لا نوم في ليالي المونديال… عقارب الساعة لا توقف عشق “الخضر”

يفرض تنظيم كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية على أنصار المنتخب الوطني الجزائري تحديا من نوع خاص، يتمثل في فارق التوقيت الكبير بين الجزائر وأمريكا، حيث تقام العديد من المباريات في ساعات متأخرة من الليل، ما يجعل الجماهير مطالبة بالسهر إلى غاية الساعات الأولى من الصباح من أجل متابعة “الخضر” في هذا الحدث العالمي. ورغم مشقة السهر وتأثيره على الحياة اليومية والعمل، إلا أن عشاق المنتخب الجزائري أبدوا استعدادهم لتحمل هذه الظروف الاستثنائية، مؤكدين أن المشاركة في كأس العالم مناسبة لا تتكرر كثيرا، وأن الوقوف خلف المنتخب الوطني يستحق بعض التضحيات.

فارق التوقيت يفرض تحدياً غير مسبوق على الأنصار

وفي المقاهي والمنازل وعبر منصات التواصل الاجتماعي، يستعد الأنصار لتنظيم أوقاتهم بما يتناسب مع مواعيد المباريات، حيث يحرص الكثيرون على أخذ قسط من الراحة قبل انطلاق اللقاءات، فيما يفضل آخرون السهر الجماعي وسط أجواء حماسية تعكس ارتباط الجزائريين الكبير بمنتخبهم الوطني. ويرى عدد من المناصرين أن متعة متابعة مباريات كأس العالم في أجواء استثنائية تمنح البطولة نكهة خاصة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاهدة المنتخب الجزائري وهو يرفع الراية الوطنية أمام كبار منتخبات العالم.

ومن المنتظر أن تشهد العديد من المقاهي عبر مختلف المدن الجزائرية نشاطا استثنائيا خلال فترة المونديال، إذ يعتزم أصحابها إبقاء أبوابها مفتوحة إلى غاية ساعات الفجر من أجل استقبال المناصرين الراغبين في متابعة المباريات في أجواء جماعية. ويؤكد عدد من أصحاب المقاهي أن هذه المناسبة العالمية تمثل فرصة لتوفير فضاءات تجمع المشجعين وتمنحهم تجربة مميزة، خاصة مع الإقبال الكبير المتوقع على اللقاءات التي يخوضها المنتخب الوطني.

المونديال قد يرسخ عادة المحافظة على صلاة الفجر

ومن الجوانب الإيجابية التي يتحدث عنها الكثير من الشباب، أن السهر لمتابعة مباريات المنتخب الوطني سيتزامن في بعض الأحيان مع اقتراب موعد صلاة الفجر، ما يمنحهم فرصة للتوجه مباشرة إلى المساجد وأداء الصلاة جماعة. ويؤكد العديد من الأنصار أن هذه المناسبة قد تتحول إلى فرصة لترسيخ عادة المحافظة على صلاة الفجر، خاصة في ظل الأجواء الروحانية التي تعيشها المساجد في الساعات الأولى من الصباح، معتبرين أن الرياضة يمكن أن تكون عاملا إيجابيا يدفع الشباب إلى الجمع بين شغفهم بكرة القدم والالتزام بواجباتهم الدينية.

متعة التشجيع تحتاج إلى تنظيم أوقات الراحة

وفي المقابل، يشدد مختصون على أهمية التوفيق بين متعة متابعة المباريات والمحافظة على الصحة والنشاط اليومي، من خلال تنظيم أوقات النوم وتجنب الإرهاق المفرط، خصوصا بالنسبة للعمال والطلبة. ويبقى المؤكد أن مونديال أمريكا سيحمل تجربة مختلفة للجماهير الجزائرية، حيث لن يكون التحدي مقتصرا على أداء المنتخب الوطني داخل المستطيل الأخضر، بل سيمتد أيضا إلى قدرة الأنصار على مجابهة فارق التوقيت، في مشهد يعكس وفاء الجزائريين الدائم لـ”الخضر”، وشغفهم الذي لا تحده المسافات ولا تغيره عقارب الساعة.

نوار شرقي مصطفى (مناصر المنتخب الوطني):“الجماهير الجزائرية تعودت على التضحية من أجل المنتخب”

نوار شرقي مصطفى
نوار شرقي مصطفى

أكد المناصر نوار شرقي مصطفى أن فارق التوقيت بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية لن يشكل عائقا أمام الجماهير الجزائرية لمساندة المنتخب الوطني خلال كأس العالم، مشيرا إلى أن الأنصار تعودوا على التضحية بوقت الراحة من أجل متابعة “الخضر” في المواعيد الكبرى. وأضاف أن السهر إلى غاية الساعات الأولى من الصباح سيكون فرصة أخرى للشباب من أجل التوجه إلى المساجد وأداء صلاة الفجر جماعة، معتبرا أن عشق المنتخب الوطني والالتزام بالواجبات الدينية يمكن أن يجتمعا في أجواء مميزة، متمنيا أن يوفق “الخضر” في تشريف الجزائر وإسعاد الملايين من أنصارهم داخل الوطن وخارجه.

زرارة عبد الحفيظ (مناصر المنتخب الوطني):“حب الخضر أقوى من مشقة السهر”

زرارة عبد الحفيظ
زرارة عبد الحفيظ

أكد المناصر زرارة عبد الحفيظ أن توقيت مباريات المنتخب الوطني قد يشكل عائقا بالنسبة للعمال الذين يرتبطون بالتزامات مهنية يومية، غير أن ذلك لن يمنع الجماهير الجزائرية من الوقوف إلى جانب “الخضر” ومساندتهم خلال المنافسات الكبرى. وأضاف أن الأنصار اعتادوا على التضحية براحتهم وأوقات نومهم من أجل متابعة المنتخب الوطني، مؤكدا أن حب “الخضر” يدفع الجماهير إلى تحمل مشقة السهر من أجل عيش أجواء المباريات ومؤازرة المنتخب، متمنيا أن ينجح رفقاء المنتخب الوطني في تشريف الجزائر وإسعاد أنصارهم داخل الوطن وخارجه.

روام سيريك سمير (مناصر المنتخب الوطني):“السهر من أجل المنتخب فرصة للمحافظة على صلاة الفجر”

روام سيريك سمير
روام سيريك سمير

أكد المناصر روام سيريك سمير أن فارق التوقيت بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية لن يقلل من حماس الجماهير الجزائرية لمتابعة مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم، مشيرا إلى أن الأنصار مستعدون للسهر إلى غاية الساعات الأولى من الصباح من أجل مؤازرة “الخضر”. وأضاف أن هذه المواعيد المتأخرة قد تشكل فرصة إيجابية بالنسبة للشباب لأداء صلاة الفجر في المسجد مباشرة بعد نهاية المباريات، معتبرا أن عشق المنتخب الوطني لا يتعارض مع الالتزام بالواجبات الدينية، ومتمنيا أن يحقق رفقاء المنتخب الوطني مشوارا مشرفا يسعد الجماهير الجزائرية.

عبد الكريم مكالي

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *