بن طريش براهيم الخليل (لاعب شباب شاوشاوة كارمان): “سنصارع إلى آخر جولة لتحقيق حلم الصعود”
بعد مرحلة ذهاب مثيرة ومليئة بالتقلبات، نجح فريق شباب شاوشاوة كارمان في قلب الموازين واعتلاء صدارة القسم الجهوي الأول لرابطة سعيدة، متوجًا بلقب البطل الشتوي عن جدارة واستحقاق. أحد أبرز صناع هذا الإنجاز كان لاعب وسط الميدان الهجومي بن طريش براهيم الخليل، الذي قدم مردودًا لافتًا جعله ينال جائزة أحسن وسط ميدان في المرحلة الشتوية. في هذا الحوار المطوّل، يفتح لنا براهيم الخليل قلبه ويتحدث عن مسيرته، الفريق، الطموحات، وأسرار العودة القوية بعد بداية متذبذبة.
كيف تقيّم تتويج شباب شاوشاوة كارمان بلقب البطل الشتوي بعد نهاية مرحلة الذهاب؟
“بصراحة هو تتويج مستحق لكل مكونات الفريق، لأننا عانينا كثيرًا في البداية، لكن لم نفقد الإيمان أبدًا بقدرتنا على العودة. لقب البطل الشتوي جاء نتيجة عمل جماعي، صبر كبير، وتصحيح للأخطاء التي ارتكبناها في الجولات الأولى. هو لقب معنوي يمنحنا دفعة قوية، لكنه ليس الهدف النهائي.”
الفريق بدأ الموسم بشكل متذبذب وكان في المركز التاسع خلال الجولة السادسة، كيف عشت تلك المرحلة؟
“كانت مرحلة صعبة نفسيًا، خاصة أننا كنا نطمح منذ البداية للعب الأدوار الأولى. النتائج لم تكن تعكس حقيقة إمكانياتنا، لكن داخل المجموعة كان هناك إيمان كبير بالعودة. المدرب والإدارة لعبوا دورًا مهمًا في تهدئة الأجواء، وركزنا على العمل بدل الالتفات للضغوط.”
ما الذي تغيّر بعد تلك البداية وجعل الفريق يصل إلى الصدارة؟
“التغيير كان في العقلية قبل كل شيء. تعلمنا كيف نلعب المباريات بتركيز أكبر، وكيف نحسم اللقاءات الصعبة. الانسجام تحسن كثيرًا، خاصة بين الخطوط، وأصبحنا نلعب بروح المجموعة وليس الفرديات، وهذا هو سر العودة القوية.”
كيف تصف مستوى القسم الجهوي الأول هذا الموسم؟
“المستوى قوي جدًا والمنافسة شرسة، خاصة في فرق المقدمة. كل مباراة تلعب وكأنها نهائي، ولا يوجد فريق سهل. هذا ما يجعل البطولة ممتعة وصعبة في نفس الوقت، ويجبرك على أن تكون حاضرًا ذهنيًا وبدنيًا في كل جولة.”
على المستوى الشخصي، سجلت خمسة أهداف وقدمت أكثر من سبع تمريرات حاسمة، هل أنت راضٍ عن أدائك؟
“الحمد لله أنا راضٍ نسبيًا، لكنني أؤمن دائمًا أن اللاعب يمكنه تقديم الأفضل. الأرقام مهمة، لكنها بالنسبة لي تأتي في المرتبة الثانية بعد مصلحة الفريق. هدفي الأول هو المساهمة في تحقيق النتائج الإيجابية، سواء بالأهداف أو بالتمريرات أو حتى بالعمل دون كرة.”
حصولك على جائزة أحسن وسط ميدان في المرحلة الشتوية، ماذا يعني لك؟
“هذه الجائزة شرف كبير لي وتاج على مجهودات مرحلة كاملة. لكنها في الحقيقة جائزة جماعية، لأن دون زملائي ودعم الطاقم الفني لما تمكنت من الظهور بهذا المستوى. أعتبرها حافزًا لمضاعفة العمل في مرحلة الإياب.”
حدثنا عن بدايتك الكروية الأولى…
“بدايتي كانت مع أصاغر وأشبال مهدية، وهناك تعلمت أساسيات كرة القدم وحب القميص. بعدها انتقلت إلى أواسط نجوم تيارت، حيث وجدت ظروفًا مثالية للتطور، سواء من حيث التأطير أو المنافسة، وكانت مرحلة مهمة جدًا في مسيرتي.”
تجربتك مع وداد عين كرمس، ماذا أضافت لك؟
“وداد عين كرمس كانت محطة مفصلية في مسيرتي، لعبت موسمين مع الأكابر، واكتسبت خبرة كبيرة، خاصة من حيث التعامل مع الضغط والمسؤولية. هناك نضجت كرويًا، وتعلمت كيف أفرض نفسي داخل الميدان.”
ذكرت أن المدرب قادة بن سكحال كان له دور كبير في تفجير طاقاتك، كيف ذلك؟
“صحيح، المدرب قادة بن سكحال آمن بإمكانياتي ومنحني الثقة الكاملة. ساعدني كثيرًا على تطوير الجانب التكتيكي، وكيفية التحرك بين الخطوط. دعمه كان له أثر كبير في تطوري، ولن أنسى فضله أبدًا.”
كيف جاءت فكرة الانضمام إلى شباب شاوشاوة كارمان هذا الموسم؟
“التحاقي بشاوشاوة كارمان جاء بعد مشروع رياضي واضح وطموح كبير للفريق. تحدثت مع الإدارة وشعرت بأن النادي يريد تحقيق شيء مميز، وهذا ما شجعني على خوض هذه التجربة الجديدة.”
كيف تصف عملك مع المدرب أيت سعيد كمال؟
“المدرب أيت سعيد كمال يعمل باحترافية كبيرة، ويهتم بأدق التفاصيل. يمنحنا الثقة، ويعرف كيف يستخرج أفضل ما لدينا. شخصيًا أشعر أنني أتحسن من جولة إلى أخرى بفضله، سواء من الناحية التكتيكية أو الذهنية.”
ما دور الإدارة، خاصة الرئيس تواتي بوعلام، في هذا النجاح؟
“الرئيس تواتي بوعلام يستحق كل الشكر، لأنه وفر كل الظروف الملائمة للعمل. كان دائمًا قريبًا من اللاعبين، يدعمنا في الأوقات الصعبة قبل السهلة، وهذا الاستقرار الإداري انعكس إيجابًا على نتائج الفريق.”
كلمة عن الطاقم الإداري والطبي؟
“لا يمكنني إلا أن أشكر المسعف مهدي عابد على عمله الكبير معنا، وكذلك الكاتب العام سليمان الذي يسهر على كل صغيرة وكبيرة. هؤلاء يعملون في صمت، لكن دورهم أساسي في نجاح أي فريق.”
كيف هي الأجواء داخل غرفة الملابس؟
“الأجواء رائعة جدًا، يسودها الاحترام والتفاهم. نحن عائلة واحدة قبل أن نكون فريق كرة قدم. قائد الفريق وضاحي وبقية الزملاء يساعدون كثيرًا على خلق روح إيجابية، وهذا ينعكس مباشرة داخل الميدان.”
ما هي المباراة التي تعتبرها نقطة التحول في مرحلة الذهاب؟
“مباراة الفوز أمام أكاديمية فروحة كانت مفصلية، لأنها أعادت لنا الثقة وأكدت أننا قادرون على العودة بقوة. بعد تلك المباراة تغيرت أشياء كثيرة، سواء في الأداء أو في النتائج.”
ما هو هدفكم في مرحلة الإياب؟
“هدفنا واضح وهو لعب ورقة الصعود بكل قوة. نعلم أن الطريق ليس سهلًا، لكننا سنعمل مباراة بمباراة، ونحاول الحفاظ على نفس التركيز والروح القتالية.”
على المستوى الشخصي، ما طموحاتك المستقبلية؟
“أطمح دائمًا للتطور وتقديم الأفضل، سواء مع شاوشاوة كارمان أو في مستويات أعلى مستقبلًا. حلم أي لاعب هو التقدم خطوة بخطوة، لكن ذلك لا يأتي إلا بالعمل والاجتهاد.”
في الختام، كلمة توجهها للجماهير ولجريدة بولا؟
“أشكر جماهير شاوشاوة كارمان على دعمها الكبير لنا، وأعدهم بأننا سنقاتل إلى آخر جولة من أجل إسعادهم. كما أشكر جريدة بولا على هذا الحوار واهتمامها بالكرة الجهوية، وهذا يشجع اللاعبين على العطاء أكثر.”
حاوره: سنينة. م



