تقية قادة (مدرب سابق لسريع المحمدية): “مواجهة النمسا ثأرية والخضر يملكون كل المقومات للتأهل”
تحدث مدرب سريع المحمدية سابقا قادة تقية عن بداية المنتخب الوطني في كأس العالم مشيدا بردة فعل أشبال الناخب الوطني بيتكوفيتش في مباراة الأردن بعد الخسارة القاسية أمام الأرجنتين. لاعب اتحاد الشاوية سابقا وصف مواجهة النمسا بالثأرية والمصيرية مطالبا بضرورة وضع الثقة في القائد محرز ورفقائه وتفادي الانتقادات الهدامة .
كيف تقيم بداية المنتخب الوطني في كأس العالم؟
“صحيح ان المنتخب الوطني لم يدخل بأفضل صورة ممكنة في المونديال بعد الخسارة القاسية بثلاثية كاملة امام الأرجنتين بطل العالم وصاحب المركز الأول في التصنيف الدولي ، لكن ردة الفعل كانت إيجابية وقوية في ثان مباراة أمام الأردن والتي حقق فيها اشبال الناخب الوطني بيتكوفيتش الأهم وظفروا بالنقاط الثلاثة التي أعادت المنتخب الوطني بقوة في سباق التأهل للدور المقبل.”
لكن هناك من رفض اعتبار مباراة الأردن بالمقياس الحقيقي للحكم على المنتخب الوطني، فما قولك؟
“حتى يكون الجميع في الصورة فالمنتخب الاردني لم يكن ضعيفا بل المنتخب الوطني هو الذي كان أقوى وجاهزا من جميع النواحي خاصة النفسية وذلك ما تجسد من خلال ردة فعل القوية للاعبين في الشوط الثاني والعودة بقوة وتحقيق ريمونتادا والظفر بالنقاط الثلاثة امام واحد من اقوى المنتخبات العربية والآسيوية، لذا فلا يجب اطلاقا التقليل من قيمة الفوز والذي يبقى ثمينا ومستحقا بالنظر لما قدمه اللاعبون مازة ورفقائه خاصة في الشوط الثاني.”
هل نفهم من كلامك بأن لمسة الناخب الوطني بيتكوفيتش في الفوز كانت حاضرة ؟
“في عالم كرة القدم الشوط الأول للاعبين والشوط الثاني للمدربين وفي مباراة الأردن وبعدما كانت المنتخب الوطني منهزما في المرحلة الاولى، انقلبت المعطيات في الشوط الثاني وعاد الخضر بقوة وذلك بعد تغييرات الناخب الوطني والتي انعكست بشكل إيجابي على المردود العام للمنتخب الوطني والذي سيطر بالطول والعرض وكان الأفضل، لذا فلا يمكن بأي حال من الاحوال التنكر للمسة ومساهمة الناخب الوطني في الفوز.”
كيف ترى حظوظ المنتخب الوطني في التأهل للدور المقبل والمواجهة المرتقبة أمام النمسا؟
“مواجهة النمسا مصيرية للمنتخب الوطني كون نتيجتها ستحدد مستقبل الخضر في بقية مشوار كأس العالم ، واعتقد أن القائد محرز ورفقائه سيتعاملون مع المقابلة بجدية كبيرة خاصة وأنها تكتسي طابع الثأر للمنتخب الوطني بعد فضيحة مونديال خيخون 1982 والاقصاء بعد تواطؤ نمساوي ألماني، واعتقد ان حظوظ المنتخب الوطني كبيرة جدا في تحقيق النتيجة التي تضمن لنا التأهل للدور السادس عشر.”
ما تعليقك على حملة الانتقادات التي طالت المنتخب الوطني مؤخرا ؟
“هناك البعض من ابواق الفتنة الذين لا يحبون الخير للمنتخب الوطني ومصالحهم الشخصية لا تتماشى والسياسة الحالية سواء لرئيس الفاف وليد صادي او الناخب الوطني بيتكوفيتش، فالفوز على الأردن وما صاحبه من انتقادات كشف النوايا المبيتة لبعض الدخلاء عن كرة القدم سواء ممن يلبسون ثوب اللاعبين القدامى او حتى بعض الصحافيين الذين يحاولون بشتى الطرق تحطيم المنتخب الوطني بالانتقادات الهدامة في وقت يبقى فيه الخصر بأمس الحاجة للدعم والثقة من أجل كتابة التاريخ سواء في مونديال 2026 او الاستحقاقات المقبلة. و اريد ان اضيف نقطة مهمة.”
تفضل…
“بعض الأطراف تحاول استغلال المنتخب الوطني لتصفية حساباتها مع بعض الاشخاص ، رغم ان تلك الأشخاص لم تقدم اي شيء للمنتخب الوطني بل شكلت وفي الكثير من الأحيان عالة و عبء ثقيل وماضيهم الأسود لا يشرفهم مهما كانت صفتهم.”
بعد مبارتين في المونديال من هو اللاعب الذي لفت انتباهك ومن خيب ظنك ؟
“اللاعب مازة هو اكتشاف المونديال لحد الآن فما قدمه خاصة في مباراة الأردن كان شيئا خرافيا فلقد كان مصدر الخطورة كله كما شكل همزة الوصل بيت الخطوط الثلاثة ليؤكد بأن المايسترو والقبطان فوق ارضية الميدان. بالمقابل كنت انتظر الكثير من بوداوي بالنظر لما قدمه مع نيس في الدوري الفرنسي وحتى مع المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا الاخيرة ، لكنه لم يقدم ما كان منتظرا منه في أول مواجهتين على أمل أن تكون استفاقته امام النمسا في حال مشاركته حتى يعود ويرفع اسهمه من جديد.”
بعيدا عن المنتخب الوطني وعلى ضوء ما اظهرته المنتخبات الأخرى، ما ترشحه للتتويج بالمونديال؟
في رأيي يبقى منتخب الأرجنتين المرشح الأول للحفاظ على لقبه والتتويج بكأس العالم للمرة الثانية على التوالي تحت لواء الاسطورة ميسي ، وهذا طبعا دون نسيان المنتخب الفرنسي الذي اظهر مستوى متميز بترسانة يقودها مبابي وأوليس شأنه شأن لاروخا الإسبانية بقيادة الفنان يامين لامال، فيما هناك منتخبات على غرار إنجلترا وهولندا بإمكانها خلط اوراق المنافسة.”
بماذا تريد ان تختتم هذا الحوار؟
“اتمنى كل التوفيق للمنتخب الوطني والناخب الوطني بيتكوفيتش لأن الأمر يتعلق بالراية الوطنية وبالتالي فمن الواجب مساندة القائد محرز ورفقائه وتفادي الانتقاد من اجل الانتقاد وفقط ، على أمل أن يكون التألق امام النمسا وحتى في محطات قادمة لتشريف الراية الوطنية وكتابة التاريخ.”
حاوره: ب. سفيان




