الأزمة المالية تُلقي بظلالها على مستقبل شباب بني ثور
بات هذا هو السؤال الذي يطرحه عشاق كرة القدم في مدينة ورقلة، وكل من له صلة بألوان النادي الأخضر شباب بني ثور، الذي يعيش أزمة مالية خانقة تستدعي تدخلاً عاجلاً من جميع الأطراف، بدءاً بالسلطات المحلية، مروراً بأصحاب المؤسسات الخاصة، وكل من له القدرة على تقديم يد العون للنهوض بالنادي. ويأتي هذا التدخل المنتظر من أجل تمكين الفريق من تجاوز محنته الحالية، والتغلب على الأزمة التي يعيشها بسبب غياب الدعم والمساعدات الكافية، والتي من شأنها تمكينه من مواكبة نسق البطولة بالشكل المطلوب إلى غاية آخر جولة، وتحقيق الأهداف المسطرة خلال الموسم الكروي الجاري 2025 / 2026.
في السياق ذاته، ساهمت الديون المتراكمة على خزينة النادي الأخضر من موسم إلى آخر في تعميق حدة الأزمة داخل بيت الغزلان، بعد مطالبة العديد من الجهات الدائنة بتسوية مستحقاتها في أقرب الآجال، ودون انتظار مواسم كروية أخرى. ووجدت الإدارة الورقلية، بقيادة الرئيس بشكي عبد الحميد، نفسها في موقف حرج للغاية، في ظل عدم قدرتها على تسوية الديون العالقة، ناهيك عن الالتزامات الأخرى، على غرار صرف العلاوات والتحفيزات المالية الخاصة بالمباريات، خاصة تلك التي يخوضها الفريق أمام أندية كبيرة تنافس على لعب الأدوار الأولى في البطولة.
المواسم تتشابه… والغزلان في إنتظار الحلول
وأمام هذا الوضع، يواصل نادي غزلان الصحراء شباب بني ثور الدوران في حلقة مفرغة من موسم إلى آخر، دون تحقيق الهدف المنشود المتمثل في الصعود إلى الرابطة المحترفة الأولى، وهو الحلم الذي يراود الجميع، خاصة الأنصار المعروفين بعشقهم اللامتناهي لناديهم. وقد سئم هؤلاء من رؤية فريقهم ينشط في القسم الوطني الثاني (مجموعة وسط شرق)، ليبقى الجميع في انتظار انفراج الأزمة المالية، تفادياً لتعقيد الأمور أكثر، وصعوبة إعادة النادي إلى مكانته الطبيعية.
إصرار اللاعبين يضغط على الإدارة لتسوية المستحقات
ويؤكد أن الوضع بلغ مرحلة مقلقة، المطالب المتكررة من طرف اللاعبين لتسوية مستحقاتهم المالية العالقة، في ظل التزاماتهم ومتطلبات الحياة اليومية، خاصة وأن كرة القدم تعد مصدر الرزق الوحيد لأغلب العناصر. وهو العامل السلبي الذي بات يهدد استقرار الفريق وتوازنه الفني، مع مرور الجولات، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
مخاوف الأنصار تتضاعف وسط الغموض المالي والإداري للفريق
تزايدت مخاوف الأنصار يوماً بعد يوم، بسبب غياب حلول عملية للأزمة المالية التي يتخبط فيها ناديهم، وذلك رغم النتائج الإيجابية المحققة في الآونة الأخيرة، خاصة أمام أندية مرشحة بقوة للعب ورقة الصعود. ويزداد القلق في ظل شدة التنافس داخل مجموعة وسط شرق، حيث تسعى جميع الأندية لتفادي الوقوع في حسابات السقوط، وهو الكابوس الذي سبق وأن عاشه غزلان الصحراء في تجربة سابقة، حين غادروا هذا القسم مكرهين بسبب الأزمة المالية، ودفعوا حينها فاتورة ثقيلة داخل الميدان.
لا يختلف اثنان في مدينة ورقلة، وحتى في المدن المجاورة للجنوب الشرقي الكبير، على أن شباب بني ثور من بين الفرق التي تقدم مستويات محترمة داخل الديار وخارجها. وقد تمكن أشبال المدرب سمير زاوي من إيقاف سلسلة النتائج الإيجابية لعدة أندية تنافس على الصعود، إلى جانب الأداء المميز الذي قدموه في العديد من المباريات داخل قواعدهم، ما أكسبهم احترام وإعجاب الأنصار، الذين يستحقون كل عبارات الشكر والتقدير على مساندتهم المتواصلة، ودورهم الكبير في تحقيق النتائج الإيجابية.
وفي ظل اتساع رقعة الأزمة المالية، والمرشحة للتفاقم خلال الأيام القليلة القادمة، تضاعفت مخاوف الأنصار على مستقبل فريقهم، خاصة وأن عدة مباريات صعبة تنتظر النادي، وهو مطالب بحصد نقاطها لتفادي التراجع في سلم الترتيب. ويحتل شباب بني ثور حالياً المرتبة السابعة برصيد 24 نقطة، بعد تحقيقه سبعة انتصارات وثلاثة تعادلات، مع تسجيل خط هجومه 18 هدفاً في شباك المنافسين، وهو ما دفع الأنصار إلى تجديد مطالبهم للسلطات المحلية من أجل إيجاد حل عاجل للأزمة المالية، حتى يتمكن ناديهم من مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية دون عناء.
أحمد. ز




