تحقيقات وروبورتاجات

بعد 7 ميداليات إفريقية … الدراج الذهبي سعد بوشغلام يكشف سر ثقة “الأشبال” في سباق كوالي

شهدت مدينة كوالي بكينيا اختتام منافسات البطولة الأفريقية لدراجة الطريق، التي أسفرت عن حصيلة رائعة للمنتخبات الوطنية، بلغت 7 ميداليات منها ذهبيتان وفضيتان، ليؤكد الدراجون الجزائريون تفوقهم على المستوى القاري، وقد لمع نجم الدراج الشاب سعد بوشغلام الذي خطف الميدالية الذهبية في سباق فردي عام فئة الأشبال، وللوقوف على تفاصيل هذا الإنجاز ومشاعر الفوز والتطلعات المستقبلية حدثناه في حوار خاص لبولا تحدث فيه عن تجربته في هذا المحفل الأفريقي.

ثقة البطل وحسم السباق

في مستهل الحديث، لم يستطع سعد بوشغلام إخفاء فخره وسعادته الكبيرة بهذا التتويج الذي يمثل نقطة انطلاق قوية لمسيرته الدولية، وقد عكس إحساساً بالنضج والثقة مؤكداً أن الفوز لم يكن وليد الصدفة بل كان نتيجة مباشرة لجهود مكثفة، حيث أشار إلى أن التحضيرات كانت جيدة ومدروسة، كما وصف بوشغلام مستوى السباق بالعادي مقارنة بالجهد المبذول والمستوى العام، وهو ما يعكس ثقته العالية في قدراته وفي قدرة الطاقم الفني المشرف على إعداده.

ورغم هذه الثقة اعترف بوجود قلق طبيعي قبل الانطلاق نظراً لكونه أول سباق له مع المنتخب الوطني، وهو ما يضيف إلى قيمة الميدالية التي جاءت لتؤكد جدارة التحضير وتجاوز عامل الضغط النفسي. وعند سؤاله عن سباق الـ 42 كيلومتراً وكيفية تجاوز أصعب مراحله، قدّم بوشغلام درساً في الإرادة، مشدداً على أن التحدي الأكبر في سباقات التحمل ليس بدنياً فقط بل نفسياً وعقلياً، ففي رياضة تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة في لحظات السرعة أكد الدراج الشاب أن أهم ما تعلمه من هذه التجربة هو أنه يجب أن لا تخف وأن تتخذ القرار، مضيفاً أنه يجب أن تكون واثقاً من نفسك وقدراتك، وهي نصيحة تلخص عقليته التي قادته إلى خط النهاية أولاً متجاوزاً الضغوط الفنية واللوجستية التي يفرضها مسار السباق الطويل.

تميز الدراجين الجزائريين والرهان على الإحتراف

وبالانتقال للحديث عن المستوى العام للمنافسة الأفريقية التي تشهد تطوراً ملحوظاً عاماً بعد عام، أشار بوشغلام إلى أن البطولة كانت على مستوى جيد فنياً، لكنه شدد في المقابل على ما ميز الدراجين الجزائريين في سباق كوالي على وجه الخصوص موضحاً أن ميزة الدراجين الجزائريين أنهم كانوا واثقين من قدراتهم وتحضيراتهم، وهي الثقة التي شكلت الفارق ومكنت الجزائر من حصد 7 ميداليات ملونة في مختلف الفئات، منها ذهبية نسرين حويلي في ضد الساعة فردي أقل من 23 سنة سيدات، وثلاث برونزيات في سباق التناوب المختلط والفردي، بالإضافة إلى فضيتي عبد الله علال وأسامة ميموني.

وفي ختام هذا التتويج الهام، رفع سعد بوشغلام سقف طموحاته، مشيراً إلى أن هدفه القادم يتجاوز الساحة الأفريقية، حيث أعلن بوضوح عن نيته تحقيق الاحتراف على المستوى العالمي، وهو هدف يتطلب استمراراً في العمل المكثف مؤكداً أن التحضيرات لم تتوقف وأن هناك استحقاقاً قادماً مهماً يتم الاستعداد له حالياً وهو الألعاب الأفريقية، ليختتم حديثه بتمنياته لمسيرة الرياضة الوطنية قائلاً إن شاء الله مزيد من التقدم والنجاح في كل المشاركات القادمة.

حليمة.خ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى