الأولىحوارات

عبد الحفيظ بوكبوش (وكيل أعمال): “البطولة المحلية لن تتطور في ظل غياب المساواة بين الفرق والحل في الإصلاح الرياضي”

بداية، هلّا عرفت نفسك للقراء؟

“السلام عليكم، شكرا على هذا الحوار، معكم عبد الحفيظ بوكبوش 39 سنة من ولاية ميلة بالضبط بلدية مينار زارزة متزوج وأب لطفلين. وكيل أعمال اللاعبين والمدربين معتمد متحصل على شهادة الدرجة الأولى في التدريب وشهادة الفاف3 مسجل في قائمة الوسطاء التي اعتمدتها الفاف وشهادة خبير دولي في التسيير الرياضي معتمدة دوليا”.

أولا ما رأيك في الميركاتو الحالي، هل كان نشيطا أو عاديا أم أن الجانب المادي صنع الفارق؟

“الميركاتو هذه السنة استحوذ عليه فريقا شباب بلوزداد ومولودية الجزائر وبدرجة أقل باقي فرق الشركات التي تملك السيولة المادية لإنتداب أحسن الصفقات. أمّا باقي الفرق التي تتخبط في الأزمة المالية تنتدب من أجل الإنتداب فقط ولا يمكنها مقارعة فرق الشركات بإستثناء فريق بارادو الذي أصبح يعتمد على خزّانه ومداخيله من تحويلاته للاعبيه إلى البطولات العربية والأوروبية عموما هو ميركاتو نشيط لأندية الصف الأول وعادي لباقي الفرق التي تتخبط في المشاكل من كل جهة”.

هل ترى أن الأندية انتدبت اللاعبين حسب الحاجة أم أن الإستقدامات كانت عشوائية؟

“بالنسبة لي، لا أعترف بقاعدة إنتداب اللاعبين حسب الحاجة في البطولة الجزائرية لأن الأندية هاوية في تسييرها وتعيش في فوضى منظمة و الإنتدابات المدروسة لا تكون بتغير كلي أو شبه كلي للفريق بل وفق الحاجة والتي يقرّها المدرب وليس الإدارة ودائما أستثني بارادو ومعها شبيبة الساورة التي تمشي في الطريق الصحيح وليس لها مشاكل مع اللاعبين في لجنة المنازعات. جل الأندية لا تهتم بالتكوين ولا تملك الإستمرارية والإستقرار الفني والإداري حتى تصل لمرحلة العقلانية والتخطيط على المدى البعيد بتصحيح الأخطاء كل موسم والعمل على النقائص. وكما قلت لك جل الفرق تغير مدربيها تقريبا كل خمس أو عشر جولات وهنا دائما مع إنتداب مدرب جديد بطريقة عمل جديدة تتطلب التغيير وفق فلسفته. وبما أن النوادي لا تهتم بالتكوين يلجأ الرئيس لإستقدام اللاعبين من خارج الفريق وهو ما يكلّف خزينة النادي أموال طائلة لو وضعت وسخرت للتكوين لكان خزانا للفريق الأول وهو ما يعني الإستقرار المالي وهنا أود التعقيب على هذه النقطة لو سمحت..”

تفضل..

“أضيف لك أمر آخر، إستقدامات الفرق الجزائرية أصبحت وفق مصلحة مسؤولي بعض الفرق الجزائرية ومحيطها وهو الكعكة التي ينتظرها الجميع ويتقاسمها كل من له مصلحة ليدفع ثمنها المناصر الوفي المحب لفريقه عند نهاية كل موسم بتجرعه لخيبات الفريق بخسارته كل الأهداف المسطرة، رغم أنه أحيانا تحقق بعض الفرق نتائج فيها الكثير من الحظ من جهة ولطبيعة المنافسين من جهة أخرى. وما يثبت ذلك نتائج الفرق الجزائرية في المنافسات الإفريقية رغم تراجع مستوى الأندية الإفريقية الكبيرة. مستوى البطولة أصبح في الحضيض خاصة في مرحلة العودة أين تكثر الحركة والكولسة والنتائج المفاجئة والمتعمدة مع إضرابات ومقاطعة اللاعبين للمقابلات وهو ما يفقد البطولة مصداقيتها”.

لاحظنا أن بعض المناجرة الذين كانوا ينشطون في وقت سابق قلّ ظهورهم ما السبب يا ترى؟

“سؤال في محله.. والله بالنسبة لغياب أو شبه غياب بعض المناجرة المعروفين توجد العديد من العوامل ألخصها لك في بعض النقاط التي كانت سبب لتغييبهم، منها حلول بعض الرؤساء والمسيرين والمدربين محل المناجرة فأصبحوا هم من يتولون الإستقدامات مباشرة وفق مصلحتهم الخاصة والمشتركة وغياب الرجولة والشهامة من بعض اللاعبين الذين أصبحوا يتفننون في هضم حقوق وكلائهم والتنكر لدور وكلائهم في بروزهم بعدما كانوا نكرة لا يعرفهم أحد. فخيانة بعض اللاعبين لوكلائهم فتحت الفرصة لهؤلاء الرؤساء والمدربين من أجل التقرب منهم وعرض عليهم الإمضاء لفرقهم وفق مصالحهم بل أحيانا يعرض على هؤلاء رواتب خيالية من أجل أن تكون النسبة المئوية كبيرة لهم. ما يحدث في إنتداب الأجانب والقيم المالية التي يطالب بها هؤلاء اللاعبين تؤكد كلامي. فهناك لاعبين لم يلعبوا حتى دقيقة واحدة أخذوا أحكام من المحكمة الرياضية الدولية بملايير “ممليرة” تدفع من أموال الشعب وبتواطؤ مقصود من بعض الرؤساء والوكلاء أصحاب الملفات السوداء. المخزي في الأمر أن هذه الصفقات المشبوهة التي أدخلت الفرق في أزمات خانقة، دفعت ببعض الفرق مثل دفاع تاجنانت للأقسام الشرفية، مازالت تبرم دون حسيب أو رقيب ودون فتح تحقيقات جدية للضرب بيد من حديد ومعاقبة كل من يكون سبب في تبذير أموال الشعب بهذه الطرق الشيطانية. فلغة المال أعمت الجميع وأدخلت كرة القدم في مستنقع عفن اجتمعت فيه كل الآفات والصفات الدنيئة مخرجة الرياضة عن هدفها الأسمى وهو تربية النفوس وتقوية البدن والترويح عن نفوس الأنصار من ضغوطات الحياة. حيث قتلوا بذلك حلم الكثير من الشباب بهذه الممارسات حتى أصبحت كرة القدم للأغنياء ولمن يدفع أكثر ولمن له النفوذ والتي كانت من قبل للفقراء الذين يجدون فيها متنفسهم الوحيد. بالتالي همشت الكفاءات والإطارات وأصبحت الرداءة عنوانا لهم”.

لماذا يفضل بعض الرؤساء التعامل مع مناجرة محددين دون البقية؟

“كما أخبرتك من قبل، جل الرؤساء والأندية هاوية في تسييرها ولو قرأت ما بين السطور في الإجابات الأولى لعرفت سبب تعامل بعض الرؤساء مع بعض الوكلاء المشبوهين والمحدودين الذين لا يملكون الضمير المهني ولا التربية والكرامة باعوا ضمائرهم وتعب والديهم من أجل تربيتهم من أجل دراهم معدودات و أصبحوا لا يفرقون بين الحلال والحرام، يتفننون في النهب بكل الطرق والحيل الشيطانية بتواطؤ فيما بينهم، من أجل عدم مطالبتهم بتعويضات للاعبيهم في حال فسخ العقود أو إجبار اللاعبين على الإمضاء على وثيقة تسلمهم لكامل مستحقاتهم مقابل دفع راتب أو راتبين ليقتسم الباقي بين أشباه الرؤساء والوكلاء فيما بينهم. فالسبب الرئيسي هو المصلحة المشتركة وهي قاعدة التعامل والكلمة السرية في النجاح في هذه المهنة والتي تجعلك مطلب للجميع. فمعظم الصفقات التي تبرم مشبوهة وفيها تجاوزات وإنتهاكات وتعدي صارح على أخلاقيات مهنة الوكيل التي شوهها الدخلاء وحطموا كرة القدم الجزائرية”.

بالحديث عنك، أنت الذي كنت تتعامل مع لاعبين محترمين ومدربين أكفاء على غرار زكري، لكننا لم نعد نراك كثيرا في الميركاتو، هل من توضيح؟

“والله أخي، توجد عدة أسباب جعلتني أبتعد قليلا عن هذا المجال. أولا لأنني مرتبط ببعض الأعمال التي أقوم بها والتي أخذت كل وقتي. ثانيا متعب نفسيا ومتألم من الواقع المرير الذي تعيشه كرة القدم ولا أريد أن أكون شريكا معهم في هذه المهازل والمسرحيات المؤلفة بإتقان. ثالثا الفوضى الموجودة في هذا المجال وما تعرضت له من نكران من لاعبين ومدربين سخرت كل وقتي لخدمتهم ثم طعنت في الظهر فوجدتني مجبرا على قطع علاقتي ما ترك ألما وحسرة في قلبي فأصبحت أرى هذا المجال لا يأتي إلا بالعداوة والكره لهؤلاء الأشخاص، زائد أن اللاعب والمدرب أصبح الكل يتكلم بأسمائهم ولا يكتفون بوكيل واحد لأننا نعيش في فوضى متعمدة تتم وفق ما يرضي الأطراف المجتمعة على الصفقة. فمثلا أنا أقترح لاعب أو مدرب قد يرفض مني ويقبل منك وفق ما ذكرته لك، صدقني أخي عند دخولي هذا الميدان كنت أحمل صورة حسنة وبريئة نابعة عن حبي لهذه اللعبة كما يراها المناصر البسيط الذي مازال يؤمن بأن الرؤساء يريدون بناء فرق قوية لإسعادهم وتحقيق البطولات. فالبطولة الجزائرية أصبح يفتكهاالأسوأ وليس الأحسن لأن مستواها ضعيف جدا. لكن بعد ولوجي هذا الميدان بحيوية وحب ومهنية وإحترافية وصدق بدأت أصدم بممارسات من كنت أحمل عنهم صورة جميلة ومنهم من كان قدوتي وبدأت بتجرع الخيبات والصدمات. لاعبون ومدربون هضموا حقوقي رغم أنني كنت أستطيع متابعة البعض في المحاكم لكن مبادئي وأخلاقي لا تسمح لي بإدخال شخص للسجن أو جره للعدالة من أجل أموال لعبة لا تسمن ولا تغني من جوع. اقتنعت أن كل من هضم لي حقي وتعبي لا تتعدى قيمته تلك القيمة التي أدينها له وتركت الحكم والمحكمة لله ولضمائرهم. مدربين ضعاف الشخصية أعمى الجشع أبصارهم لا يكفيهم راتبهم الشهري الذي يتعدى الثلاثون مليون للتدريب في أضعف مستوى، مئات الملايين في الأقسام العليا، فأصبحوا يختارون الوكلاء الذين يتعاملون معهم لإقتسام النسب المئوية. نفس الشيء بالنسبة لأشباه الرؤساء الذين يخونون الأمانة ويعيثون فسادا في المساعدات والقيم المالية الكبيرة التي تمنح للنوادي دون أي مشاريع رياضية تثبت نيتهم وإخلاصهم لخدمة نواديهم. ففي كل مرة أكتشف أمورا يندى لها الجبين جعلتني أفكر مليا في إعتزال هذا الميدان الذي يتحكم فيه مافيا وبارونات الفساد الرياضي وسط صمت الجميع. لقد أصبحت عاجزا على رفع هاتفي لمكالمة بعض الرؤساء و المدربين لمعرفتي شروط التعامل معي و الإجابة مسبقا ولمعرفتي لشخصيتهم ومستواهم المنحط الذي لا يتماشى مع تربيتي وأخلاقي. صدقني بعض المسؤولين مكانهم في قطاع الفلاحة على الأقل يستطيعون تقديم خدمة للوطن. لطالما حاربت هذه الممارسات عبر منشوراتي لأخلقة هذه المهنة وتنقيتها ولكن صراحتي جعلتني شخص غير مرغوب فيه وهذا لكون أغلبيتهم معي في صفحتي في الفايسبوك على أمل أن تتحرك ضمائرهم ويتحلون بالإحترافية والنزاهة لكن لا حياة لمن تنادي. فعندما يصل الأمر لرفض لاعب أو مدرب مستواهم أكبر من البطولة الجزائرية وفي الغد ترى أنهم أستقدموا مدربين ولاعبين لا يصلحون لشيء تتأكد أنك غير مرغوب فيه ولا تملك مكانا بينهم وأنك تتعب نفسك مع أناس لا يستحقون حتى التحية. لقد أصبحت لا أطيق حتى سماع أسماء بعض الرؤساء أو المدربين ففضلت الإبتعاد المؤقت والتفرغ لأمور أعظم مثل محاولة التواصل مع أندية خليجية تمهيدا لإيجاد تعاملات خارجية أكثر نزاهة وإحترافية لا أتعرض فيها لأي تنازلات أو ممارسات والذين سبق لي التعامل معهم. فعند إقتناعهم بمقترحاتك يرسلون لك العقد لتقرأه ويوقعه موكلك ضامنا لكل حقوقه في بيئة عمل محترف وبكل شفافية ونزاهة وإحترام. رغم أن حبي وشغفي لهذه المهنة قد قل ونزع نزعا وقد أعتزلها نهائيا إذا بقيت نفسيتي على هذه الحال. كنت في كل فترة ميركاتو أعيشها على الأعصاب والقلق والنكسات والخيبات أما هذه الصائفة مرتاح نفسيا فلا شيء يستحق أن تضحي من أجله لأنك ستتعرض للجحد والنكران كما حدث لي ويحدث للجميع في ميدان يعج بالمنافقين وأصحاب الوجوه المتعددة والمتحولة. بإختصار هو ميدان للصوص والمرتزقة كل حسب مهنته إلا القليل منهم ممن لهم الكفاءة والذين همشوا ويتجاهلهم الجميع”.

ألا تعتقد أن الفوارق المالية بين الأندية التي تمتلك شركات وطنية ومن لا تمتلك أثرت بشكل كبير على مستوى التنافس في البطولة؟

“الأمور أصبحت لا تطاق ومعايير الإستقدامات لا تخضع للمنطق وأصبحت تحت رحمة بعض المدربين سواءا بالمساومات مقابل قبولهم أو بإعطاء شهادات زور وبهتان وتشويه متعمدة لمن يرغب في إستقدامهم من رؤساء الفرق الأخرى. أضيف لك شيء مهم وهو سبب مباشر ورئيسي في تدهور كرة القدم الجزائرية وأقصد أشباه الوكلاء والوسطاء هم من فتحوا كل هاته الأبواب بأفعالهم فهم وسطاء الرؤساء لبيع وشراء ذمم اللاعبين والمقابلات وهم سبب إستنجاد اللاعبين بأكثر من وسيط لمحدودية مستواهم أقصد اللاعبين ومعرفتهم لطريقة الإختيار، لأنهم يعلمون أن الكفاءة والمستوى آخر شيء مطلوب. وهم سبب في تغييب المدربين الأكفاء وتشويههم لدى الرؤساء وهم سبب في تحطيم عدة مواهب بسوء إختيارهم لفرق تحتويهم وتطورهم وفق موهبتهم. نفس الشيء ينطبق على بعض المدربين الذين يتربصون بزملائهم لإقالتهم من مناصبهم وذلك يكون بالإتصال باللاعبين الذين عملوا تحت إشرافهم لتسهيل مهمة الخصوم لطرد المدرب بحجة النتائج السلبية. ومنهم من يستغل فترة الميركاتو للقيام بمجزرة في النادي الذي يدربه ثم يستقيل أو يقال بعد جولة أو جولتين تاركا الفريق في دوامة من المشاكل التي كان هو سببها لأنه هو من قام بالإستقدامات وأخد الكعكة وحده وهذا كان هدفه. منهم من ينتظر نهاية فترة التحضيرات نظرا لمحدوديته ثم يبدأ في التحرك لإزالة زميله وأخد تعب زميله ونسب النتائج له. ما يحدث في كرة القدم لا أستطيع تلخيصه في سطور بل في مجلدات وكتب ولا يسعنا التكلم أكثر”.

حسب متابعتك، من هو النادي الذي قام بميركاتو معقول لحد الآن؟

“أكيد أخي على مستوى العالم تلعب الفوارق المالية دور مهم في نجاح الفرق في تحقيق أهدافها لأن الفريق المرتاح ماليا سيستقدم أحسن اللاعبين والمدربين ويوفر كل سبل النجاح. أما الفرق التي تعاني ماديا سيكون الأمر أصعب لها خاصة في الجزائر. في أوروبا على الأقل الفرق الضعيفة تستنجد بشبانها ومواهبهم لأنها تعتمد على التكوين وأحيانا تسوق لاعبين يفكون ويفرجون الأزمة المالية لنواديهم، عكسنا نحن في البطولة الجزائرية غير المتوازنة بإسثناء حوالي 8 فرق متقاربة، البقية لا تملك المستوى ولا المال للعب في الدرجة الأولى وهو ما يجعلنا نرى فرق ضعيفة ومتواضعة دائما تتخبط في المؤخرة بل ويظلم الكثير من المدربين الأكفاء الذين يشرفون عليها لعدم مجابهة فرق الشركات. كان الأجدر تقسيم بطولة الأول لقسمين قسم محترف ويجمع كل فرق الشركات والمكتفية ماليا وقسم أول هاوي للفرق الضعيفة ماليا حتى يكون توازن وحتى نطور ونحسن مستوى البطولة الجزائرية، أو العدل بين الجميع ومنح الشركات لكل الفرق مع محاسبتهم ورقابتهم لكيفية تصرفهم في الأموال مع إلزامهم بالإهتمام بالتكوين وفتح مدارس كروية بمعايير دولية وتعيين مكونين أكفاء في النوادي حتى تصبح كل الفرق لديها خزان تستجد به وقت الحاجة ليكون ممول الفريق الأول ومصدرا للاعبين لمختلف البطولات”.

من هو الفريق الذي ترشحه للتتويج بالبطولة؟

“أعتقد أن شباب بلوزداد ومولودية الجزائر هما الفريقان اللذان قاما بإستقدامات كبيرة ومقنعة لحد بعيد. ثم تأتي شبيبة القبائل والساورة إتحاد العاصمة الذين قاموا بالاحتفاظ بركائز فرقهم مع تدعيم المناصب التي تحتاج التدعيم. رغم النقطة التي تبقى السلبية هي اعتماد الرؤساء في الجزائر بجلب اللاعبين قبل المدرب والتي يعتقدون أنها ناجحة وهذا لضعف البطولة ومستوى الفرق المنافسة والتي تتحكم فيها نوعية اللاعبين والجانب المادي والتحفيزات. في الجزائر كل شيء مباح ومفهوم كرة القدم الحقيقي هو آخر شيء يفكر فيه الجميع لأن جميع الممارسات دخيلة على كرة القدم. لذا في إعتقادي البطولة ستنحصر بين الرباعي مولودية الجزائر، إتحاد العاصمة، شباب بلوزداد وشبيبة القبائل وأرشح شباب بلوزداد أو مولودية الجزائر، بدرجة أكبر هذان الفريقان لديهما كل الحظوظ للفوز بلقب البطولة”.

ماذا تحتاج أنديتنا الوطنية للتألق في المنافسة الإفريقية؟

من أجل التألق إفريقيا نحتاج لبطولة قوية وفرق قوية يحكمها مدربين كبار ومسيرين ورؤساء، بفكر إحترافي وأخلاقي لديهم النية والعزيمة لخدمة فرقهم وكرة القدم الجزائرية وليس لسماسرة يتاجرون بفرقهم غير مكترثين لما قد يحصل جراء لا مسؤوليتهم وعدم إخلاصهم في عملهم. أما بهذه البطولة المكولسة لجل مقابلاتها، سنبقى نعاني إفريقيا ونجر الخيبات والإنتكسات”.

كلمة أخيرة تود اضافتها..

“شكرا على الإستضافة أتمنى ان تختفي هذه الممارسات الدنيئة وأن تعود كرة القدم إلى أهلها من أجل رفع المستوى والنهوض بالكرة، فما تعيشه الفرق الجزائرية من مشاكل لا تعد ولا تحصى ستبعث بالكرة الجزائرية إلى الهاوية أكثر. كما أتمنى أن تكون إرادة حقيقية من السلطات لمحاسبة ومحاربة من كانوا سببا في هذه المهازل. أتمنى أيضا التوفيق والنجاح لكل الفرق الجزائرية وللمنتخب الجزائرية في مختلف البطولات المقبلة. أزف عبر جريدتكم تحية رياضية لأهل الاختصاص وكل الأكفاء والنزهاء من لاعبين مدربين ورؤساء. كما أطلب من السلطات التعامل بالمساواة بين الفرق ومنحهم الشركات ومراقبتهم من أجل تطوير كرة القدم الجزائرية.”

حاوره: نور الدين عطية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى