روتين صارم جداً لحكام المونديال
بعيدًا عن الأضواء الساطعة والمباريات المثيرة في كأس العالم 2026، يعيش حكام البطولة تفاصيل يومية مختلفة تمامًا، داخل معسكر مغلق وفاخر في مدينة ميامي، حيث يخضعون لبرنامج صارم يجمع بين الانضباط والراحة النفسية. ووفقًا لما كشفه تقرير لموقع “ge” البرازيلي، يضم ما يُعرف بـ”الفريق الأول” للحكام 169 حكمًا، بين حكام ساحة ومساعدين وحكام تقنية الفيديو، في رقم كان من المفترض أن يصل إلى 170، لولا غياب الحكم الصومالي عمر أرتان، الذي مُنع من دخول الولايات المتحدة من طرف سلطات الهجرة.
ويعيش هؤلاء الحكام تحت ضغط كبير، نظرًا لحساسية المباريات وأهمية القرارات التي يتخذونها، ما دفع اللجنة المنظمة إلى توفير بيئة مريحة تساعدهم على الحفاظ على تركيزهم الذهني والبدني طوال فترة البطولة. الفندق الذي يحتضنهم لا يقتصر على الإقامة الفاخرة فقط، بل يوفر طوابق مخصصة بالكامل للحكام، تضم مرافق ترفيهية متنوعة مثل قاعات ألعاب الفيديو وطاولات تنس الطاولة، في محاولة لتخفيف التوتر وإخراجهم من أجواء الضغط المستمر.
كما يُسمح للحكام بقضاء أوقات استرخاء على الشاطئ، حيث يمكنهم التنزه بحرية واستعادة طاقاتهم بعيدًا عن ضغوط المنافسة، في توازن دقيق بين الانضباط المهني والحاجة إلى الراحة النفسية. هذه الحياة “الخلفية” للحكام تكشف جانبًا خفيًا من تنظيم كأس العالم، حيث لا تقتصر الجاهزية على اللاعبين فقط، بل تشمل أيضًا من يديرون المباريات، في ظل سعي دائم لضمان أعلى مستويات العدالة والتحكيم في أكبر محفل كروي عالمي.
خليفاوي مصطفى