حوارات

الغالي تفيش (مدرب حراس المرمى لفئة أقل من 16 سنة لسريع غليزان): “الرابيد سيبقى خزّانًا لحراس المرمى”

يؤكد الغالي تفيش، مدرب سريع غليزان لفئة أقل من 16 سنة أن الموسم الحالي يحمل الكثير من الإيجابيات سواء على مستوى النتائج أو الأداء العام معتبرا أن ما يقدمه الفريق يعكس العمل القاعدي الذي انطلق منذ بداية الموسم حيث يشرح أن المجموعة أظهرت شخصية قوية في البطولة و نجحت في فرض نفسها أمام عدة فرق بفضل الانضباط، الجدية و الروح الجماعية التي زرعها الطاقم الفني في اللاعبين منذ الأيام الأولى..

بداية، كيف تقيّمون مشوار سريع غليزان لفئة أقل من 16 سنة هذا الموسم؟

“أقيّم المشوار بالإيجابي جدًا لأن الفريق قدّم مستويات ثابتة و نافس بقوة في البطولة و هو ما يعكس العمل القاعدي الذي نقوم به منذ بداية الموسم ركّزنا على الانضباط، اللعب الجماعي و تطوير الجوانب الفردية و النتائج جاءت كتتويج طبيعي لهذا المسار سيما و أن اللاعبين أظهروا رغبة كبيرة في التعلم و استوعبوا المفاهيم الفنية و التكتيكية التي نعمل عليها يوميًا، المهم بالنسبة لنا هو أن يبني اللاعبون شخصيتهم داخل الميدان و يتعلموا كيفية اتخاذ القرارات الصحيحة تحت الضغط، و هذا ما جعل الفريق يظهر بصورة قوية و مميزة في مختلف المباريات، لقد عملنا على رفع مستوى اللياقة البدنيةو التحكم بالكرة و تعليم اللاعبين كيف يكونوا فعالين على الجهتين الدفاعية و الهجومية، حتى يكون كل لاعب قادر على تقديم الإضافة في كل موقف.”

بلوغ ربع نهائي كأس الجزائر و مواجهة نصر حسين داي في 24 مارس، ماذا يعني لكم؟

“الوصول إلى ربع النهائي لم يكن صدفة بل نتيجة مجهودات كبيرة من اللاعبين و الطاقم، المباراة القادمة ضد نصر حسين داي ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدراتنا، نرى في هذا اللقاء فرصة لتعزيز الروح القتالية لدى اللاعبين و إبراز ما تعلموه خلال الفترة الماضية، بالطبع نحترم المنافس كثيرًا لأنه فريق لديه خبرة و يمتلك لاعبين جيدين لكن نحن نثق في تجهيزاتنا، في انضباط اللاعبين، وفي قدرة كل لاعب على تنفيذ التعليمات، الهدف ليس فقط الفوز بالمباراة بل أيضًا تعليم اللاعبين كيفية التعامل مع الضغط الكبير و كيفية مواجهة الفرق القوية في أجواء شبيهة بالمنافسات العليا نحن نعلم أن مثل هذه المباريات تشكل خبرة قيّمة للأطفال و ستبني لديهم شخصية رياضية قوية و ثقة بالنفس في المستقبل.”

ما هو هدفكم الأساسي في هذه الفئة السنية؟

“الهدف الأول هو التكوين وليس النتائج فقط، نعمل على بناء لاعب متكامل ذهنيًا و بدنيًا وتكتيكيًا، قادر على تطوير مستواه باستمرار و التحضير للفئات الأعلى، الفوز مهم لتحفيز اللاعبين لكنه يأتي بعد الالتزام و التطوير الفردي و الجماعي نحن نركز على تعليم اللاعبين الانضباط داخل و خارج الميدان على احترام الفريق و الجهاز الفني و على تعلم كيفية التواصل مع زملائهم لتحقيق أفضل أداء جماعي،كل حصة تدريبية لدينا هدف محدد سواء كان تحسين المهارات التقنية أو تعزيز القدرات البدنية أو تعليم اللاعبين كيفية التحرك الذكي داخل الميدان نحن نؤمن أن العمل الجاد و المتواصل هو الطريق الأمثل لبناء لاعبين قادرين على تحمل مسؤولية اللعب مع الفريق الأول في المستقبل.”

تحدثتم كثيرًا عن حراس المرمى، ما الذي يميز هذه الفئة في سريع غليزان؟

“سريع غليزان معروف تاريخيًا بأنه مدرسة حقيقية لحراس المرمى و نحن نواصل هذا الإرث بفخر في فئة أقل من 16 سنة لدينا ثلاثة حراس مميزين هم حواسين ياسين، عامر عامر جيلالي و بن عودة منصف و  كل واحد منهم يملك شخصية قوية مؤهلات تقنية جيدة و رغبة كبيرة في التطور هؤلاء اللاعبون يظهرون التزامًا عاليًا في التدريبات و يستمعون للتعليمات.  يعملون على تصحيح الأخطاء باستمرار، نركز على التفاصيل الصغيرة مثل التمركز الصحيح، سرعة رد الفعل، اللعب بالقدم و القدرة على قراءة المباراة، كما نحرص على الجانب الذهني لأن الحارس يجب أن يكون قادرًا على اتخاذ القرار الصحيح في اللحظات الحاسمة و أن يتحمل المسؤولية في المواقف الصعبة، هدفي هو تكوين جيل من الحراس قادر على أن يكون مستقبل حراسة المرمى في سريع غليزان و أن يحافظ على سمعة النادي في هذا المركز الحساس.”

كيف تعملون على تطوير حراس المرمى تحديدًا؟

“نعمل يوميًا على تطوير الجوانب التقنية و البدنية و النفسية للحراس، نخصص حصصًا تدريبية منفصلة لكل حارس نركز خلالها على المهارات الأساسية مثل صد الكرات، التصدي للركلات الثابتة، التواصل مع الدفاع و التحرك السريع في منطقة الجزاء كما نحرص على تعليمهم كيفية التعامل مع الضغط النفسي خلال المباريات و كيفية الحفاظ على التركيز طوال التسعين دقيقة، نضع خططًا فردية لكل حارس حسب نقاط قوته و ضعفه و نعمل على تعزيز هذه الجوانب تدريجيًا الهدف النهائي هو أن يكون كل حارس جاهزًا للتحديات القادمة و قادرًا على اللعب في الفئات العليا أو حتى مع الفريق الأول في المستقبل.”

ماذا عن فئة أقل من 18 سنة؟

“فئة أقل من 18 سنة تمثل مستقبل حراسة المرمى في سريع غليزان، لدينا أسماء واعدة مثل بن قرين جعفر، بنونة بوعمران، بلجرد عز الدين، وقلوعة بشير. هؤلاء اللاعبون يمتلكون إمكانيات كبيرة مع العقلية الصحيحة و الرغبة في التعلم ما يجعلهم قادرين على الانتقال بسلاسة إلى الفئات الأكبر نحرص على أن يكونوا على اتصال دائم بالطاقم الفني لفئة أقل من 16 سنة و أن يتعلموا من تجارب اللاعبين الأكبر سنًا، الهدف هو تجهيزهم ليكونوا أعمدة قوية للفريق في المستقبل و أن يحافظوا على اسم سريع غليزان في حراسة المرمى.”

ماذا عن فئة أقل من 20 سنة؟

“في هذه الفئة لدينا أيضًا حراس مميزون مثل بنشعيب  عابد، هؤلاء اللاعبون يملكون مؤهلات كبيرة و نعمل معهم على نفس التفاصيل الدقيقة في التدريب مع زيادة مستوى التحدي و المسؤولية لأن الهدف هو تجهيزهم للعب مع الأكابر و تقديمهم كخيارات جاهزة إذا احتاج الفريق الأول إلى خدماتهم، نحن نؤمن أن كل فئة سنية جزء من سلسلة مستمرة و أن تطوير اللاعبين في كل مرحلة سيساعدهم على الوصول لأعلى مستويات الأداء.”

ما هي أهم الصعوبات التي تواجهكم في التكوين؟

“الصعوبات موجودة دائمًا سواء من ناحية الإمكانيات أو الضغوط النفسية على اللاعبين أو التكيف مع أساليب اللعب المختلفة لكن بالإرادة و العمل الجماعي يمكن تجاوزها، نحن نحرص على خلق بيئة صحية تحفز اللاعبين على التعلم دون استعجال و.تسمح لهم باكتشاف قدراتهم بثقة أحيانًا يواجه اللاعب صعوبة في الاستمرار بنفس المستوى طوال الموسم لكن الدعم النفسي و المتابعة اليومية تساعد على تجاوز هذه العقبات.”

كلمة أخيرة قبل مواجهة نصر حسين داي؟

“أقول للاعبين استمتعوا بالمباراة العبوا بثقة و احترام و اعتبروا اللقاء خطوة في مساركم التكويني، سريع غليزان سيبقى مدرسة و هدفنا أن نرى أبناء النادي يحملون الألوان في فئة الأكابر مستقبلًا بكل فخر نريد أن يخرج كل لاعب من هذه التجربة أقوى و أن يكون لديه القدرة على المنافسة على أعلى المستويات سواء محليا أو قاريا مع الالتزام بروح النادي و قيمه.”

حاوره: نور الدين عطية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى