حوارات

بوطالبي إبراهيم (لاعب شباب عين تموشنت لأقل من 20 سنة):  “هدفي بلوغ القمة… والإحتراف حلم أعمل لأجله كل يوم”

يواصل اللاعب الشاب بوطالبي إبراهيم خليل، أحد أبرز عناصر فئة أقل من 20 سنة لنادي شباب عين تموشنت، شقّ طريقه بثبات في عالم كرة القدم، مسلحًا بالإرادة والعمل والانضباط. في هذا الحوار المطوّل، يتحدث صاحب الـ18 ربيعًا عن بداياته، أبرز محطاته، طموحاته القريبة والبعيدة، وكيف يوفق بين الدراسة وكرة القدم، كما يكشف عن مثله الأعلى وأهدافه المستقبلية.

في البداية، كيف هي أحوالك إبراهيم؟

“الحمد لله، أنا بخير وفي أفضل حال. أواصل التحضيرات رفقة فريقي بجدية كبيرة، سواء على المستوى البدني أو الفني، وأحاول دائمًا أن أكون في أفضل جاهزية لخدمة الفريق.”

عرف نفسك لقراء جريدة بولا…

“معكم بوطالبي إبراهيم خليل، أبلغ من العمر 18 سنة، أدرس في السنة الثالثة ثانوي وسأجتاز امتحان شهادة البكالوريا هذا الموسم، وأشغل منصب جناح أيسر في فئة أقل من 20 سنة لنادي شباب عين تموشنت، الناشط في القسم الثاني هواة.”

كيف بدأت قصتك مع كرة القدم؟

“قصتي بدأت مثل أغلب أبناء جيلي، من الأحياء الشعبية، حيث كنت أقضي ساعات طويلة في اللعب مع أصدقائي. هناك اكتشفت شغفي الحقيقي بكرة القدم. بعدها التحقت بأحد النوادي الشبانية، ومن خلال العمل المتواصل والانضباط في التدريبات، تمكنت من تطوير مستواي تدريجيًا إلى أن أتيحت لي فرصة الانضمام إلى شباب عين تموشنت.”

من كان أول داعم لك في مشوارك؟

“الفضل الأول يعود إلى والدي رحمه الله، الذي كان أكبر مشجع لي، وكان يؤمن بموهبتي منذ الصغر. كما أن أخي الكبير لا يزال سندي الأول، يرافقني في أغلب المباريات، سواء داخل الديار أو خارجها، ويمنحني نصائح قيمة باستمرار. دعم العائلة هو سر قوتي.”

كيف التحقت بشباب عين تموشنت؟

“التحاقي بالفريق جاء بعد خضوعي لتجارب فنية، حيث تم اختياري من طرف الطاقم الفني. كانت لحظة مميزة جدًا في حياتي، لأن الانضمام إلى نادٍ عريق بحجم شباب عين تموشنت مسؤولية كبيرة وشرف في الوقت نفسه.”

ماذا يعني لك حمل ألوان هذا النادي؟

“يمثل لي الكثير. هو فريق مدينتي وله قاعدة جماهيرية محترمة وتاريخ في الكرة الجزائرية. عندما أرتدي القميص، أشعر بالفخر والمسؤولية، وأدرك أن عليّ تقديم أفضل ما لدي في كل مباراة.”

كيف تصف أجواء العمل داخل الفريق؟

“الأجواء ممتازة جدًا. هناك روح أخوية كبيرة بين اللاعبين، والجميع يعمل بروح المجموعة. الطاقم الفني بدوره يوفر لنا كل الظروف من أجل التطور، سواء من الناحية الفنية أو الانضباطية. هذا الانسجام ينعكس إيجابًا على مردودنا فوق أرضية الميدان.”

ما أجمل ذكرى في مسيرتك إلى حد الآن؟

“أجمل لحظة كانت ارتدائي قميص شباب عين تموشنت لأول مرة. شعور لا يوصف، خاصة عندما ترى عائلتك فخورة بك في المدرجات.”

وأسوأ ذكرى؟

“أكيد الإصابة من أصعب اللحظات التي يمر بها أي لاعب، لأنك تبتعد عن الميدان قسرًا. كذلك خسارة مباراة قدمنا فيها مستوى جيدًا ولم نكن نستحق الهزيمة تبقى مؤلمة.”

حدثنا عن أفضل مباراة قدمتها…

“أفضل مباراة لي كانت أمام فريق غليزان، حيث تمكنت من تسجيل هدفين وتقديم مردود جيد طيلة أطوار اللقاء. تلك المباراة منحتني ثقة كبيرة في إمكانياتي.”

وأجمل هدف سجلته؟

“أجمل هدف سجلته كان في مرمى مولودية وهران لفئة أقل من 19 سنة. كان هدفًا مميزًا بالنسبة لي من حيث طريقة التنفيذ وأهمية المباراة.”

ما هو مركزك المفضل في الملعب؟

“أفضل اللعب كجناح أيسر، لأنه يمنحني حرية أكبر في التحرك وصناعة الفارق، سواء عبر المراوغات أو إرسال الكرات العرضية أو حتى التسجيل. أشعر براحة كبيرة في هذا المركز وأحاول دائمًا تطوير أدائي فيه.”

من هم المدربون الذين كان لهم فضل في بروزك؟

“أدين بالكثير للمدربين فتحي إبراهيم، نقادي نبيل، وكذلك المدرب سوداني. كل واحد منهم أضاف لي شيئًا مختلفًا، سواء من الناحية التكتيكية أو الذهنية. أشكرهم على ثقتهم الدائمة فيّ.”

كيف تقيّم مستواك هذا الموسم؟

“أراه جيدًا، لكنني لا أكتفي بذلك. أؤمن أن اللاعب مطالب دائمًا بالعمل أكثر. أسعى لتحسين الجانب البدني تحديدًا، لأن كرة القدم الحديثة تعتمد كثيرًا على الجاهزية البدنية العالية.”

من هو مثلك الأعلى محليًا وعالميًا؟

“محليًا يعجبني اللاعب عادل بولبينة، أما عالميًا فمثلي الأعلى هو كريستيانو رونالدو، لأنه نموذج في الانضباط والعمل المتواصل والطموح اللامحدود.”

ما هو ناديك المفضل؟

“أشجع محليًا شباب عين تموشنت وأتمنى له الصعود إلى الرابطة المحترفة الأولى. أما عالميًا فأناصر ريال مدريد منذ الصغر، لأنه فريق البطولات والتاريخ.”

كيف توفق بين الدراسة وكرة القدم؟

“الأمر يحتاج إلى تنظيم صارم للوقت. أخصص وقتًا للدراسة وآخر للتدريبات، وأحاول أن أكون منضبطًا في الجانبين. بالنسبة لي، الدراسة مهمة جدًا ولا تقل أهمية عن كرة القدم.”

ما هي طموحاتك القريبة؟

“أطمح إلى تقديم مستويات أفضل مع فريقي، والمساهمة في تحقيق نتائج إيجابية، كما أعمل على نيل فرصة اللعب مع الفريق الأول في أقرب وقت ممكن.”

وأهدافك المستقبلية؟

“أحلم باللعب في أعلى مستويات البطولة الوطنية، ولم لا خوض تجربة احترافية خارج الوطن مستقبلاً. كما أطمح إلى تقمص ألوان المنتخب الوطني الأول وتشريف عائلتي ومدينتي.”

هل واجهت صعوبات في مسارك؟

“طبعًا، لا يوجد نجاح دون عراقيل. واجهت لحظات صعبة، لكنني أؤمن أن العقلية القوية والعمل الجاد هما مفتاح تجاوز كل العقبات. كل تجربة صعبة علمتني درسًا وجعلتني أقوى.”

كلمة أخيرة؟

“أشكر جريدة بولا على هذه الاستضافة، وأوجه تحية خاصة لعائلتي، خصوصًا أخي الكبير الذي يساندني دائمًا. كما أشكر كل مدرب وثق بي. أعد الجميع بأن القادم سيكون أفضل بإذن الله.”

حاوره: بوعزة علي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى