تحقيقات وروبورتاجات

نهائي كأس الجمهورية 1984 بباتنة “جيل هندسة الجزائر 1 – 2 مولودية نفط وهران”  (بعد الوقت الإضافي)  بن ميمون أنقذ الموقف وسباح يمنح التاج الثاني للحمراوة

البطاقة التقنية:

 ملعب أول نوفمبر 1954 بباتنة، جو مشمس، جمهور قياسي، تنظيم محكم، أرضية سيئة من العشب الطبيعي، التحكيم للثلاثي مجيبة، عثمان وميمون. الإنذارات: بن بوثلجة (د41) من جانب جيل هندسة الجزائر. الأهداف: بوزنادة (د24) لصالح جيل هندسة الجزائر. بن ميمون (د88)، سباح (د99) لصالح مولودية نفط وهران.

تشكيلة الفريقين:

جيل هندسة الجزائر: سعدود، عليوان، بوشفرة، حر، ولمان، دحماني (ولد عامر د95)، بوزنادة، شريكي، دمدوم، بن بوثلجة (لعروي د95)، خلوفي، الإحتياط، بومعطي، داودي، المدرب مجرب عمار.

مولودية نفط وهران: سبع البشير(ق)، بن عرماس، بن واكلي، وناس، شعيب، شريف الوزاني، لكحل (سليني د108)، سباح، بن ميمون، مزيان، بلهاشمي (بن يوسف د62)، الإحتياط، بارودي، لباح، قداري، المدرب مشري عبد الله.

المولودية أكثر حضور وتنظيم وهدف غير منتظر من بوزنادة

الفترة الأولى بعد إنطلاق اللقاء النهائي دخله فريق مولودية نفط وهران بقوة و شنوا بعض المحاولات على منطقة المنافس و أخطر فرصة كانت في د4 بعد تمريرة ذكية من سباح ناحية بن ميمون و تسديدة قوية مرت جانبية، الهجمات تواصلت دون تشكيل خطورة كبيرة أمام تجمع لاعبي جيل هندسة الجزائر خوفا من تلقي أي هدف قد يخلط الأوراق و تدخل الحارس سعدود أمام بن ميمون بعد فتحة دقيقة من المدافع الأيمن بن عرماس، الرد كان محتشما بإستثناء فتحة من بن بوثلجة في د12 و تدخل موفق للقائد سبع البشير الذي أعاد الكرة إلى الميدان ناحية بن ميمون الذي مرر ناحية بلهاشمي الذي سدد بقوة و الحارس سعدود مرة أخرى في المكان المناسب، الضغط تواصل من أشبال عبد الله مشري، و في د27 و عكس مجريات الشوط الأول و بعد تسديدة شريكي التي مرت جانبية بقليل عن القائم الأيمن للحارس سبع البشير تمكن بعدها بوزنادة في هجمة معاكسة و ثنائية مع زميله شريكي من مباغتة الجميع بهدف بعد تسديدة أرضية خادعت الجميع و غالطت الحارس سبع البشير.

إلغاء هدف بن ميمون بحجة التسلل غير واضحة في د30

بعد هدف بوزمادة رمى لاعبو المولودية بكل ثقلهم في الهجوم من أجل الوصول إلى شباك الحارس سعدود ومعادلة الكفة وعلى إثر مخالفة في د30 مرر سباح بذكاء ناحية بن ميمون المتحرر من الرقابة الذي تمكن من تسجيل هدف التعادل إلا أن مساعد الحكم رفع الراية بحجة التسلل رغم أن اللاعب كان في نفس الخط رفقة كوكبة من اللاعبين وهو ما أثار سخط أنصار الحمراوة ودكة البدلاء.

فتحة ذكية من سعيد بن واكلي، بن ميمون في المكان المناسب..

المرحلة الثانية دخلها أبناء المولودية بقوة و بنية إعادة بعث المواجهة و الوصول إلى شباك الحارس سعدود و في أول تهديد خطير في د46 بواسطة تسديدة صاروخية من سباح بن يعقوب و الحارس بقوة يتدخل و على مرتين ثم فرصتين سانحتين للتهديف عن طريق سباح بقذفة قوية و تدخل الحارس سعدود لتجد الكرة مزيان مراد بتسديدة أخرى و الكرة تصطدم بالزاوية التسعين، المحاولات توالت و بقوة في غياب اللمسة الأخيرة بينما المنافس إعتمد على التكتل على مستوى وسط الميدان و الخط الدفاعي للحفاظ على النتيجة و الإعتماد في نفس الوقت على الهجمات السريعة المعاكسة عن طريق المهاجم الأيسر و السريع خلوفي، دمدوم و بن بوثلجة، د78 الحكم مجيبة يرفض هدف آخر للمولودية و بعد فتحة من الجهة اليمنى من سباح و الكرة أفلتت من المدافع حر و مزيان باليمنى و الحارس يبعد الخطر وسط إحتجاجات لاعبي المولودية كون الكرة تعدت عن خط المرمى، أشبال عبد الله مشري واصلوا فرض منطقهم إلى غاية د88 و بعد تنفيذ ركنية من الجهة اليمنى من سباح، و بن واكلي بطريقة ذكية يعيد الكرة ناحية القناص بن ميميون في المكان المناسب و بذكاء كبير حرر الجميع برأسية معادلا الكفة وسط فرحة هستيرية لوفد و أنصار الحمرواة ليعلن بعدها الحكم مجيبة نهاية اللقاء بالتعادل الإيجابي و إضافة وقت إضافي لتحديد المتوج بالسيدة الكأس.

صاروخية سباح بن يعقوب حررت الجميع والكأس حمراوية

أشبال عبد الله مشري دخلوا بقوة ضمن الوقت الإضافي و ضيع بن ميمون في د92 فرصة التهديف بعد تسديدة جانبية من داخل منطقة العمليات، د96 هجمة أخرى للمولودية و تمريرة ذكية من سباح ناحية مزيان الذي عرقل داخل مربع العمليات و الحكم مجيبة يطلب مواصلة اللعب وسط إحتجاجات الأنصار، بعدها بدقيقتين تسديدة أرضية من بن يوسف بعيدة يلحق عليها بن ميمون الذي أعادها ناحية لكحل بدوره ناحية سباح الذي سدد صاروخية لم يتمكن الحارس سعدود من التصدي لها ممضيا الهدف الثاني وسط فرحة هستيرية أخرى، الرد كان سريعا و كاد وناس أن يباغت حارسه و الكرة إلى الركنية، أشبال مجرب رموا بكل ثقلهم في الهجوم بغية هز الشباك إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل أمام حارس يقظ   و دفاع صلب و منظم ليعلن الحكم مجيبة نهاية النهائي بتتويج الحمراوة.

أصداء حول النهائي

غياب عبد الحفيظ بلعباس بداعي العقوبة

ضمن نهائي كأس الجمهورية بين جيل هندسة الجزائر ومولودية نفط وهران أين تنقل الحمراوة إلى مدينة باتنة بتعداد مكتمل بإستثناء عبد الحفيظ بلعباس بسبب العقوبة في لقاء البطولة أمام رائد صلب القبة. ورغم مراسلات إدارة الحمراوة بالرابطة آنذاك بطلب العفو وللسماح له بلعب النهائي إلا أن الرفض كان سيد الموقف. بذلك إستنجد الطاقم الفني في صورة الثنائي عبد الله مشري وقشرة بصاحب الخبرة شعيب الهواري الذي أدى ما عليه في هذا الموعد التاريخي.

الكأس الثانية لكل من شعيب الهواري وقشرة عبد الله

اللاعب شعيب الهواري هو الوحيد ضمن تعداد مولودية نفط وهران الذي سبق له وأن فاز بكأس الجمهورية الأولى في تاريخ النادي موسم 75 كلاعب أمام مولودية قسنطينة بملعب 5 جويلية الأولمبي وبثنائية دون رد من توقيع كل من فريحة في د22 وبلكدروسي في د83 في نهائي أداره الحكم أحمد خليفي، كما شارك آنذاك اللاعب قشرة كلاعب بنما كمساعد مدرب في نهائي باتنة.

وفد المولودية أقام بفندق الهضاب رفقة المنافس

تحضيرات مولودية نفط وهران خصصها الطاقم الفني في بضعة أيام بباتنة للتركيز الجيد والإبتعاد عن الضغط. أين أقام الوفد بفندق الهضاب بالطابق الأول قبل أن يلتحق المنافس جيل هندسة الجزائر بنفس الإقامة وبالطابق الثاني. كما نظم والي ولاية باتنة والسلطات المحلية آنذاك حفل مميز على شرف الفريقين.

شريف الوزاني لعب النهائي في سن الـ 17

يعتبر اللاعب شريف الوزاني الطاهر أصغر لاعب في مواجهة نهائي الكأس بين المولودية وهندسة البناء. أين تمت ترقية اللاعب من صنف الأشبال لتدعيم تشكيلة عبد الله مشري. حيث قدم شريف أداء جيد وممتاز طيلة اللقاء و إكتسب خبرة كبيرة من يومها و إلى غاية نهاية مشواره الكروي كلاعب.

سباح كان في يومه وإستحق علامة رجل المباراة

بشهادة الجميع وكل من تابع النهائي، فقد إستحق اللاعب سباح بن يعقوب علامة رجل اللقاء بالنظر إلى الأداء المميز والمستوى الرائع. حيث أدى مباراة في القمة والتي ساهمت وبشكل كبير في إعطاء الحافز للاعبين من أجل التتويج كما قدم زملاءه مجهودات كبيرة كانت عند حسن ظن المحبين.

النهائي كان متلفزا والتعليق للثنائي سلاوي لعبيدي والحبيب بن علي

كما أن المواجهة النهائية بين مولودية نفط وهران وجيل هندسة الجزائر كانت منقولة وعلى المباشر عبر التلفزيون الوطني. وعلق على اللقاء كل من سلاوي لعبيدي من محطة قسنطينة والحبيب بن على من على أرضية الميدان.

بعض من الأنصار غادروا الملعب وعادوا للمدرجات بعد تعديل النتيجة

هذا وقد غادرت مجموعة كبيرة من أنصار مولودية نفط وهران دقائق قبل نهاية اللقاء وسط إستياء كبير من النتيجة المسجلة التي كانت في صالح زملاء بن بوثلجة. وبعد سماعهم دوي الأنصار والأهازيج بعد تعديل الكفة من بن ميميون. عاد الجميع إلى المدرجات وسط فرحة كبيرة قبل أن يفصل سباح في الوقت الإضافي في هوية المتوج بالسيدة الكأس.

مشوار المولودية نحو النهائي

مسيرة فريق مولودية نفط وهران في منافسة كأس الجمهورية كانت صعبة في البداية وتمكن أشبال عبد الله مشري من الوصول إلى آخر محطة بعد تخطيهم لكل من إتحاد غليزان من بطولة القسم الثاني وترجي قالمة بركلات الترجيح. ثم في الدور الربع النهائي بملعب بروانة بتلمسان أين أقصى مولودية نفط العاصمة بثنائية لهدف من توقيع سباح وبن ميمون. وفي الدور النصف النهائي بملعب عنابة تمكن اللاعب مزيان مراد من توقيع الهدف الوحيد أمام جمعية إلكترونيك تيزي وزو ليواجه جيل هندسة الجزائر في النهائي.

أجواء إحتفالية في نهاية اللقاء بباتنة وبوهران

عند صافرة نهاية المواجهة صنع أنصار مولودية نفط وهران لوحات فنية رائعة رفقة عناصر فريقهم والطاقم الفني إحتفالا بالتتويج. كما إنطلقت الأفراح بمدينة وهران في كل الشوارع والأحياء وتواصلت إلى غاية ساعات متأخرة من اليوم الموالي.

في نفس الموسم غالي معسكر فاز بلقب البطولة

حققت الكرة بالجهة الغربية أفضل سيناريو لها في تاريخ كرة القدم أين توجت مولودية نفط وهران بالسيدة الكأس للمرة الثانية في تاريخ النادي. لتكتمل الفرحة في الثامن من شهر جوان من نفس السنة. حيث تمكن غالي ري معسكر بالظفر بلقب البطولة الوطنية للمرة الأولى في تاريخه عن جدارة و إستحقاق وعاشت المدينتين أفراحا لا زالت في الأذهان.

إنطباعات حديثة عن النهائي

سباح بن يعقوب:“ذكرى لا تنسى وتتويجنا مستحق”

كان ليومية بولا حديث قصير رفقة أحد صانعي أفراح الحمراوة بن يعقوب سباح الذي قال عن ذلك الموعد التاريخي: “كل تربصات الفريق طيلة الموسم كانت مفيدة لذلك النهائي أين تنقلنا خمسة أيام إلى باتنة للتهيئة المعنوية و للإبتعاد عن الضغط و كانت تحضيرات عادية و هدفنا كان تقديم كل ما نملك للتتويج و لإسعاد كل الأنصار و سكان وهران، كنا الأحسن في المباراة و فرضنا منطقنا إلا أن الأرضية كانت غير صالحة و تلقينا هدف غير منتظر من بوزنادة بسبب سوء الأرضية، بعد ذلك واصلنا الضغط و تم رفض هدف التعادل و كنا نثق في أنفسنا بإمكاننا العودة في النتيجة إلى غاية آخر الدقائق بعد أن نفذت ركنية بإتجاه سعيد بن واكلي الذي أعاد الكرة ناحية الرؤوس و بن ميمون أكمل المهمة، الوقت الإضافي و من كرة ميتة أعادها حبيب بن ميمون سددت كرة قوية و أمضيت الهدف الثاني و كانت الفرحة كبيرة، إنها ذكرى لا تنسى و تمكنا من إسعاد الجميع”.

بن واكلي سعيد:“أنصارنا من ذهب وهدفنا كان التتويج وفقط”

بدوره المدافع الأيسر المتألق سعيد بن واكلي أدلى بحديث عن ذلك النهائي وقال: “صراحة كانت أمسية تاريخية لن تنسى أبدا أين إستيقضنا باكرا يوم اللقاء عندما سمعنا أهازيج أنصارنا بمدينة باتنة وهو ما ضاعف من قوتنا فوق الميدان وحول اللقاء كنا الأفضل على كل الخطوط وإستقبلنا هدف مباغت لكننا ضاعفنا من المجهودات وكنا واثقون في العودة في النتيجة والتتويج. حيث جاء هدف التعادل بطريقة مدروسة بعد تنفيذ ركنية خارجية من سباح من أجل إخراج المدافعين وتمكنت من إعادة الكرة ناحية القائم الثاني لأنه مكان جد محبوب لبن ميمون الذي وبذكاء أسكن الكرة الشباك ومن ثما تأكدنا بأننا سنفوز باللقاء. هو ما حدث فعلا بفضل الخطة المنتهجة وتسديدة سباح كانت كافية للظفر بالسيدة الكأس، حقا كانت مواجهة متميزة وتاريخية وتحية للاعبين، الطاقم الفني، المسيرين والأنصار”.

اعداد: أحمد درعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى