الأقسام السفلىالمحلي

بوحفص إسلام “رجل الطوارئ” خلفاً للمنسحب تونسي

في تطور مفاجئ هزّ بيت مديوني وهران، وضع المدرب الهواري تونسي حدًا لمهامه على رأس العارضة الفنية للفريق، بعد أن تقدم باستقالته رسميًا لأسباب شخصية محضة، لا تمتّ بصلة للجوانب التقنية أو الرياضية، حسب ما أكدته مصادر مقربة جدًا من محيط النادي. قرار الانفصال جاء في ظرف حساس من الموسم، غير أن كل المؤشرات تؤكد أن العلاقة بين المدرب ومحيط “الحماما” ظلت قائمة على الاحترام والتقدير المتبادل. فتونسي، الذي قاد الفريق خلال مرحلة الذهاب، عاش – كما قال – “أوقاتًا رائعة” داخل أسوار النادي العريق، واحتفظ بذكريات جميلة مع الإدارة واللاعبين والأنصار، معبرًا عن اعتزازه الكبير بتدريب فريق بتاريخ مديوني وهران.

وفي اتصال هاتفي خصّ به جريدتنا، أوضح الهواري تونسي أن قرار الرحيل لم يكن وليد لحظة، بل جاء بعد تفكير عميق فرضته ظروفه الشخصية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن تجربته مع الفريق ستظل محطة مهمة في مسيرته التدريبية. وأشار المدرب المستقيل إلى أن الطاقم الفني تمكن من قيادة الفريق إلى مرحلة ذهاب “جد إيجابية”، رغم الأزمة المالية الخانقة التي عاشها النادي، حيث أنهى مديوني الشطر الأول من البطولة في المرتبة الثالثة، وهو إنجاز يُحسب لمجموعة اشتغلت – حسب تعبيره – “بخزينة شبه فارغة وإمكانات محدودة”. وقال في هذا السياق: “عملنا بضمير حي، والله شاهد على ذلك. ولو توفرت الظروف المالية المناسبة، لرأيتم مديوني ينافس بقوة على ورقة الصعود إلى جانب أندية مثل سيدي محمد بن علي، سريع غليزان واتحاد بلعباس. انتظرنا تجسيد بعض الوعود، لكن الأمور بقيت على حالها.”

ورغم مرارة الظروف، شدد تونسي على أن الفريق يتواجد في موقع مريح بوسط الترتيب، داعيًا الجميع إلى الالتفاف حول النادي كرجل واحد من أجل الحفاظ على النسق التصاعدي وإنهاء الموسم في مرتبة مشرفة تليق بتاريخ “الحماما”. وفي انتظار تعيين مدرب جديد يخلف تونسي على رأس العارضة الفنية، أسندت إدارة مديوني وهران مهمة الإشراف على الفريق مؤقتًا إلى المدرب المساعد بوحفص إسلام.

مديوني وهران يدخل إذن منعرجًا حاسمًا، بين ضرورة الحفاظ على استقراره الفني والبحث عن مدرب قادر على مواصلة العمل الذي بدأه تونسي، وبين تحديات ميدانية لا ترحم في بطولة تتسم بتقارب المستويات واحتدام الصراع في مختلف مراكز الترتيب. الأنظار تبقى موجهة نحو الإدارة، التي ستكون مطالبة بحسم ملف العارضة الفنية سريعًا، حتى لا يتحول الطموح المشروع في إنهاء الموسم ضمن كوكبة المقدمة إلى مجرد أمنية في ظل التقلبات التي تعرفها كرة القدم في هذا القسم.

نبيل شيخي 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى