ترجي مستغانم في سباق مع الزمن والديون تعمّق الجراح
بعد سقوط ترجي مستغانم إلى القسم الثاني، دخل النادي مرحلة مفصلية تتطلب قرارات سريعة وواضحة. لكن بدل ملامح النهوض، الغموض يسود مستقبل النادي مع كل يوم يمر دون حلول. فالديون المتراكمة، سواء غرامات سابقة أو منازعات مع اللاعبين، باتت تشكل عبئاً ثقيلاً على الإدارة ووضعت الفريق ضمن قائمة الأندية الممنوعة من الاستقدامات. وفي وقت شرعت فيه أغلب فرق القسم الثاني بترتيب صفوفها وبداية تحضيراتها المبكرة، يجد الترجي نفسه متأخراً خطوات كثيرة.
كل يوم يمر دون حسم ملف المدرب، دون ضبط التعداد، ودون برنامج تحضيري واضح يمثل خسارة جديدة لنادٍ يحتاج إلى إعادة بناء شاملة بعد صدمة النزول. التحضير المبكر صار اليوم العامل الحاسم في بناء فريق تنافسي، والتأخر فيه قد يفقد “الترجي ” فرصة دخول الموسم القادم بأفضل جاهزية. والأصعب من ذلك، أن الترجي مقبل على موسم من أصعب المواسم في تاريخ القسم الثاني، خاصة مع احتمال سقوط ما بين 7 إلى 10 فرق تحسبا لتطبيق النظام الجديد. هذا يعني أن المنافسة ستكون شرسة والهامش صغير جداً، ولا مجال للأخطاء أو التأخر. أي تعثر في البداية قد يكلف الفريق غالياً ويعيده إلى حسابات الهبوط من جديد. الأزمة لا تقف عند الجانب الإداري فقط، بل تمتد إلى الفني والمعنوي.
فمع استمرار حالة الانتظار، قد تفضل بعض العناصر القادرة على تقديم الإضافة البحث عن وجهات أخرى تضمن لها الاستقرار، وهو ما سيزيد من صعوبة المهمة مستقبلاً. المتابعون يُجمعون على أن أي مشروع للعودة السريعة إلى الواجهة يتطلب رؤية واضحة واستقراراً إدارياً ومالياً، وهي عوامل تبدو غائبة لحد الآن داخل أسوار النادي. الأنصار يترقبون أي جديد بقلق وأمل في نفس الوقت، ينتظرون إشارة تضع الفريق على طريق العودة. الأيام القادمة ستكشف كل شيء، وستحدد إن كان الترجي قادراً على تجاوز محنته المالية والنهوض من جديد، أم سيجد نفسه يدخل الموسم في دوامة الحسابات منذ البداية.
وسيم. ع