رابطة وهران الولائية لكرة الطائرة… موسم جديد بطموحات كبيرة
تستعد رابطة وهران الولائية لكرة الطائرة لانطلاق موسمها الرياضي الجديد 2025–2026 في أجواء يسودها التفاؤل والعمل الجاد من طرف المكتب المسير، الذي يسعى إلى إعادة بريق هذه الرياضة في الولاية عبر تنظيم محكم، تكوين مستمر، وبرنامج تنافسي شامل لكل الفئات. باشرت الرابطة تحضيراتها للموسم الجديد بعقد سلسلة من الاجتماعات التنسيقية مع الأندية المنخرطة تحت لوائها. اللقاء الأول كان يوم 4 أكتوبر 2025، بحضور أقل من نصف الأندية، أين تم التطرق إلى المنصة الرقمية، تقييم الموسم المنصرم، وإجراءات الانخراط الخاصة بالموسم الجديد. أما اللقاء الثاني فانعقد يوم 11 أكتوبر 2025، وعرفت الجلسة حضور كل الجمعيات، حيث تم الاتفاق رسميًا على أن تنطلق البطولة الولائية يوم 21 نوفمبر 2025. كما نظمت الرابطة لقاءً آخر يوم 9 أكتوبر خاصًا بأندية القسم الثاني رجال وسيدات، قبل أن يتم تأجيله إلى 18 أكتوبر لدراسة جدول الأعمال وتحديد آخر أجل للانخراط في البطولة إلى 1 نوفمبر 2025.
الكشوفات الطبية تهدد موعد إنطلاق المنافسة
رغم التنظيم الجيد، إلا أن الرابطة تصطدم هذا الموسم بمشكلة مالية حساسة تتعلق بفرض الاتحادية الجزائرية لكرة الطائرة على الأندية ضرورة إجراء تحاليل الكشف عن الإدمان والمخدرات لكل الرياضيين قبل انطلاق المنافسة. وقد بلغت كلفة التحليل الواحد في البداية 3000 دج، قبل أن يتم تخفيضها إلى 2000 دج بعد مفاوضات مع بعض المخابر، غير أن هذا المبلغ يبقى عبئًا ثقيلًا على الفرق ذات الميزانيات المحدودة، خاصة بعد أن شملت التعليمة الجديدة كل الفئات بداية من أقل من 15 سنة. هذا الأمر قد يؤدي إلى تأجيل محتمل لانطلاق بعض البطولات إذا لم تتدارك الأندية الوضع بسرعة، في ظل سعي الرابطة بالتنسيق مع مديرية الشباب والرياضة لإيجاد حلول تخفف من الأعباء المالية.
دورة تكوينية للحكام
في إطار التكوين المستمر، برمجت الرابطة لقاءً تكوينياً للحكام على مستوى قاعة حاسي بونيف، وذلك خلال الأسبوع القادم (ابتداءً من 15 نوفمبر 2025). هذه الدورة تندرج ضمن برنامج ثري أعدّته الرابطة بالتنسيق مع اللجنة الولائية للتحكيم، وستتضمن محاضرات نظرية وتطبيقية حول آخر مستجدات قانون اللعبة، إلى جانب اختبارات بدنية لتقييم جاهزية الحكام قبل انطلاق المنافسة الرسمية. كما ستخص الدورة أيضًا المدربين الجدد لتوحيد المفاهيم التقنية والتنظيمية داخل المنظومة الولائية.
نحو موسم تنافسي واعد
من أبرز ما ميّز عمل الرابطة هذا الموسم هو اعتماد المنصة الرقمية في تسيير العلاقة بين الأندية، الاتحاد، واللجان المختلفة، ما سهّل عملية الانخراط وتبادل الوثائق الرسمية بسرعة ودقة. هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة العصرنة الإدارية التي اعتمدها المكتب الولائي منذ بداية الموسم، لتقليص الأخطاء الورقية وتحسين التواصل بين كل الأطراف. رغم كل التحديات، تبقى الرابطة الولائية لكرة الطائرة بوهران مصممة على إنجاح الموسم الجديد، من خلال تنظيم محكم، برنامج تكويني ثري، وتنسيق فعّال مع الأندية. العمل القاعدي والتكوين والتحكيم ستكون عناوين المرحلة المقبلة، في انتظار أن تشهد وهران موسمًا رياضيًا متميزًا يعيد لهذه الرياضة مكانتها المستحقة في الساحة المحلية والوطنية.
لحمر مروان (الأمين العام للرابطة):“المنصة الرقمية كانت مكسباً مهماً لنا”
“علاقتنا هذا الموسم ممتازة ومتواصلة مع مديرية الشباب والرياضة لولاية وهران، ومع الاتحادية الجزائرية لكرة الطائرة، وكذا مع الأندية المنخرطة تحت لواء الرابطة، وهو ما سمح بتوحيد الجهود لخدمة هذه الرياضة. عملنا هذا الموسم على مساعدة الأندية ودفعها إلى إنشاء فرق أكابر، مع تحفيز البعض الآخر على تأسيس أندية جديدة، حتى نضمن بطولة ولائية قوية وتنافسية حقيقية تساهم في رفع المستوى العام للكرة الطائرة الوهرانية.
المنصة الرقمية كانت مكسباً مهماً لنا، فقد سهلت عملية التواصل بين الرابطة والأندية والاتحاد، وسمحت بتنظيم العمل الإداري والرياضي بشكل عصري ودقيق، مما جعل الإجراءات أسرع وأكثر شفافية. العديد من الاجتماعات مع الأندية والرابطات الوطنية، في سبيل دفع هذه الرياضة إلى الأمام، وتبادل الخبرات والأفكار لتحسين التسيير وتنمية القاعدة. من ناحية التكوين، لدينا هذا الموسم برنامج ثري يشمل الحكام والمدربين، وسينطلق الأسبوع القادم لقاء تكويني مخصص للحكام بحاسي بونيف، ضمن استراتيجية الرابطة الهادفة إلى رفع المستوى الفني والتنظيمي لكل الإطارات العاملة في الميدان.”
سليم براجي (المدير التقني الولائي للرابطة):“ينتظرنا عمل كبير لبلوغ المستوى المطلوب”
“المستوى التقني للاعبي الأندية في الفئات الشبانية لكرة الطائرة بوهران متوسط أو ما فوق قليلاً، لأنه ينتظرنا عمل كبير من كل الجوانب للوصول إلى المستوى المنشود. السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً ملحوظاً في عدد الفرق، وهو ما أثّر سلباً على مستوى اللعبة، لأن قلة اللقاءات والاحتكاك تقلل من فرص التطور والتكوين الجيد والمنافسة الفعلية بين اللاعبين. أكبر دليل على هذا التراجع هو عدد لاعبي المنتخبات الوطنية من وهران، حيث لا يتجاوز اثنين أو ثلاثة في كل الفئات، وهي إحصائية ضعيفة تعكس المستوى الذي نحن فيه حالياً، لكنها في الوقت نفسه تمثل تحدياً حقيقياً أمامنا في الميدان. نحن في الرابطة وضعنا برنامجاً تقنياً طموحاً يهدف إلى تكوين المدربين وتأطير المواهب الشابة ومضاعفة عدد الفرق الشبانية، ونعمل بجد على تطبيقه ميدانياً لاسترجاع المكانة التي تستحقها الكرة الطائرة الوهرانية على الصعيد الوطني.”



