واسطي يغادر ويكشف المستور داخل بيت “الحمراوة”

لم تعد الخلافات التي كانت تُتداول في الكواليس مجرد إشاعات أو تسريبات، بعدما قرر المناجير العام لمولودية وهران، زوبير واسطي، الخروج عن صمته وإعلان استقالته رسمياً من منصبه عبر فيديو نشره على مواقع التواصل الاجتماعي. استقالة جاءت لتؤكد وجود صراع في الرؤى داخل الإدارة الرياضية للنادي. وأكد واسطي أن قراره لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة اختلافات جوهرية حول كيفية إدارة الشأن الرياضي للنادي، خاصة فيما يتعلق بملف الانتدابات والتحضير للموسم الجديد. وأوضح أن طموحه كان يتمثل في بناء فريق قادر على المنافسة على الألقاب، وهو الطموح الذي يرى أنه يتقاسمه مع أنصار مولودية وهران. وقال في هذا الإطار إن المولودية بحاجة إلى أسماء كبيرة ترفع من مستوى التشكيلة وتمنح الفريق القدرة على لعب الأدوار الأولى، مشيراً إلى أن رؤيته لم تكن محل إجماع داخل دوائر القرار.

وللدفاع عن موقفه، شدد واسطي على أن الإمكانيات المالية لم تكن أبداً العائق أمام إبرام صفقات قوية، مؤكداً أن شركة “هيبروك” وضعت كل الوسائل اللازمة تحت تصرف النادي من أجل تدعيم التشكيلة بأفضل العناصر المتاحة في السوق. واستحضر المتحدث ملف اللاعب يوسف بلايلي، موضحاً أن مسؤولي “هيبروك” سبق لهم أن أبدوا استعدادهم لتوفير الظروف المناسبة لاستقدام اللاعب، نافياً بذلك كل الأحاديث التي شككت في قدرة الشركة على تمويل صفقات من العيار الثقيل. كما أشار إلى وجود عروض مهمة قُدمت من أجل التعاقد مع لاعبين بارزين، من بينهم ثنائي نادي بارادو كوحيلي و عبد القادر، إضافة إلى مفاوضات مع مدافع معروف ومهاجم يملك أرقاماً تهديفية مميزة خلال المواسم الأخيرة (بايازيد)، ما يؤكد – حسب قوله – أن الإدارة المالكة لم تدخر أي جهد من أجل بناء فريق تنافسي.

ورغم أنه تجنب ذكر الأسماء بشكل مباشر، إلا أن تصريحات واسطي حملت الكثير من التلميجات التي فهمها المتابعون على أنها موجهة إلى المدير الرياضي الشريف الوزاني. وزاد من حدة التأويلات استشهاده بمقولة الرئيس الراحل قاسم بليمام حول استحالة قيادة السفينة من طرف شخصين في الوقت نفسه، معتبراً أن مصلحة النادي تقتضي أحياناً انسحاب أحد الأطراف لتفادي مزيد من الصراعات. هذه التصريحات أعادت إلى الواجهة الحديث عن الخلافات التي كانت قائمة بين الرجلين خلال الفترة الماضية، خاصة فيما يتعلق بالقرارات الرياضية وآليات التعاقد مع اللاعبين.

شكر الجميع… وإستثنى شريف الوزاني وبللو

وفي ختام رسالته، حرص واسطي على توجيه عبارات الشكر لعدد من مسؤولي النادي ولاعبيه، على غرار رئيس مجلس الإدارة هشام قناد والمدرب المساعد سباح بن يعقوب، إضافة إلى مجموعة من اللاعبين الذين رافقوه خلال الفترة الماضية. غير أن ما أثار انتباه الأنصار والمتابعين هو غياب اسمي الشريف الوزاني و بللو بارودي من قائمة الأشخاص الذين شملهم بالشكر، رغم العلاقة التي كانت تجمعه بهما في وقت سابق. هذا التجاهل فُسر من قبل الكثيرين على أنه دليل إضافي على عمق الخلافات داخل البيت الوهراني، ورسالة غير مباشرة تؤكد أن استقالة واسطي لم تكن مجرد نهاية لمهمة إدارية، بل محطة جديدة في مسلسل الصراع الدائر داخل أروقة النادي الأحمر والأبيض، في وقت تتطلع فيه الجماهير إلى رؤية فريقها يستعيد استقراره ويعود للمنافسة على الألقاب.

رياض. و

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *