تحقيقات وروبورتاجات

وداد تلمسان …  ما بين المتفائلين والمتشائمين …  الصعود لا يزال ممكنا ولكن …

تزامنا مع إستئناف مرحلة العودة لبطولة ما بين الرابطات الجهة الغربية، فضلنا في جريدة ” بولا” تسليط الضوء هذه المرة على فريق وداد تلمسان ،  أحد المدراس الكروية العريقة في الغرب الجزائري، التي وجدت نفسها بين ليلة وضحاها تلعب في هذا القسم، بعدما كانت تصنع أفراح أنصارها ومحبيها في المحترف الأول في الأمس القريب فقط،  ولأسباب كثيرة يعرفها العام والخاص في تلمسان والجزائر ككل .

أزمة الديون كادت أن تعصف بالفريق قبل بداية الموسم

وداد تلمسان، عرف صيفا ساخنا للغاية، حيث وبعد التغييرات التي حدثت على الطاقمين الإداري والفني، وكذلك التركيبة البشرية للفريق، مقارنة بالموسم الماضي، طفت إلى السطح قضية ديون الفريق على  مستوى لجنة المنازعات والتي وصلت إلى حد 19 مليار سنتيم، أين عاش الجميع في البيت التلمساني من أنصار  ولاعبين وطاقم فني ومسيرين، على الأعصاب  حتى الجولة الرابعة  من البطولة، التي عرفت دخول الفريق المنافسة بعد حصوله على الإجازات، من طرف الإتحادية بعد إتمام ملف البرتوكول الذي إشترطته الإتحادية الجزائرية لكرة القدم على كل الأندية المدانة .

إستئناف المنافسة كان بخسارة قاسية على البساط

أشبال المدرب خريس خير الدين، لم يلعبوا الجولتين الأولى والثانية من البطولة، بسبب مشكل الإجازات، ودخولهم الرسمي للمنافسة الرسمية كان بداية من الجولة الثالثة، عندما كانوا على موعد مع إستقبال شبيبة الأمير  عبد القادر، حيث وبعدما كان الكل جاهز لضربة الإنطلاقة، نزل خبر عدم إستفادة الفريق من الإجازات، كالصاعقة على الجميع في تلمسان، كيف لا وذلك الأمر تسبب في خسارة الفريق لثلاثة نقاط ثمينة داخل الديار وعلى البساط وفق اللائحة التي أصدرتها  رابطة الهواة آنذاك، بخسارة أي فريق لم يتحصل على إجازات لاعبيه الجدد على البساط .

النتائج كانت متباينة والنتيجة إنهاء الذهاب في ” البوديوم”

نتائج  زملاء القائد بن علي بن فولة، كانت متباينة، ما بين جيدة في بعض الأحيان، ومخيبة للآمال في أحيان أخرى،  حيث كانت النتيجة إنهاء الفريق مرحلة الذهاب رغم كل المشاكل والصعاب، في المركز الثالث في سلم الترتيب العام برصيد 30 نقطة، بفارق ثمانية نقاط كاملة عن ثنائي الريادة مولودية سعيدة وإتحاد الكرمة، من أصل  10 إنتصارات وخمسة هزائم منها واحدة على البساط أمام شبيبة الأمير عبد القادر لحساب الجولة الثالثة ، وواحدة داخل الديار أمام إتحاد الكرمة لحساب الجولة 14 وما قبل الأخيرة من مرحلة الذهاب .

ثالث أحسن خط هجوم وسادس أحسن خط دفاع

بلغة الأرقام، جمع  فريق وداد تلمسان 30 نقطة، مكنته من إنهاء مرحلة الذهاب في ” البوديوم”، من 10 إنتصارات وخمسة هزائم، حيث سجل خط هجومه 25 هدفا، كثالث احسن خط هجوم في البطولة بعد خط هجوم مولودية سعيدة الذي سجل 33 هدفا وخط هجوم إتحاد الكرمة الذي سجل 28 هدفا، كما تلقت شباكه 15 هدفا، كسادس أحسن خط دفاع في البطولة مناصفة مع خط دفاع فتح تلاغ، وبعد كل من خط دفاع مولودية سعيدة الذي لم يتلقى سوى ثلاثة أهداف وإتحاد الكرمة  وجيل بن داود اللذين تلقت شباكهم 10 أهداف، ووفاق تيغنيف الذي تلقت شباكه 13 هدفا في  مرحلة الذهاب .

متأهل للدور 16 من منافسة كأس الجمهورية

وداد تلمسان وإضافة إلى نتائجه في البطولة ضمن بطولة ما بين الرابطات الجهة الغربية، فإنه حافظ على تقاليده في منافسة الكأس، عندما نجح في بلوغ الدور 16 من هذه المنافسة، بعد تجاوزه لعقبة إتحاد البليدة في الدور 32 ، حيث سيلاقي زملاء القائد بن علي بن فولة، فريق شبيبة الساورة من الرابطة المحترفة الأولى في التاسع من شهر مارس في ملعب العقيد لطفي بتلمسان .

دعم معنوي ومادي غير مسبوق من طرف السلطات المحلية

فريق مدينة الزيانيين، وإن لم تكن نتائجه في مستوى تطلعات أنصاره  في مرحلة الذهاب، فإنه بالمقابل كان محظوظا للغاية بعد التغيير الذي حدث على مستوى  هرم ولاية تلمسان، بتولي الوالي يوسف بشلاوي مهام تسيير الولاية، حيث أولى إهتمام كبير  للفريق الأول لولاية تلمسان، وعمل كل ما في وسعه رفقة المجلس الشعبي الولائي ومديرية الشبيبة والرياضة وبلدية تلمسان، ومختلف المؤسسات العمومية والإقتصادية الناشطة بالولاية على وضعه في أحسن الظروف، خصوصا في بداية الموسم، لما كان مشكل الديون مطروحا بقوة، حيث لقي أشبال خريس دعما  غير مسبوق من السلطات المحلية لولاية تلمسان، سواء من الناحية المعنوية أو المادية  لضمان الإنطلاقة، وخصوصا بلوغ الهدف المنشود وهو الصعود وإعادة الفريق من جديد إلى الرابطة الثانية في نهاية الموسم الحالي .

بلغة الحسابات وبعد إستئناف مرحلة العودة لبطولة ما بين الرابطات – الجهة الغربية في الفاتح من شهر مارس، تبقى حظوظ وداد تلمسان في التنافس على تأشيرة الصعود إلى الرابطة الثانية، قائمة، بل حتى وفيرة، رغم أن فارق النقاط بين الفريق وثنائي الريادة مولودية سعيدة وإتحاد الكرمة، ولكن شريطة تحمل الجميع لكامل مسؤولياتهم إتجاه الفريق سواء الإدارة المطالبة بلعب كامل دورها في حماية الفريق من لعبة الكواليس، ووضع اللاعبين والطاقم الفني في ظروف مريحة قبل وأثناء وبعد المباريات.

وضمان التحفيزات المالية اللازمة للعب ورقة الصعود أو الطاقم الفني واللاعبين المطالبين بالتضحية فوق أرضية الميدان من أجل تحقيق النتائج التي تمكنهم من بلوغ الهدف المنشود وأخيرا الأنصار المطالبين بوضع اليد في اليد والتوحد كرجل واحد خلف الفريق ومساندته بقوة في كل المباريات المقبلة، سواء التي تلعب داخل الديار أو خارجها  وتقديم السند المعنوي اللازم للاعبين من أجل تحقيق حلم الجميع وهو رؤية الوداد يعود إلى الرابطة الثانية في نهاية هذا الموسم .

حمزة.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
P