الرابطة الثانيةالمحلي

أنصار مولودية سعيدة غير راضين

تكبد فريق مولودية سعيدة بخسارة مؤلمة من تنقله إلى عين تموشنت، بعدما انهزم بهدف دون رد أمام شباب عين تموشنت في اللقاء الذي احتضنه ملعب عمر أوسيّاف، ضمن جولة اتسمت بالصراع التكتيكي والحذر المبالغ فيه، قبل أن تُحسم تفاصيلها في اللحظات الأخيرة. المباراة انطلقت بنسق متوسط، حيث بدا واضحًا أن الطاقم الفني للمولودية اختار مقاربة واقعية قائمة على غلق المنافذ أمام مفاتيح لعب المنافس، مع محاولة مباغتته عبر التحولات السريعة. هذا التوجه منح الصادة انضباطًا دفاعيًا في الشوط الأول، لكنه في المقابل حدّ من قدرتها على بناء اللعب وصناعة الفرص، فغاب التهديد الحقيقي لمرمى أصحاب الأرض باستثناء بعض المحاولات المحتشمة التي لم ترقَ إلى مستوى الخطورة الفعلية.

في الجهة المقابلة، حاول شباب عين تموشنت فرض منطقه عبر الاستحواذ والضغط التدريجي، غير أن تسرع لاعبيه في الثلث الأخير وافتقاد اللمسة الأخيرة جعلا أغلب هجماته تنتهي دون ترجمة. ومع مرور الدقائق، ارتفع منسوب الحذر لدى الفريقين، وتحولت المواجهة إلى صراع بدني في وسط الميدان، طغت عليه الحسابات أكثر من الجرأة. ورغم أن اللقاء كان يسير نحو نتيجة التعادل السلبي، إلا أن الدقيقة الأخيرة قلبت الموازين، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء لأصحاب الأرض إثر لمسة يد داخل منطقة العمليات.

التنفيذ كان ناجحًا، ليجد الفريق السعيدي نفسه متأخرًا في توقيت قاتل لم يترك له فرصة للرد. الخسارة لم تكن مجرد نتيجة سلبية في جدول الترتيب، بل كشفت عن إشكاليات فنية تتطلب مراجعة سريعة، أبرزها محدودية الحلول الهجومية وضعف الانتقال من الدفاع إلى الهجوم. كما بدا واضحًا أن الفريق يفتقد أحيانًا للجرأة في المباريات خارج الديار، إذ يركن إلى الخلف لفترات طويلة، ما يمنح المنافس ثقة متزايدة بمرور الوقت. من الناحية المعنوية، ستكون المهمة المقبلة للجهاز الفني هي إعادة شحن اللاعبين نفسيًا، خاصة وأن المشوار لا يزال مفتوحًا على كل الاحتمالات.

تصحيح الأخطاء الدفاعية، تحسين الفعالية أمام المرمى، ومنح الثقة للعناصر الشابة قد تكون مفاتيح العودة إلى السكة الصحيحة. الصادة مطالبة اليوم برد فعل قوي يعيد التوازن ويؤكد أن هذه العثرة ليست سوى محطة عابرة في موسم يحتاج إلى ثبات في الأداء ووضوح أكبر في الرؤية التكتيكية، حتى لا تتحول الخسائر الصغيرة إلى ضغط متراكم يصعب تداركه في الجولات القادمة.

ولد الحاج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى