بروس بهاء الدين (لاعب مولودية سيدي بلعباس): “شغفي بكرة القدم كان أقوى من كل العراقيل”
رغم صغر سنه، مرّ لاعب مولودية سيدي بلعباس بروس بهاء الدين بموسم مليء بالتحديات، فرض عليه الصبر والثبات في مواجهة ظروف رياضية وإدارية صعبة. في هذا الحوار، يتحدث عن أصعب محطات مشواره، والدروس التي خرج بها، كما يكشف عن طموحاته للمستقبل ورؤيته لواقع اللاعبين في الأقسام السفلى، مؤكدًا أن الإصرار والعمل الجاد يظلان السبيل الوحيد لتحقيق الأحلام.
بداية، كيف تقيّم الموسم الذي عشته هذا العام؟
“كان موسمًا صعبًا ومليئًا بالتحديات والعراقيل، ليس فقط من الناحية الرياضية، بل أيضًا بسبب بعض الظروف الإدارية التي أثرت على مساري. رغم ذلك حاولت الاستفادة من كل تجربة، والحفاظ على تركيزي على هدفي الأساسي وهو التطور ومواصلة العمل.”
ما هو أصعب موقف مررت به خلال الموسم؟
“أصعب ما واجهته كان التعامل مع الظروف التي حرمتني أحيانًا من تقديم أفضل ما لدي داخل الملعب. لكنني اخترت مواجهة تلك التحديات بعقلية إيجابية وإصرار كبير، لأنني أؤمن أن كل تجربة صعبة تحمل درسًا مهمًا.”
هل فكرت يومًا في التوقف عن ممارسة كرة القدم؟
“مرت عليّ لحظات من الإحباط بسبب الضغوط والصعوبات، لكن فكرة التوقف لم تكن خيارًا حقيقيًا بالنسبة لي. شغفي بكرة القدم كان دائمًا أقوى من أي ظرف، وكل عقبة واجهتها زادتني إصرارًا على الاستمرار.”
كيف تعاملت نفسيًا مع المشاكل الإدارية التي واجهتها؟
“حرصت على عدم السماح لتلك المشاكل بالتأثير على تركيزي داخل الملعب. كنت أؤمن أن أفضل رد يكون بالعمل والاجتهاد، واستفدت من هذه التجارب لأصبح أقوى ذهنيًا وأكثر قدرة على التعامل مع الضغوط.”
من كان السند الأكبر لك خلال هذه المرحلة؟
“عائلتي كانت الداعم الأول لي طوال هذه الفترة، فقد منحتني القوة والثقة للاستمرار. كما أشكر أصدقائي وزملائي وكل من وقف إلى جانبي وشجعني على مواصلة الطريق.”
كيف تنظر إلى واقع اللاعبين في الأقسام الجهوية والأقسام السفلى؟
“أعتقد أن هناك العديد من المواهب التي تستحق فرصًا أفضل. اللاعبون يبذلون مجهودات كبيرة ويحتاجون إلى المزيد من الاهتمام والدعم والظروف المناسبة التي تساعدهم على التطور وإبراز إمكانياتهم.”
برأيك، ما الأسباب التي تؤدي إلى ضياع الكثير من المواهب؟
“هناك عدة أسباب، منها قلة فرص الظهور، وضعف الاستقرار، ونقص الدعم والإمكانيات. أحيانًا نجد لاعبين يملكون قدرات كبيرة لكنهم لا يجدون البيئة المناسبة للتطور وتحقيق أحلامهم.”
كيف تقيّم مستواك الفني هذا الموسم؟
“رغم كل الظروف، أعتقد أنني قدمت كل ما أستطيع داخل الملعب ولم أدخر أي جهد لخدمة فريقي. تعلمت الكثير من هذه التجربة وأصبحت أكثر خبرة ونضجًا.”
ما أبرز نقاط قوتك كلاعب؟
“أبرز نقاط قوتي هي الانضباط والالتزام والروح القتالية، بالإضافة إلى العمل الجماعي والقدرة على التأقلم مع متطلبات المدرب. كما أحرص دائمًا على تطوير نفسي وعدم التوقف عن التعلم.”
وما هي الجوانب التي تسعى إلى تطويرها؟
“أعمل باستمرار على تطوير الجوانب الفنية والبدنية والذهنية، خاصة سرعة اتخاذ القرار داخل الملعب ورفع الجاهزية البدنية وتحسين الفاعلية في المواقف الحاسمة.”
هل تشعر أنك لم تحصل على الفرصة التي تستحقها؟
“كل لاعب يطمح إلى فرص أكبر لإثبات إمكانياته، وربما لم أحصل على جميع الفرص التي كنت أتمنى الحصول عليها، لكنني أؤمن بأن العمل والاجتهاد هما الطريق الحقيقي لفرض النفس.”
تلقيت عروضًا من حمام بوحجر وأندية أخرى، كما كان هناك اهتمام من ليبيا، كيف تنظر إلى تلك الفرص؟
“بالتأكيد كانت فرصًا مهمة في مسيرتي، لأنها كانت ستمنحني تحديات جديدة وتجارب مختلفة تساعدني على التطور. لكن في كرة القدم لا تسير الأمور دائمًا كما نخطط لها، وأنا أحترم كل ما حدث وأواصل العمل من أجل فرص أفضل مستقبلًا.”
لو عاد بك الزمن، هل كنت ستتخذ نفس القرارات؟
“ربما كنت سأغير بعض التفاصيل في طريقة التعامل مع بعض المواقف، لكنني لا أندم على أي قرار اتخذته، لأن كل تجربة ساهمت في تكوين شخصيتي ومنحتني خبرة أكبر.”
ما هي أهدافك للموسم المقبل؟
“هدفي تقديم موسم قوي، والمساهمة في تحقيق أهداف الفريق الذي سأمثله، مع تطوير مستواي الفني والبدني، والمحافظة على الاستمرارية، واتخاذ خطوة جديدة تقربني أكثر من تحقيق طموحاتي.”
ما الرسالة التي توجهها للرؤساء الذين لا يلتزمون بوعودهم تجاه اللاعبين؟
“اللاعب يقدم الكثير من أجل النادي، لذلك يستحق الاحترام والشفافية والالتزام بالوعود. عندما تسود المصداقية والاحترافية يستفيد الجميع وتتحقق النتائج الإيجابية.”
من هو المدرب الذي كان له أكبر تأثير في مسيرتك؟
“استفدت من العديد من المدربين، وأخص بالذكر بلبحري وناجي نبيل، ولكل واحد منهما بصمته الخاصة في مسيرتي. أنا ممتن لكل من منحني الثقة وساعدني على التطور.”
ما الرسالة التي توجهها للاعبين الشباب الذين يواجهون ظروفًا مشابهة؟
“أنصحهم بعدم فقدان الثقة بأنفسهم مهما كانت الصعوبات. النجاح يحتاج إلى الصبر والعمل والانضباط، والفرصة قد تتأخر لكنها تأتي لمن يواصل الاجتهاد بإصرار.”
ما هو حلمك الأكبر في عالم كرة القدم؟
“حلمي الأكبر هو الاحتراف والوصول إلى أعلى مستوى ممكن، وتحقيق البطولات، وتمثيل بلدي في المحافل الدولية، لأن ذلك يبقى شرفًا كبيرًا لأي لاعب.”
ما الذي يجعلك متمسكًا بحلمك رغم كل العراقيل؟
“إيماني بالله أولًا، ثم ثقتي في قدراتي وإصراري على النجاح. كل عقبة واجهتها زادتني قوة وخبرة، وأؤمن أن العمل المستمر والصبر هما مفتاح تحقيق الأحلام.”
كلمة أخيرة؟
“أشكر كل من دعمني ووقف إلى جانبي. سأواصل العمل والتدرب بجدية، وأؤمن أن التعب والصبر لن يضيعا سدى، وأن القادم سيكون أفضل بإذن الله.”
حاوره: سنينة. م





