تحقيقات وروبورتاجات

مولودية وهران … هجرة جماعية للممولين.. من المسؤول؟!

يواصل فريق مولودية وهران صناعة الحدث في أوساط الشارع الكروي الوهراني لكن ليس بنتائجه الإيجابية وإسعاد أنصاره، كما كان عليه الحال سنوات التسعينات والثمانينات من القرن الماضي، بل بتراكم المشاكل التي تطل علينا كل موسم والتي تبقى المتسبب الرئيسي فيما آل إليه الفريق لمدة عشرية كاملة من الزمن، جعلته يسقط لأول مرة في تاريخه لبطولة القسم الثاني سنة 2008. لكن وعلى الرغم من ذلك، إلا أن المشرفين على الفريق لم يستخلصوا الدروس وبقي الفريق يصارع خلال كل موسم من أجل تفادي السقوط، كما أن الوضعية المالية للنادي صارت جد صعبة بسبب تراكم الديون وغياب الممولين، لتجد المولودية نفسها من فريق يبحث عن قدوم شركة تشتري أسهم النادي إلى فريق يبحث عن ممولين في ظل عزوف مصادر التمويل وغياب من يساعد الفريق في هذا الظرف الحالك الذي صار يفتقد فيه لأبسط وسائل الاسترجاع.

المسلسل متواصل لمدة 20 سنة

 لا تزال المشاكل تتواصل داخل بيت مولودية وهران مثلما كان عليه خلال ال20 سنة الأخيرة، و على غرار كل  موسم  و التي حتى إذا كانت فيها البداية موفقة، كثيرا ما تكون النهاية مليئة بالنكسات و اللعب فقط على تفادي السقوط، و على الرغم من تعدد الوجوه و الشخصيات التي تقود النادي الحمراوي، إلا أن حال النادي يبقى من السيئ إلى الأسوأ و هذه المرة زاد الوضع تعقيدا، لا سيما خلال ما وقفنا عليه في التحضيرات التي كانت بقيادة عيسى كينان و الذي كان يجد نفسه أحيانا عاجزا حتى على ضبط التعداد و برمجة التمارين بالعمل مع 37 لاعبا، نظرا للفوضى العارمة التي شهدتها الانتدابات و التسريحات، التي تبنتها الإدارة بمفردها من دون إشراك المدرب و الذي يعتبر المسؤول الأول عن العارضة الفنية وقتها قبل أن يستقيل عبد القادر عمراني و يلتحق بالمدير الرياضي زكريا جبور الذي لم يعمر طويلا في النادي.

هل تسير المولودية بالوكالة؟

 يقتصر التسيير في مولودية وهران على الثنائي شراك رفيق المدير الإداري ويوسف جباري رئيس مجلس الإدارة الذي كان كثيرا ما ينوب عنه نجله رضا والذي يطرح تواجده داخل أروقة الفريق أكثر من علامة استفهام. في سرد وقائع هذه الصائفة الساخنة للمولودية، عاد الكوتش عمراني بعد تدخل السلطات المحلية للولاية لكن من دون أن يستأنف التدريبات لعدم تلبية شروطه وهي انتداب بعض الأسماء و رحيل شراك، ليرمي المنشفة دون رجعة و توكل مهمة العارضة الفنية لابن الفريق، عمر بلعطوي، الذي قبل بمهمة جهنمية في ظل المشاكل التي تحوم حول هذا الفريق العريق، و الذي نجح بأعجوبة  بتأهيل الوافدين الجدد على الرغم من ديون لجنة النزاعات و التي فاقت ال25 مليار سنتيم و هو مبلغ مرشح للإرتفاع خلال قادم الأيام بسبب الديون المتراكمة التي تسببت فيها كل الإدارات المتعاقبة و المتتالية منذ ولوج عالم الاحتراف. زيادة على ذلك غياب الممولين هذا الموسم، بدليل غياب علاماتها التجارية على القميص وحتى على اللوحات الإشهارية لملعب الشهيد أحمد زبانة. ليبقى السؤال المطروح كيف ستكون الأيام القادمة للمولودية في ظل هذه الضائقة المالية، التي ستكلف الفريق غاليا. في ظل كل هذا يبقى مطلب الأنصار الذين اختاروا العزوف والمقاطعة وهجرة المدرجات هو المطالبة بقدوم شركة وطنية تسيرها كفاءات في جل المجالات على غرار على ما هو حال فرق مولودية الجزائر، شباب بلوزداد، شبيبة الساورة، شباب قسنطينة وإتحاد الجزائر. كلها مؤشرات توحي بموسم أقل ما يقال عنه شاق وكما يقول المثل الشعبي “العام يبان من خريفه” وهذا بعد أن تكبدت المولودية هزيمتين في الجولة الأولى والثالثة أمام أمل الأربعاء وبطل الموسم المنصرم شباب بلوزداد وتعادل وحيد أمام نجم مقرة، حيث تلقت شباك سوفي 5 أهداف وسجل الهجوم هدف في ثلاثة جولات. كل هذا على أمل أن تكون الاستفاقة خلال الجولة القادمة أمام جمعية الشلف داخل الديار، السبت القادم.

إعداد: بن حدة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى