الأولىتحقيقات وروبورتاجات

النادي الرياضي الهاوي السعادة  … مدرسة كروية واعدة تفتخر بتدرج النجم بلايلي فيها

بات النادي الرياضي الهاوي “السعادة” أحد المدارس الكروية الواعدة و الصاعدة في تكوين لاعبي كرة القدم، إذ بدأت الفكرة من رئيسها الحالي مراد بوحفصي و هو لاعب سابق في صفوف مولودية وهران و الذي أراد بناء نادي يهتم بالتكوين، حيث كانت الانطلاقة الفعلية له سنة 2001 لكن الحصول على الاعتماد الرسمي كجمعية رياضية انتظر لسنتين كاملتين، وأصبح معترفا بهذه الجمعية سنة 2003.

ومنذ ذلك الحين لم يتوقف على الإطلاق العمل القاعدي، وأضحت مدرسة السعادة مبعثا للسعادة بالنسبة للأطفال الصغار العاشقين و المولعين بكرة القدم. وتوجد حالة من الاعتزاز و الفخر لدى المشرفين على النادي الهاوي السعادة بما أن اللاعب الدولي و نجم مولودية العاصمة الحالي يوسف بلايلي قد مر في الفئات الصغرى لهذه المدرسة.

ويمكن القول بأنه انطلق منها، وقد قام منذ فترة بزيارة لناديه السابق بملعب الحبيب بوعقل، وتحدث مع اللاعبين الصغار الذين يحلمون أن يصبحوا يوما ما بنفس القيمة الفنية لبطل أمم إفريقيا سنة 2019، وتوجد أسماء أخرى أيضا مؤت عبر مدرسة السعادة و شقت طريقها نحو مستويات أعلى على غرار قرتيل و حميدي.

الأبواب مفتوحة لكل الفئات

ومن الأشياء الايجابية التي تحرص عليها مدرسة السعادة هي أنها فتحت الأبواب لكل الفئات، خاصة الأطفال الصغار الذين لم يجدوا مكانا لهم أو لم يسعفهم الحظ في حمل قميص الأندية الكبيرة و المعروفة في وهران، فكان النادي الهاوي السعادة حاضنة لهم لتطوير و صقل مواهبهم، وتبدأ الفئة العمرية الأولى من عمر 7 سنوات لتتدرج لغاية سن 14 و 15 سنة.

الإهتمام حتى بالمصابين بمتلازمة داون

ولم يقتصر تفكير رئيس النادي الرياضي الهاوي السعادة مراد بوحفصي على الأطفال الأصحاء، بل كانت له التفاتة إنسانية تحسب له، وهي السماح للمصابين بمتلازمة داون بممارسة كرة القدم من خلال تكوين فريق خاص بهم، وقد لاقت هذه الخطوة استحسان الكثيرين، خاصة و أنها ساهمت في التخفيف كثيرا من الناحية النفسية على هؤلاء المرضى و على عائلاتهم بشكل خاص.

المدرسة تضم أكثر من 150 لاعبا

وتضم مدرسة السعادة لتعليم كرة القدم في المجموع حوالي 150 لاعبا في مختلف الأصناف و الفئات العمرية، إذ تضم كل فئة 25 لاعبا بداية من فريق أقل من 7 سنوات، ثم أقل من 9 و 11 و 13 و 14 و 15 سنة، وهو عدد كبير يحتاج لإمكانيات معتبرة من أجل التأطير و تغطية التكاليف، في حين تعجز العديد من الأندية العريقة عن القيان بنفس العمل، كما تجدر الإشارة إلى وجود فريق لصغار السن الذين لن يتجاوز سنهم 4 سنوات يخضعون لمعاملة خاصة.

مدربون أصحاب شهادات يشرفون على التكوين

ويملك هذا النادي المتخصص في العمل القاعدي مجموعة من المدربين الشبان و أصحاب الشهادات في التدريب، وعلى رأسهم مراد بوحفصي الذي و بالإضافة لخبرته الكبيرة كلاعب معروف، فانه يمتلك في جعبته شهادة تدريب من الدرجة الثالثة، كما يوجد أسماء أخرى على غرار في صورة خبزستان خليل، يحياوي هاني، قيطاري مراد، حموش مراد، وقليليش فيصل و كلهم حاصلين على شهادات ما بين فاف 1 إلى فاف 3، يضاف إليهم إطارين من الديجياس و هما كرزابي و أنس.

طاقم طبي تحت تصرف اللاعبين

وما يؤكد على أن هذا النادي الرياضي الهاوي هو عبارة عن جمعية رياضية منظمة و مهيكلة بأتم معنى الكلمة هو توفيره لطاقم طبي يشرف على كل الحالات، ويقوم بفحص اللاعبين في حال وجود مصابين، ويتكون هذا الطاقم من الطبيب المختص في جراحة العظام ميرالي، وطبيب عام هو بن حمادة.

التفوق في الرياضة شرط للتواجد في مدرسة السعادة

ويشترط النادي الهاوي السعادة على كل لاعب يرغب في الالتحاق بالمجموعة أن تكون نتائجه الدراسية جيدة، ولا يقبل أي لاعب إن لم يحصل على معدل 12 من 20 أو 8 من 10 بالنسبة للمستوى الابتدائي، وهذا كتحفيز لهؤلاء الصغار على عدم إهمال الجانب الدراسي.

التدرب 5 مرات أسبوعيا ببوعقل

ومن الأمور الايجابية بالنسبة لهذا النادي المكون هو أنه يملك ملعبا كبيرا اسمه الحبيب بوعقل، وهو تحت تصرف مختلف الفئات لمدة 5 أيام في الأسبوع بداية من الأحد و لغاية الخميس، وفقا لرزنامة و برنامج محضر بدقة من طرف المشرفين على الملعب و مختلف المؤطرين، ويركن لاعبو المدرسة للراحة خلال عطلة نهاية الأسبوع بما أن بوعقل مرتبط باحتضان المباريات الرسمية للكثير من فرق الولاية.

الفريق شارك في العديد من المنافسات الوطنية

ويحرص النادي الرياضي السعادة على المشاركة بانتظام في مختلف المنافسات و البطولات و الدورات الكروية الولائية، الجهوية، وحتى الوطنية، وتمكن من حصد بعض الألقاب منذ التأسيس سنة 2003، وهو ما يؤكد على أن العمل القاعدي قد أتى بثماره، كما أن الإقبال على الانخراط في المدرسة الكروية السعادة بات كبيرا في ظل تواضع الإمكانيات.

الإعانات متوقفة منذ 5 سنوات

وكبقية الفرق و الجمعيات الرياضية، فان النادي الهاوي الرياضي السعادة يعاني على الصعيد المالي، وهذا بسبب شح الإعانات التي لا تتعدى 20 مليون سنتيم سنويا، مع العلم أن هذه المدرسة الكروية لم تتلق دينارا واعد من الإعانات الخاصة بالدولة منذ 5 سنوات كاملة، ويتم تسيير شؤون النادي عن طريق مساهمة بعض أولياء اللاعبين الذين يقومون في كل مرة بدفع تكاليف التجهيزات و السفريات و غيرها من الأمور.

رامي.ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
P