريد معرفة طبيعة عملك بالضبط و ما هي المهام التي تقوم بها في النادي…

 “عملي بدأ قبل سنوات مع النادي كنت أصغر مدير تقني لنادي كرة قدم محترف في عمر 29 سنة فقط، رفقة المدير الرياضي السيد راشد عامر، سطرت طريقة العمل و بدأت من الصفر كما سبق و أن قلت لك، حيث شرعت في معرفة الجميع في النادي من مدربين و لاعبين و إداريين، و وضعت خارطة عمل للنادي و الأكاديمية من خلال هيكلة النادي و تحديد الأهداف، و الصعود نحو القسم المحترف بالفريق الأول و الحرص على التكوين في الفئات الصغرى من خلال المرافقة الجيدة للاعبين من كل الجوانب، مع وضع خلية للانتقاء اللاعبين و أخرى و للإنتدابات حسب الشروط التي نضعها، كما أننا وضعنا خطة عمل من أجل تبادل الخبرات مع أندية أوروبية و هذا ما نجحنا فيه إلى حد بعيد.”

 هل واجهتك صعوبات في طريقك نحو تحقيق أهدافك؟

 “هذا أمر مؤكد، لا يوجد مشروع دون صعوبات، و لكن هذا علّمني أكثر و أتاح لي فرصة إكتشاف العديد من الأمور خاصة من جانب التأقلم مع بيئة جديدة و ظروف جديدة و خاصة عادات جديدة في بلد آخر غير فرنسا و الجزائر، كما أن كرة القدم لا يوجد فيها أي أمر دقيق و الجانب التسيري مهم للغاية من أجل النجاح، و تسيير أشخاص من جنسيات مختلفة و عقليات مختلفة و طرق تدريبية مختلفة ليس بالأمر الهين و لكنه مهم جدا للنجاح.”

 هل كانت لك عروض من أندية أخرى من الإمارات؟

 “نعم، منذ قدومي إلى الإمارات وصلتي عروض من أندية النخبة للعمل كمدير تقني، لكني فضلت الإستقرار و مواصلة المشوار مع نادي حتا من أجل تحقيق الأهداف المسطرة و كذا من أجل العمل مع المنتخب البوركينابي، و أشكر بالمناسبة إدارة حتا على كل التسهيلات التي وضعتها لي من أجل تسريحي في كل فترة توقف دولي للمشاركة في تربصات بوركينافاسو.”

 هل لك مشاريع أخرى في الإمارات؟

 “نعم، بالإضافة إلى عملي في نادي حتا الرياضي، أنا ضمن مشروع مجلس دبي للرياضة و هو الذي انطلق بقيادة سلطات إمارة دبي و هو المجلس الذي يمول الأندية و يعمل على تطويرها، و عملي في هذا المشروع هو الإشراف على التكوين و قيادة دورات تكوينية على فترات معينة من السنة، كما أننا نشرف على اختيار أفضل المواهب في إمارة دبي، كما أشرف أيضا بالتعاون مع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم على لجنة تحكيم رفقة أعضاء آخرين على تقييم نهاية المرحلة الدراسية للتسيير الرياضي من أجل الحصول على شهادة ماستر 2.”

 ألا ترى أن الوقت حان للمرور إلى مرحلة أخرى من مشوارك؟

 “وضعت برنامج عمل لمدة 4 سنوات و أنا الآن قريب من إنهائه، و مع نادي حتا يمكننا المرور إلى مرحلة أخرى مع وضع الإمكانيات اللازمة حتى نكون في مصاف الكبار، لدي آمال كبيرة و أهداف عديدة أريد تحقيقها، و من الآن إلى نهاية الموسم هناك العديد من الأمور التي من الممكن أن تحدث، كما أن هناك كأس إفريقيا قادمة و يجب استغلالها للبروز.”

 هل كانت لديك عروض من الجزائر؟

 “نعم، كان لدي من نادي شبيبة الساورة من أجل الإشراف على المدرسة التقنية للنادي و العمل على هيكلة الفئات الصغرى، لكننا لم ننهي المفاوضات، كما كانت هناك اتصالات من نادي شبيبة القبائل في الفترة التي كان يرأسها ملال، لكن الأمور لم تنتهي أيضاً.”

 لما لا نرى كفاءات مماثلة في الاتحاد الجزائري لكرة القدم ؟

 “لو تلتحق كل الكفاءات الجزائرية المتواجدة بالخارج بالوطن، ستحدث طفرة في كرة القدم الوطنية صدقني، سواء في المنتخبات الوطنية أو في الأندية المحترفة، الجزائريون المتواجدون في الخليج فقط مثلا يصنعون نتائج رائعة و يقومون بعمل كبير، من الرائع أن تستفيد منهم كرة القدم الجزائرية.”

 إذن لو يأتيك عرض من الاتحاد الجزائري ستوافق بكل تأكيد…

 “هذا أمر حتمي، لا يمكن أن أدير ظهري لبلدي، سآتي مشيا على الأقدام لو طلب مني العمل في الجزائر، كما أني منفتح على كل العروض التي تصلني سواء في الخليج أو في أوروبا.”

 حاوره: مصطفى خليفاوي  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
P