حوارات

ناصري حاج صالح (حارس مديوني وهران لأقل من 18سنة): “حلمي أن أصل لأعلى المستويات وأشرف عائلتي”

في زمنٍ أصبحت فيه المنافسة في عالم كرة القدم أكثر شراسة، يبرز بعض الشباب بإصرارٍ استثنائي، وطموحٍ يفرض احترام الجميع. من بين هؤلاء، يبرز اسم ناصري حاج صالح، ابن وهران وحارس مرمى فئة أقل من 18 سنة، الذي يشق طريقه بثبات عبر تجربة غنية بالأندية والمدربين، وذكريات صنعت منه لاعبًا لا يعرف الاستسلام. في هذا الحوار، يفتح لنا قلبه ويتحدث عن بداياته، طموحاته، وأهم المحطات التي صنعت شخصيته الرياضية.

من هو ناصري حاج صالح؟

“أنا ناصري حاج صالح، من مواليد 12 مارس 2009 بمدينة وهران، أدرس في السنة الثانية ثانوي، وألعب كحارس مرمى في فئة أقل من 18 سنة. أحببت كرة القدم منذ صغري، ومع مرور السنوات أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتي اليومية وطموحاتي المستقبلية.”

كيف كانت بدايتك مع كرة القدم وتحديدًا في منصب حراسة المرمى؟

“بدايتي كانت بسيطة لكنها ممتلئة بالشغف. كنت دائمًا منجذبًا لمنصب الحارس، يعجبني التحدي والمسؤولية والتحكم في إيقاع الفريق. شيئًا فشيئًا، بدأت أتطور، وأصبحت أعرف أن هذا المنصب هو قدري في كرة القدم، لأنه المنصب الذي أشعر فيه بثقة كبيرة وبمتعة لا توصف.”

حدثنا عن الأندية التي لعبت لها وكيف أثرت عليك في رحلتك…

“مررت عبر عدة فرق شكلت جزءًا مهمًا من مساري الرياضي: بدأت مع منابر السانية جمعية وهران، ثم رائد شباب غرب وهران، وحاليًا ألعب مع مديوني وهران. كل فريق علّمني شيئًا جديدًا، سواء من ناحية الانضباط أو طريقة قراءة اللعب أو حتى كيفية التعامل مع الضغط.”

من هم المدربون الذين كان لهم أثر كبير عليك؟

“تدربت عند مدربين كبار ولهم فضل علي، شيخ إسماعيل، نبيل بلال، ومدرب الحراس عبد السلام محسن. تعلمت منهم الكثير ليس فقط في الجانب الفني، بل أيضًا في الجانب الانضباطي والنفسي. كانوا دائمًا يحثونني على الجدية والاجتهاد وتطوير نفسي يومًا بعد يوم.”

ما هي أصعب مباراة لعبتها لحد الآن؟

“أصعب مباراة كانت مباراة التتويج بالبطولة مع جمعية وهران. الضغط كان كبيرًا جدًا لأن الجميع كان ينتظر الفوز، لكن رغم ذلك حاولت تقديم أفضل ما لدي. وعلى الرغم من الصعوبة، إلا أن كل المباريات في مسيرتي كانت تحمل تحدياتها الخاصة.”

من أكثر شخص يدعمك في مسيرتك الكروية؟

“الأب الكريم هو السند الأول في حياتي، وهو الشخص الذي يقف دائمًا معي، يشجعني ويمنحني القوة. دعمه لا يقدر بثمن، ولولاه لما وصلت إلى ما أنا عليه اليوم.”

ما هي أجمل ذكرى رياضية تعيشها إلى اليوم؟

“أجمل ذكرى تبقى بلا شك تتويجي بالبطولة مع جمعية وهران، إضافة إلى لعب البلاي أوف. تلك اللحظات صنعت في داخلي شعورًا لا ينسى، وخلقت لدي رغبة أكبر في مواصلة النجاح.”

وماذا عن الذكرى الحزينة التي أثرت فيك كلاعب؟

“الذكرى التي بقيت راسخة في ذهني هي الإقصاء من كأس الجمهورية. كنا نطمح للذهاب بعيدًا، لكن كرة القدم لا تعترف إلا بمن يستغل اللحظة، وكانت تجربة قاسية لكنها علمتني الكثير.”

ما هو الفريق الذي تشجعه في البطولة الجزائرية؟

“فريقي المفضل في الجزائر هو شباب أوراس باتنة ،عميد الأندية الأوراسية. أحب هذا النادي وأتابعه منذ فترة، وأرى فيه مدرسة كروية عريقة وتاريخًا كبيرًا.”

وماذا عن الفريق الذي تحبه عالميًا؟

“ريال مدريد هو الفريق الذي أعشقه عالميًا… فريق لا يستسلم، دائمًا حاضر في المناسبات الكبرى، وله عقلية الانتصار التي ألهمت الكثير من اللاعبين.”

من هو اللاعب المحلي الذي يعتبر قدوة لك؟

“أحب كثيرًا اللاعب هشام العقبي (بلوطة) ، فهو يشكل مثالًا للاعب الملتزم والمجتهد، خاصة أنه ينشط في القسم الثاني ويقدم مستويات محترمة.”

ومن هو لاعبك العالمي المفضل؟

“لا يوجد أفضل من كريستيانو رونالدو كمثال للاجتهاد والاحتراف، إضافة إلى الحارس كورتوا الذي أتعلم منه الكثير في طريقة تموقعه وثقته داخل المرمى.”

ما هو الهدف الأكبر الذي تطمح للوصول إليه في مسيرتك الكروية؟

“هدفي هو الوصول إلى أعلى مستوى ممكن، وأن أشرف العائلة الكريمة التي ضحت معي ووقفت بجانبي. أريد أن أجعلهم فخورين بي يومًا ما.”

كيف ترى مستواك الحالي وما أهم نقاط العمل التي تركز عليها؟

“أرى أنني في تطور مستمر، لكن الطريق لا يزال طويلًا. أركز كثيرًا على الرفع من السرعة في رد الفعل، والتموقع الجيد، واللعب بالقدمين، إضافة إلى العمل الذهني لأنه مهم جدًا للحراس.”

ما هي الرسالة التي تقولها لمدربك الحالي؟

“ربي يحفظه إن شاء الله، لأنه يتعب معنا كثيرًا ويريد لنا الخير. مدربي شخص يعطي كل ما لديه ليطورنا، وأنا ممتن له على كل ما يقدمه.”

وماذا تقول لزملائك في الفريق؟

“أقول لهم إن النجاح لا يأتي من لاعب واحد، بل من المجموعة. إذا كنا قلبًا واحدًا، سنصل بعيدًا. علينا الاستمرار في العمل وعدم التراجع مهما كانت الظروف.”

كلمة أخيرة…

“ربي يوفق كل واحد في حياته، سواء في الدراسة أو كرة القدم. وأتمنى من كل قلبي عودة فريق شباب باتنة إلى مكانته الأصلية في القسم الأول، لأن تاريخه ومكانته تستحق ذلك.”

حاوره: سنينة. م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى