حوارات

نبيل يعلاوي (مدرب شباب حمام بوغرارة): “طموحي هو التدريب في المستوى العالي”

إن كانت ولاية تلمسان قد أنجبت العديد من المدربين الذين تركوا بصمتهم في كرة القدم الجزائرية في صورة فؤاد بوعلي وسيد أحمد سليماني وعبد الكريم بن يلس وعبد القادر عمراني، وخريس  خير الدين وكمال هبري وغيرهم ، فإنها أيضا لاتزال قادرة على إنجاب مدربين جدد  بإمكانهم البروز على الساحة الوطنية في السنوات المقبلة، في صورة المدرب الشاب نبيل يعلاوي، اللاعب السابق لإتحاد مغنية ووداد تلمسان وشبيبة القبائل ومولودية الجزائر والعديد من الأندية الجزائرية.

والمدرب الحالي لفريق شباب حمام بوغرارة الناشط في القسم الجهوي الأول لرابطة وهران الجهوية، حيث قاده لتحقيق صعودين تاريخيين، متتالين من القسم الولائي لرابطة تلمسان إلى الجهوي الأول لرابطة وهران الجهوية.  عن بداية مسيرته في مجال كرة القدم، قال نبيل يعلاوي  :”أنا مولع بكرة القدم منذ الصغر، حيث كانت بداياتي في فريق مسقط رأسي إتحاد مغنية، أين تعلمت أبجديات الكرة في هذا النادي العريق، وتدرجت في مختلف أصنافه الشبانية، حيث كانت تجربتي في هذه المدرسة بمثابة المحطة الأولى، التي بفضلها حققت ما حققت في مشواري الكروي بعد ذلك بطبيعة الحال.”

“المدرب سليماني هو من جلبني لوداد تلمسان”

وعن النقلة النوعية في مشواره الكروي، بإنتقاله لأكابر وداد تلمسان وهو لايزال في سن 19 من عمره، فقال إبن مدينة الحاجة مغنية :” إنتقالي من إتحاد مغنية إلى وداد تلمسان، شكل نقلة نوعية في مشواري الكروي، وهنا يرجع الفضل الكبير في ذلك إلى المدرب القدير سيد أحمد سليماني الذي كان وراء إنضمامي لفريق الوداد، بعدما كان قد وقف على إمكانياتي بشكل جيد، خلال فترة إشرافه على فريق جمعية وهران، أين كنت رفقة زميلي أمين تيولي هناك لمدة ثلاثة أشهر، بإيعاز من المدرب سالم العوفي، ولكن مسيروا إتحاد مغنية، رفضوا تسريحنا إلى جمعية وهران، حيث أكملنا الموسم مع إتحاد مغنية، قبل الإنضمام بعد نهاية الموسم مباشرة إلى صفوف وداد تلمسان بإيعاز من المدرب سيد أحمد سليماني، مثلما أشرت إليه آنفا.”

“أجمل أيامي كلاعب كانت في “الوات”، “الجياسكا” والعميد”

وعن مشواره الكروي بعد ذلك، وخصوصا أجمل اللحظات التي عاشها، فقال يعلاوي:” بعد تألقي بشكل ملفت للإنتباه مع  وداد تلمسان، خصوصا تحت إشراف المدرب القدير فؤاد بوعلي، قررت تغيير الأجواء، بحثا عن الأفضل، حيث كانت وجهتي نحو شبيبة القبائل، بطلب المناجير العام للفريق آنذاك دودان كريم، حيث لعبت لموسم واحد، قبل أن أقرر مغادرة الأجواء بإتجاه مولودية الجزائر، بإصرار من رئيس الفريق عمر غريب، أين أديت موسمين ونصف رائعين مع الفريق، لأعود بعد ذلك إلى وداد تلمسان على شكل إعارة لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك إلى عين الفكرون في القسم الثاني، قبل أن أعود إلى القسم الأول من بوابة سريع غليزان.

وبعدها مولودية وهران، ثم أهلي البرج الذي حققت معه الصعود إلى القسم الأول، ثم أمل بوسعادة وأمل مغنية وأخيرا شباب حمام بوغرارة الذي إعتزلت فيه كرة القدم وأنا في سن 33 من عمري .” وأضاف:” في مشواري الكروي، يمكنني القول بأن أجمل أيامي كانت في وداد تلمسان وبعدها شبيبة القبائل ثم مولودية الجزائر، رغم أنني أكن كل الإحترام والتقدير لجميع الأندية التي تقمصت ألوانها في مشواري الكروي كله.”

“شباب حمام بوغرارة وبشيري فتحا لي أبواب التدريب”

وعن تحوله لمهنة التدريب، وكيف كان ذلك، فقال نبيل يعلاوي :” تحولي لمهنة التدريب، كانت مبرمجا،  منذ إنضمامي لفريق شباب حمام بوغرارة كلاعب، تحت إشراف زميلي السابق بشيري رضوان الذي كان يشرف على العارضة الفنية للفريق، حيث كنت بمثابة لاعب ومدرب مساعد، قبل أن أحظى بثقة مسيري الفريق، بعد إلتحاق المدرب بشيري رضوان بالعارضة الفنية لفريق شبيبة الساورة قبل موسمين ونصف، كمدرب مساعد للمدرب القدير فؤاد بوعلي، حيث تسلمت زمام العارضة الفنية للفريق في منتصف ذلك الموسم، ونجحت في قيادة الفريق لتحقيق الصعود إلى القسم الجهوي الثاني، ثم في الموسم المالي إلى القسم الجهوي الأول، الذي حققنا فيه البقاء الموسم الماضي بأريحية، رغم أننا كان بإمكاننا تحقيق الصعود، لولا بعض الأمور.”

“بوعلي قدوتي في مجال التدريب وخيره لن أنساه”

وعن  المدرب الذي ترك بصمته في مشواره كلاعب، وقدوته في مجال التدريب، فقال :” بالنسبة لي  المدرب القدير فؤاد بوعلي، كانت له بصمة كبيرة في مشواري كلاعب، حيث يرجع له الفضل الكبير بعد الله عز وجل في كل ما حققته كلاعب، بنصائحه وإرشاداته، وخصوصا وقفاته معي في أصعب الظروف، والتي لا يمكنني أن أنساها مهما حييت،بدليل انه يبقى   قدوة بالنسبة لي في مجال التدريب، ، سواء فيما يخص تأطير المجموعة، الجانب النفسي والتكتيكي والفني، وحتى من حيث التواصل مع اللاعبين، حيث أتمنى أن أسير على نهجه وأحقق ما حققه في مجال التدريب.”

“أثق في إمكانياتي وهدفي هو العمل في المستوى العالي”

وعن طموحاته المستقبلية في مجال التدريب، فقال إبن مدينة مغنية  :” لن أحرق المراحل، لازلت في بداياتي في مجال التدريب، وهدفي  في الوقت الحالي هو مواصلة العمل في الميدان ، مع مواصلة الدراسة والحصول على أعلى الشهادات التي تسمح لي بالعمل في يوم ما في المستوى العالي إن شاء الله ، فمثلما تمكنت كلاعب من الإرتقاء من  الأقسام السفلى إلى البروز والتألق في الرابطة الأولى المحترفة، سأعمل كل ما وفي سعي، لأبلغ هدفي في يوم ما بالتدريب في المستوى العالي،  والتألق فيه أيضا إن شاء الله.”

حاوره: حمزة.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *