الأولىنجوم الجزائر

نجم المنتخب الأردني السابق في حوار خاص لبولا .. مهند محادين: “حظوظنا متساوية مع الجزائر والنمسا لبلوغ الدور الثاني”

في حوار خاص لجريدة بولا، يتحدث النجم الأردني السابق مهند محادين عن تأهل منتخب بلاده التاريخي إلى نهائيات كأس العالم 2026، كما يسلط الضوء على المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الجزائري في الجولة الثانية من دور المجموعات، مقدماً قراءة فنية دقيقة لقوة “الخضر” وحظوظ المنتخبات في مجموعة تبدو مفتوحة على كل الاحتمالات.

أولا كيف تعلق على تأهل المنتخب الأردني للمشاركة في كأس العالم؟

“تأهل المنتخب الأردني هو تأهل تاريخي، هكذا وصفه ورآه الجميع، والسبب يعود إلى أن المنتخب الأردني بعناصره المميزة استطاع تحقيق حلم طال انتظاره عبر عقود وعبر أجيال ماضية، وسطروا أسماءهم بأحرف من ذهب بالتأهل لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم كأول منتخب عربي يحجز مقعده إلى النهائيات.

وبصراحة، منذ العام 2021 حتى لحظة التأهل إلى المونديال، سطر هذا الجيل نتائج لافتة مصحوبة بأداء قوي وهوية هجومية ممتعة ومميزة، ابتداءً من بطولة كأس العرب 2021، وبعد ذلك نهائيات آسيا ووصولهم إلى المباراة النهائية، أعقبها خوض تصفيات كأس العالم والتي توجوها في النهاية بتأهل تاريخي من أمام المنتخب العماني في مسقط قبل جولة من ختام التصفيات. ولم يكتف المنتخب بذلك، بل أعقبها سلسلة من الانتصارات والأداء الرائع في بطولة كأس العرب 2025 ووصوله للمباراة الختامية وخسارته بعد مباراة ماراثونية تبادل فيها المنتخبان تسجيل الأهداف وامتدت لأشواط إضافية.

هذه البطولة أعطت الاطمئنان للمتابعين على سير المنتخب وعلى توفر البدلاء في المراكز المختلفة، بعدما أشرك المدرب أغلب اللاعبين خلال البطولة واطمأن على جاهزيتهم، وجلهم من غير المحترفين في أوروبا وآسيا ويلعبون في الدوريات العربية التي تشارك منتخباتها في كأس العرب. فالتأهل لكأس العالم كان مستحقا لهذا الجيل المميز من اللاعبين الذين أثبتوا علو كعب اللاعب الأردني وتفوقه وامتلاكه لعقلية محترفة ومدرسة تدريبية تناسب أسلوبنا وطبيعتنا”.

المواجهة الثانية للأردن بعد النمسا ستكون ضد المنتخب الجزائري، كيف ترى هذه المواجهة؟

“اللقاء الثاني في المجموعة أمام المنتخب الجزائري بالتأكيد سيكون صعبا للغاية، كون قوة الأداء والتركيز لكلا المنتخبين ستكون في أفضل حالاتها ومتأثرة بنتائج الجولة الأولى. فالمنتخب الجزائري سيلاقي المنتخب الأرجنتيني، والمنتخب الأردني سيلاقي المنتخب النمساوي في الجولة الأولى، وبالتأكيد نتيجة المباراتين ستعطي مؤشرا حول الأداء في المباراة الثانية سواء للتعويض أو التعزيز بين الشقيقين الأردني والجزائري. ولكن على المستوى الفني، المنتخب الأردني يتحضر جيدا من خلال المباريات الودية.

من خلال ملاقاته لمنتخبات مماثلة ومشابهة للمدرسة الإفريقية والأوروبية، ومشابهة أيضا للمنتخب الجزائري من حيث السرعة والقوة البدنية وسرعة الانتقال إلى المواقع الأمامية واستغلال الكرات العرضية والتحولات السريعة والمهارات الفردية، والتي ينفذها عناصر المنتخب الجزائري بخبرة لاعبيه وشبابه الناشطين في الدوريات الأوروبية. كل هذه الأمور بالتأكيد ستكون مدروسة ومحضرا لها بشكل كبير ومتقن”.

كيف ترى المنتخب الجزائري؟

“المنتخب الجزائري من المنتخبات الكبيرة والقوية التي تتميز بخبرتها العالية، خاصة في البطولات القارية، وأيضا متمرسة في بطولة كأس العالم تاريخيا منذ المشاركة الأولى عام 1982. ومشاركته في أربع نسخ، مع تصنيفه الكبير الحالي في المركز الـ28، يضعه ضمن المنتخبات المرشحة للتأهل إلى الأدوار التالية. تاريخيا، الجميع كان شاهدا على جيل العمالقة يتقدمهم لخضر بلومي ورابح ماجر وغيرهم، وما قدموه من فنيات عالية خلال بطولات كأس العالم.

نتائج المنتخب الجزائري في تصفيات كأس العالم الأخيرة، من خلال تصدره لمجموعته، خير دليل على القوة الهجومية التي يمتلكها المنتخب من خلال عناصره، ونتائجه اللافتة بتحقيق الفوز في ثماني مباريات من أصل 10 وتسجيله لـ24 هدفا مع تعادل وخسارة واحدة. كل ذلك يعطي قوة إضافية للمنتخب الجزائري مع وجود المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، صاحب الخبرة والسمعة والتجربة الكبيرة في عالم التدريب، من خلال مسيرة تدريبية مميزة في محطاته السابقة مع منتخب سويسرا والعديد من الأندية الأوروبية، ما يعزز من قوته رغم تغيير خطط اللعب خلال المباريات الودية الأخيرة.

اليوم، المتتبع للمنتخب الجزائري يرى عناصر مميزة في كافة خطوط اللعب، وأغلبهم ناشطون في الدوريات الأوروبية القوية والدوريات العربية القوية أيضا، أمثال ريان آيت نوري، وعمورة، وفارس شايبي، وأمين غويري، ورامي بن سبعيني، إضافة إلى النجم رياض محرز، والعديد من اللاعبين. فجميعهم على مستوى عالٍ ولديهم خبرة كبيرة وجاهزية عالية، ومبارياته الودية القوية ستحضره بشكل جيد للدخول في المونديال، وآخرها أمام المنتخب الهولندي”.

 من تراه أخطر عنصر في المنتخب الجزائري في رأيك؟

“كما تحدثت سابقا، فالمنتخب الجزائري زاخر بالنجوم في كافة خطوط اللعب، ولكن تبقى الشراسة والمهارة والقوة التي يمتلكها بعض اللاعبين تضعهم بين اللاعبين الواجب مراقبتهم ومتابعتهم لحسهم التهديفي، أمثال محمد الأمين عمورة مهاجم فولفسبورغ وهداف التصفيات في المنتخب الجزائري، ولا ننسى خطورة اللاعبين الشبان في المنتخب مثل إبراهيم مازة”.

الأردن تعادل وديا ضد المنتخب النيجيري، هل هذا يعطي إشارة إيجابية لكم قبل مواجهة الجزائر؟

“المباراة الودية أمام المنتخب النيجيري كانت تجربة غنية وخرجت بفوائد كبيرة على الصعيد الفني والبدني وأيضا الذهني. وتقلبات المباراة في النتيجة، ومن ثم التقدم بهدف مبكر والعودة إلى أجواء المباراة بعد التأخر وفرض أسلوبنا الهجومي على المنتخب النيجيري، أعطت ثقة كبيرة واطمئنانا لعناصر منتخبنا والجهاز التدريبي، بمحاكاة تجربة مشابهة للمباراة المونديالية القادمة أمام المنتخب الجزائري الشقيق.

كون عودة المنتخب بعد التأخر بالنتيجة كانت مهمة جدا للعودة إلى أجواء اللقاء، ومشاركة أيضا اللاعبين والاطمئنان على جاهزيتهم من خلال مواجهة نجوم المنتخب النيجيري، أمثال نجم أتلانتا لوكمان وأدامز نجم إشبيلية وغيرهم من اللاعبين، يعني مدرسة مشابهة للمنتخب الجزائري من حيث القوة البدنية وسرعة الانتقال واللياقة العالية”.

من تتوقع أن يتأهل من هذه المجموعة التي تضم النمسا والأرجنتين أيضا؟

“المنتخبات التي وصلت وتأهلت لكأس العالم وتلعب في دور المجموعات لها حظوظ متساوية، ولها الحق أن تؤمن بحقها في مونديال 2026، وكرة القدم لا تعرف المستحيل. علمتنا أن المفاجآت حاضرة ومن الجولة الأولى، كما حدث تماما في كأس العالم في قطر 2022، فجميعنا شاهد فوز المنتخب السعودي على الأرجنتين، وماذا فعلت اليابان في الدور الأول، وكيف استطاع المنتخب المغربي أن يتدرج في النتائج بداية من تعادل أمام المنتخب الكرواتي، ثم تخطيه لمنتخبات كبيرة مثل بلجيكا وإسبانيا والبرتغال وحصوله على المركز الرابع عالميا.

وتابعنا فوز تونس على فرنسا وغيرها من المفاجآت، لذلك أرى أن الحظوظ متساوية عند الجميع، مع إعطاء الأرجنتين النسبة الأكبر بتأهلها عن المجموعة قياسا لتصنيفها وتاريخها الكروي، ولكن حظوظ الأردن والجزائر والنمسا ستكون متساوية لحجز أحد المقاعد، وأتمنى بالطبع شخصيا تأهل المنتخبين العربيين الأردني والجزائري من المجموعة”.

كيف تتوقع أن يظهر المنتخب الأردني في كأس العالم؟

“أتوقع أن يظهر المنتخب الأردني بأبهى حلة وأقوى أداء، كونه هذا التأهل والظهور الأول للأردن تاريخيا في المونديال، وهناك طموح كبير لدى كافة اللاعبين بأن يقدموا أنفسهم أمام العالم أجمع، ويتوجوا مسيرتهم التي سطروها من خلال التصفيات وأيضا خلال حصولهم على وصافة بطولة كأس العرب ومن قبلها وصافة القارة الآسيوية. كل ذلك دافع كبير بأن يثبتوا للجميع أحقيتهم بأن يكونوا بين المنتخبات الكبيرة العربية والآسيوية والعالمية، لذلك أنا متأكد من قدرة “النشامى” على تقديم مباريات عالية المستوى، فهو منتخب مؤهل ويمتلك النجوم والخبرة الدولية، إضافة إلى العقلية الاحترافية وهي الأهم، والتي اكتسبها لاعبوه من خلال احترافهم في الأندية الأوروبية والعربية، أمثال الكابتن موسى التعمري ويزن العرب ونزار الرشدان ومحمود مرضي وعامر جاموس ومهند أبو طه”.

من هو اللاعب الأردني الذي تتوقع تألقه في كأس العالم في رأيك؟

“أتوقع تألق كافة اللاعبين في البطولة تماما كما فعلوا وتألقوا مؤخرا في بطولة كأس العرب ونهائيات آسيا، ولكن يبقى النجم موسى التعمري كقائد هو الأبرز، والأضواء ستكون مسلطة عليه من الجميع.”

حاوره: مصطفى خليفاوي 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى