شباب فوز فرندة على حافة الهاوية.. شبح “الجهوي” يطارد “الفوز”
لم يعد خافياً على أحد أن شباب فوز فرندة هذا الموسم يعيش واحدة من أسوأ فتراته التاريخية، حيث تحول الفريق الذي كان بالأمس القريب “بعبعاً” للمنافسين إلى “حلقة أضعف” وصيد سهل لكل الأندية. “الشباب” اليوم ليس هو ذلك الفريق الذي عرفه الأنصار بصلابته وطموحه، بل أصبح كياناً تائهاً يسير بخطى ثابتة نحو مصير مجهول، وسط حالة من الغليان الجماهيري وصمت مطبق من القائمين على شؤون النادي. حمّل عشاق اللونين الأحمر والأبيض مسؤولية هذا الانهيار لثلاثة أطراف رئيسية؛ البداية من الإدارة التي فشلت فشلاً ذريعاً في رسم خارطة طريق واضحة أو بناء فريق تنافسي يحفظ كبرياء النادي.
مروراً بـ اللاعبين الذين أثبتوا عجزهم الفني والبدني فوق أرضية الميدان، وظهروا في صورة “المتهاونين” الذين لا يدركون قيمة القميص الذي يرتدونه، وصولاً إلى فئة من المحيط العام للنادي التي اتسمت بالسلبية وكأن أمر السقوط لا يعنيها، مما ساهم في تعميق الجراح وتحول الفريق إلى لقمة سائغة، ولعل الهزيمة الأخيرة أمام “أولمبيك سيدي عدة” كانت النقطة التي أفاضت الكأس وكشفت عورة التشكيلة. بات تحقيق البقاء اليوم “مهمة انتحارية” بالنظر إلى المستوى الهزيل الذي يقدمه رفقاء “القائد”، الذين باتوا يجدون صعوبات بالغة حتى أمام الأندية المتواجدة في مؤخرة الترتيب.
إن استمرار هذا النزيف الحاد في النقاط يعني شيئاً واحداً لا ثاني له: أن “فوز فرندة” سيجد نفسه الموسم المقبل يتقاسم مرارة “القسم الجهوي” مع جاره اتحاد السوقر، في سيناريو كارثي لم يكن أشد المتشائمين في مدينة فرندة يتوقعه قبل انطلاق الموسم. تتجه أنظار الأنصار بقلوب واجفة نحو اللقاء القادم، حيث تستقبل التشكيلة وصيف البطولة إتحاد سيدي بلعباس في مباراة “كسر العظم”.
هذا اللقاء لا يقبل أنصاف الحلول؛ فإما الفوز وإيقاف سلسلة الانتكاسات التي طبعت بداية مرحلة الإياب، أو الاستسلام النهائي ورفع الراية البيضاء. إنها “مباراة الكرامة” والفرصة الأخيرة للاعبين لمصالحة الأنصار الغاضبين، وإثبات أنهم لا يزالون يملكون ذرة من الروح القتالية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
مهدي. ع




