الأولىحوارات

“صورية حداد ” البطلة الأولمبية السابقة في الجيدو لـ “بولا”: “تعرضنا للتهميش خلال ألعاب المتوسط ووجدنا التقدير من الأجانب”

أكدت بطلة الجيدو الجزائرية السابقة صوريا حداد في تصريحات أدلت بها لجريدة “بولا” بأنها جد متأسفة على عدم تلقيها دعوة رسمية من لجنة تنظيم ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي يشرف عليها عبد العزيز درواز لحضور حفل الافتتاح والدورة ككل بصفتها بطلة أولمبية مثلها مثل باقي الرياضيين المتحصلين على ميداليات، والذين تأسفوا أيضا على حرمانهم من هذا التشريف، قبل أن يقوم رئيس اللجنة الدولية للألعاب بتوجيه لهم دعوة رسمية خلال الأيام الأخيرة من الحدث المتوسطي، ونظم مأدبة عشاء على شرفهم في فندق الروايال.

“تيزانو قدم لنا اعتذاراته ورفضت حضور الاختتام” 

حسب تصريحات صورية حداد، فإن رئيس اللجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط “دافيد تيزانو” قدم اعتذاراته لها ولبقية الرياضيين وقال لهم بأنه متأسف على عدم تواجدهم في الملعب خلال حفل الافتتاح. وكشفت نفس المتحدثة بأنها ورغم ذلك رفضت تلبية دعوة حضور مراسيم الاختتام مثلها مثل بقية الرياضيين الأولمبيين السابقين، على غرار الملاكم علالو، والعداء سعيدي سياف، مشيرة إلى أنهم شعروا بقلة التقدير والاحترام.

“الاعتراف برياضيي النخبة هو مثال ايجابي للجيل القادم”

أشارت البطلة الإفريقية لعدة مناسبات في الجيدو بأن توجيه الدعوات للرياضيين الكبار الذين صنعوا أمجاد الرياضة الوطنية في مثل هذه المحافل مهم جدا للرياضيين الجدد كي يستفيدوا من الخبرة وترتفع معنوياتهم أكثر، في حين أن إقصاء القدامى مثلما حدث سيجعل المواهب الحالية تشعر بأنه لن تحظى بالتقدير اللازم عند الاعتزال، وهذا ما لا يشجع على التطور أكثر.

“دورة وهران كانت ناجحة” 

عن رأيها في الألعاب المتوسطية التي انتهت يوم 6 جويلية الماضي، قالت حداد :”أظن بأن الدورة ناجحة ومقبولة بشكل عام، شخصيا لم أحظ بزيارة المرافق لكن فيما بعد تبين بأنها من الطراز العالي، كما أن الأجانب أعجبوا بالأجواء العامة والحماسية، وبخصوص المستوى العام للدورة من الناحية الفنية فهو متباين حسب الاختصاصات، فهناك رياضات عرفت حضور أبطال عالميين وأولمبيين، ورياضات أخرى شهدت تواجد أبطال بمستوى مقبول، وهناك منتخبات أوروبية استنجدت بالفريق الثاني أو الثالث لها، مثلما حدث مع المنتخب الفرنسي للجيدو، وفي المقابل منتخب كوسوفو  جلب أبطاله المعروفين على المستوى العالمي، وبالتالي فالمستوى الفعلي للدورة يتباين حسب نوعية الرياضة.”

“حصيلة الجيدو كانت متوقعة بالنسبة لي” 

عن قراءتها لنتائج الجيدو الجزائري  خلال لطبعة الـ19 بوهران من خلال تحقيق ميدالية ذهبية واحدة فقط، قالت حداد: “بالنسبة للجيدو فالحصيلة  كانت متوقعة، إذ من الصعب الحصول على أكثر مما تحقق، فالمستوى الحالي للجزائر لا يمكنه أن يضاهي المستوى العالمي، رغم عودتنا القوية مؤخرا على مستوى الساحة الإفريقية، لكن متوسطيا وعالميا لازال عمل كبير ينتظرنا، وفي رأيي الخاص ميدالية مسعود دريس مستحقة لأنه شاب طموح له مهارات عالية، وأتمنى أن يلقى كل أشكال الدعم و الاهتمام حتى يتطور، ويعزز فرص حصوله على ميدالية أولمبية،  كما أشدد على ضرورة رعاية باقي الرياضيين في صورة بلقاضي أمينة التي سعدت لميداليتها وأنا فخورة بها، وأظن بأنه بوسعها التحسن والتطور أكثر.”

بيوغرافيا “صورية حداد”:

-صورية حداد من مواليد 30 سبتمبر 1984، بمدينة القصر (بجاية)، تنافست في وزن أقل من 48 كلغ، حيث بدأت ممارسة رياضتها المفضلة وعمرها لا يتجاوز الـ 11 ربيعا في مسقط رأسها، واستمرت في عملها بشكل مركز إلى أن وصلت إلى مستوى كبير جعلها تدخل دائرة أحسن المصارعات على المستوى الوطني.

-فازت صورية حداد بالميدالية البرونزية لبطولة العالم عام 2005 بالقاهرة في وزن 48 كلغ.

-حصدت الميدالية البرونزية في أولمبياد بكين 2008، وهو أعلى هرم بالنسبة لتتويجاتها، حيث كان الانجاز كبيرا وتاريخيا بالنسبة للجيدو النسوي الجزائري، وذلك في وزن 52 كلغ.

-وبالإضافة إلى اللقبين “الكبيرين” على المستوى العالمي، فإن بطلتنا سيطرت لسنوات طويلة على وزني 48 كلغ و52 كلغ على المستوى الإفريقي، فقد خطفت الذهب في 5 مناسبات وكانت دائما المرشحة الأولى لنيل المركز الأول، بالنظر لمستواها وتألقها خلال الدورات الدولية.

-ويحمل سجل صورية حداد إفريقيا 5 ذهبيات وهذا في 2004 بتونس، 2005 بجنوب إفريقيا، 2008 بالمغرب، 2011 بالسينغال، 2012 بالمغرب.

-كما أن بطلة الجيدو تألقت في ألعاب البحر الأبيض المتوسط بألميريا عام 2005، حين تمكّنت من خطف الذهب، رغم المنافسة الشديدة والمستوى الكبير.

-ونالت كذلك الميدالية الذهبية في الألعاب الإفريقية عام 2011 بمابوتو (موزمبيق) إلى جانب كسبها للعديد من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية في الدورات الدولية المختلفة للجيدو.

-اختيرت كأحسن رياضية جزائرية لعام 2012، عبر سبر أراء وكالة الأنباء الجزائرية بفضل نيلها للقب القاري وتواجدها في المركز الـ9 للترتيب العالمي.

-وبعد مسيرة طويلة وتتويجات معتبرة قرّرت بطلة الجيدو الجزائري الاعتزال عام 2013، ودخلت عالم التدريب من بوابة المنتخب الوطني للوسطيات.

حاورها: رامي. ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى