حوارات

لاعب المنتخب الوطني للكرة الحديدية بن سليم محمد: “عوضت الخسارة في الألعاب المتوسطية بفضية في ألعاب التضامن الإسلامي”

كان لجريدة بولا الرياضية حوار خاص مع لاعب المنتخب الوطني للكرة الحديدية، بن سليم محمد. هذا الأخير، ومثلما سبق لنا وأن أشرنا إليه في أعدادنا السابقة، تمكن بكل جدارة واستحقاق من الظفر بالميدالية الفضية للرمي بالدقة رجال (الكرة الحديدية)، عقب خسارته في النهائي أمام التركي محمد ياكين. صاحب ال 32 عاما وابن مدينة سيق بولاية معسكر فتح قلبه لجريدتنا وتحدث عن تألقه في بطولة التضامن الإسلامي المقامة بتركيا. أكد محدثنا بأن تمثيل المنتخب الوطني في المحافل الدولية شعور لا يمكن وصفه، كما صرح بن سليم بأنه تمكن من تعويض الإخفاء الأخير في ألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران عندما أقصي في الدور الثاني من المنافسة بعدما نجح في الفوز بالميدالية الفضية في ألعاب التضامن الإسلامي.

عرف نفسك للجمهور الرياضي..

 “بسم الله الرحمن الرحيم، معكم بن سليم محمد، أبلغ من العمر 32 سنة وأقطن بدائرة سيق بولاية معسكر، أنا لاعب في صفوف المنتخب الوطني للكرة الحديدية اختصاص الرمي بالدقة.”

كيف كانت بدايتك في رياضة الكرة الحديدية؟

 “بداياتي مع الكرة الحديدية كانت مند الصغر، فلعلكم، فإن والدي، رحمه الله، كان عامل في ملعب الكرة الحديدية بمدينة سيق منذ سنوات السبعينات، ومنذ الصغر وأنا أتابع بشغف هذه اللعبة مع والدي رحمه الله، وبعد بلوغي سن ال15 سنة بدأت بممارسة هذه الرياضة و انطلقت حينها في رحلة البحث عن التطور و البروز.”

ما هو الدافع الذي جعلك تمارس هذه الرياضة؟

 “الدافع الأول الذي جعلني أمارس وأحب هذه الرياضة هو والدي رحمه الله بما أنني كنت أتنقل يوميا للملعب عنده من أجل متابعة الكرة الحديدية، فلقد كبرت في ملعب الكرة الحديدية مع والدي وكذا الكثير من اللاعبين الكبار في هذه الرياضة بمدينة سيق، كنت كل يوم أتعرف على أفكار وطرق لعب جديدة في الكرة الحديدية، لغاية أن أصبحت ملم بشكل جيد بهذه الرياضة.”

من ساندك وقدم لك الدعم في بداياتك في عالم الكرة الحديدية؟

 “الحمد الله، فمنذ دخولي عالم هذه الرياضة التقيت بالكثير من اللاعبين القدامى والذين ساندوني في مسيرتي على غرار كل من بالقاضي، صحراوي، براي، كدروسي وبوحراك، فهؤلاء ساهموا بشكل كبير في تطوير موهبتي، ودائما ما كانوا يدفعوني إلى الأمام من خلال التحفيز وتقديم النصائح لي. بودي أن أوجه الشكر لهؤلاء الأبطال على كل ما قدومه لي خلال مسيرتي في الكرة الحديدية.”

ما هي أبرز الألقاب التي حققتها؟ وما هي أبرز الدورات التي شاركت فيها حتى الآن؟

 “توجت بعدة ألقاب وطنية والحمد الله كنت ولا زلت من أحسن اللاعبين في هذه الرياضة بالجزائر في اختصاص الرمي بالدقة، لقد شاركت مؤخرا في البطولة الإفريقية التي أقيمت في الجزائر وتمكنت من نيل ميداليتين فضية وبرونزية، كما شاركت في ألعاب البحر الأبيض المتوسط وخسرت في الدور الثاني، لكن عدت بقوة في ألعاب التضامن الإسلامي وتمكنت من نيل الميدالية الفضية وتشريف الراية الوطنية، ولا يزال أمامي الكثير لأقدمه لبلدي إن شاء الله.”

إلى متى تعود بدايتك في المنتخب الوطني؟

 “مند حوالي سنة، فالمشاركة في البطولة الإفريقية الأخيرة كانت أول مشاركة لي بألوان المنتخب الوطني وكانت تجربة لا تنسى، أما شعوري عند أول استدعاء فلا يمكن وصفه على الإطلاق، لقد كانت لحظة لا تنسى، فحمل الألوان الوطنية شعور لا يوصف.”

كيف تقيم مستوى الكرة الحديدية في الجزائر بصفة عامة؟

 “الكرة الحديدية في الجزائر تشهد تطور كبير في الآونة الأخيرة، ونسبة المنخرطين في هذه الرياضة في تصاعد مستمر، أعتقد بأن تطوير هذه الرياضة في الجزائر يحتاج إلى أماكن التدريب ومن الأفضل أن تكون مغطاة للتحضير على مدار السنة، وهذا رأيي المتواضع ويبقى أهل الاختصاص والمسئولين أدرى وأعلم مني في هذا المجال.”

تألقت مؤخرا في ألعاب التضامن الإسلامي وفزت بالفضية، كيف كانت المنافسة هناك؟

 “في الحقيقة الأجواء بتركيا كانت رائعة والتنظيم كان جد محكم، لقد كانت منافسة جيدة وقوية مع كل المنتخبات المشاركة، الحمد الله الذي وفقني وتمكنت من نيل الميدالية الفضية على الرغم من الخسارة في النهائي أمام المنافس التركي، أنا سعيد جدا بإهداء بلدي ميدالية فضية في ألعاب التضامن الإسلامي، وهذه النتيجة جاءت بفضل التحضيرات الجيدة مع المنتخب، دون نسيان لمسة المدرب، من جهتي، لن أتوقف عند هذا الحد بل سأواصل العمل للبقاء في المستوى العالي.”

ماذا يمكن أن تقول بخصوص الدعم المنقطع النظير الذي تلقيته عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد تألقك في ألعاب التضامن الإسلامي؟

 “أشكرا كل الجمهور السيقلي خاصة والجمهور الرياضي الجزائري عامة، لقد قدموا لي كل الدعم في مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا حافز لي لكي أضاعف الجهود مستقبلا، أعدهم بمزيد من التتويجات إن شاء الله وتشريف مدينة سيق وولاية معسكر والراية الوطنية في المحافل الدولية. شكرا لجريدة بولا الرياضية على هذا الاهتمام وتحية خاصة لقراء الجريدة الأوفياء.”

حاوره: نبيل شيخي / إعداد: محمد عمر

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى