كرة اليدمختلف الرياضات

سوء البرمجة يثير الجدل في البلاي أوف…  تنقلات مفاجئة تربك التحضيرات وتفتح باب الانتقادات

أثارت طريقة برمجة دورة اللقب في كرة اليد الجزائرية جدلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية، بعد سلسلة من التغييرات المفاجئة التي مست أماكن إجراء مباريات البلاي أوف في وقت حساس جداً، ساعات فقط قبل انطلاق المنافسة الرسمية. هذا الارتباك التنظيمي انعكس بشكل مباشر على تحضيرات الأندية، وأثار تساؤلات حول مدى جاهزية البرمجة ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الفرق المشاركة. في البداية، أعلنت الاتحادية بشكل رسمي أن مباريات دورة اللقب ستُجرى في قاعة حرشة حسان بالعاصمة، وهو خيار بدا منطقياً بالنظر إلى خبرة هذه القاعة في احتضان المنافسات الكبرى.

غير أن المفاجأة كانت بتغيير الوجهة نحو ولاية بومرداس في آخر لحظة، ما فرض على الفرق إعادة ترتيب برامجها التنقلية والإقامة في وقت ضيق للغاية. لكن التطور الأكثر إثارة للجدل جاء لاحقاً، حيث تم التراجع عن قرار بومرداس والعودة مجدداً إلى العاصمة، مع اعتماد قاعتي برج الكيفان والأبيار لاحتضان مباريات البلاي أوف. هذا التغيير الثالث في ظرف ساعات قليلة فقط خلق حالة من الارتباك الكبير لدى الأندية، التي وجدت نفسها أمام برنامج غير مستقر، واضطرت لإعادة ضبط كل تفاصيل التحضير اللوجستي والتكتيكي في وقت قياسي.

هذا التخبط في البرمجة لم يمر دون تأثير، إذ أشار العديد من المدربين والمسؤولين إلى أن مثل هذه التغييرات المتتالية لا يمكن أن تمر دون انعكاسات على جاهزية الفرق، سواء من ناحية التركيز الذهني أو التنظيم البدني، خاصة وأن الأمر يتعلق بمرحلة حاسمة تُلعب فيها أدق التفاصيل دوراً في تحديد النتائج. كما أن التنقل بين قاعات مختلفة وفي فترات قصيرة أربك حسابات الطواقم الفنية، التي تبني عادة تحضيراتها على معطيات ثابتة تتعلق بفضاء اللعب، أرضية القاعة، ظروف الإقامة، وحتى توقيت الحصص التدريبية الأخيرة.

وهو ما جعل بعض الفرق تدخل المنافسة وهي غير مكتملة الجاهزية التنظيمية بالشكل المطلوب. هذا الوضع أعاد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تحسين التخطيط المسبق من طرف الاتحادية، وتثبيت برمجة المنافسات الكبرى في وقت مبكر، لتفادي أي ارتباك قد يؤثر على مستوى المنافسة أو يخلّ بمبدأ العدالة بين الأندية. فالبلاي أوف، باعتباره مرحلة حاسمة في تحديد هوية البطل، يحتاج إلى استقرار تنظيمي يوازي أهميته الفنية والتنافسية. وبين ضغط المباريات، وحدة التنافس داخل القاعة، وجدول تغييرات لم يُحسم في الوقت المناسب، دخلت الفرق هذه الدورة في ظروف استثنائية، جعلت من الجانب التنظيمي عنواناً بارزاً لا يقل أهمية عن النتائج داخل الميدان.

مصطفى خليفاوي 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى