هل إستقرت بوصلة “هيبروك” على شريف الوزاني؟
نجح المدير الرياضي والمدرب المؤقت للمولودية، شريف الوزاني، في ترك بصمة واضحة على الفريق في أول اختبارين له على رأس العارضة الفنية. بعد تعادل ثمين خارج الديار أمام مستغانم، تمكن الوزاني من قيادة المولودية إلى أول انتصار لها بعد سبع مباريات بلا فوز، وذلك على حساب مولودية العاصمة، رائد البطولة، ليؤكد قدرة الفريق على العودة إلى المنافسة بقوة في القسم الأول.
شوط ثانٍ حاسم… تغييرات ناجحة أعادت التوازن
شهدت المباراة أمام مولودية العاصمة تحولات تكتيكية مهمة في الشوط الثاني، حيث تفوق شريف الوزاني على مدرب المنافس، الجنوب إفريقي موكوينا، من خلال قراراته الفنية الدقيقة. ومن أبرز تحركاته إدخال لاعبي الوسط إيدوين وبورديم، اللذين أعادا التوازن لوسط الميدان وساهما بشكل مباشر في الهدف الثاني الذي سجّل بالخطأ في مرمى الحارس قندوز. هذه التغييرات لم تمنح الفريق فقط التفوق على أرض الملعب، بل أعادت الروح المعنوية للاعبين بعد بداية متوترة. من خلال المباراتين الأخيرتين، تمكن شريف الوزاني من جمع أربع نقاط، وهي حصيلة تمنح الفريق زخماً جديداً في سباق المراتب الأولى.
هذه النتائج لم تكن فقط مهمة على صعيد ترتيب البطولة، بل كانت أيضًا رسالة واضحة لكل اللاعبين بأنهم قادرون على المنافسة واستعادة ثقة الجمهور بعد سلسلة من النتائج المتواضعة. وعزز أداء الفريق في هذين اللقاءين روح الانضباط والعمل الجماعي، خصوصًا أن اللاعبين استجابوا سريعًا للتعديلات التكتيكية وأظهروا تجاوباً ملحوظاً مع خطة المدرب المؤقت.
رسالة واضحة للاعبين والجمهور
نجاح الوزاني على المستوى الفني أثار نقاشًا واسعًا في أوساط الإدارة والجماهير، حيث تطالب بعض الأصوات بتمكينه من الاستمرار كمدرب رئيسي حتى نهاية الموسم. الإدارة بقيادة الرئيس قناد، وبالتنسيق مع مسؤولي شركة هيبروك، تجد نفسها أمام خيار حاسم: إما الإبقاء على الوزاني كمدرب مؤقت، أو منحه الثقة كاملة لمواصلة العمل على إعادة الفريق إلى سكة الانتصارات. الجدير بالذكر أن كل البدائل المطروحة لم تحظ بالإجماع بين أعضاء الإدارة، ما يجعل القرار بشأن المدرب أكثر حساسية، خاصة وأن الفريق يحتاج إلى استقرار فني ونفسي قبل الدخول في مرحلة المباريات الحاسمة المقبلة.
نجاح شريف الوزاني لم يقتصر على الجانب التكتيكي فحسب، بل نقل للفريق رسالة معنوية قوية مفادها أن العمل والانضباط هو الطريق لتحقيق النتائج. كما أظهر أن الاعتماد على التغييرات الدقيقة واللاعبين الجدد القادرين على قلب الموازين في منتصف المباراة يمكن أن يكون عامل حاسم في مواجهة فرق كبيرة. الجماهير من جانبها عبرت عن ارتياحها الكبير للنتائج الأخيرة، مؤكدين أن الفريق قادر على المنافسة إذا استمر على هذا الأداء، وأن الثقة في الطاقم الفني ستنعكس إيجابياً على معنويات اللاعبين وعلى استقرار الفريق خلال الأسابيع المقبلة.
هل يواصل شريف الوزاني المهمة؟
السؤال الأبرز اليوم هو ما إذا كانت إدارة المولودية ستضع ثقتها كاملة في شريف الوزاني لإنهاء الموسم كمدرب رئيسي. الأداء في المباراتين الأخيرتين يمنحه دفعة قوية نحو ذلك، لكن القرار يحتاج إلى دراسة دقيقة، خصوصًا مع ضغوط المباريات القادمة وحاجة الفريق لتحقيق الانتصارات للبقاء في دائرة المنافسة على المراتب المتقدمة. ما هو مؤكد أن شريف الوزاني أثبت أنه قادر على إدارة المباريات الصعبة، واتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب، وأنه يمتلك من الخبرة والجرأة ما يؤهله لمهمة أكبر إذا منحت له الفرصة. في النهاية، كل الأنظار الآن تتجه إلى إدارة النادي والجماهير لمعرفة ما إذا كانت ستدعم استمرار الوزاني كمدرب رئيسي في المرحلة الحاسمة من البطولة.
سفيان. ب




