الأولىالرابطة الأولىالمحلي

إجتماع الحسم بين قناد وشريف الوزاني .. مستقبل العارضة الفنية.. بين الإستقرار والمغامرة

تعيش مولودية وهران على وقع أيام حاسمة ستحدد ملامح المرحلة المقبلة داخل بيت “الحمراوة”. فبعد سلسلة نتائج إيجابية أعادت الأمل إلى الأنصار، عاد اسم شريف الوزاني سي الطاهر ليتصدر المشهد، ليس بسبب ما يقدمه الفريق فوق أرضية الميدان فقط، بل بسبب الغموض الذي يحيط بمستقبله على رأس الطاقم الفني. المدرب الذي استلم زمام الأمور في فترة حساسة ونجح في إعادة التوازن للمجموعة، لم يحسم بعد قراره النهائي بشأن مواصلة مهمته. فبين رغبة الإدارة في تثبيته كمدرب رئيسي إلى نهاية الموسم، وطموحه الشخصي في مواصلة مشروعه كمدير رياضي بصلاحيات أوسع، يقف الطرفان أمام مفترق طرق حقيقي.

عقد قصير أم مشروع طويل؟ نقطة الخلاف بين الإدارة والمدرب

حسب المعطيات المتداولة داخل محيط النادي، فإن الرئيس هشام قناد اقترح على شريف الوزاني الإشراف على العارضة الفنية إلى غاية شهر ماي، مع الاحتفاظ بامتيازاته الحالية، على أن يُعاد النظر في وضعيته لاحقًا. عرض يبدو عمليًا من منظور الإدارة، لكنه لا ينسجم تمامًا مع رؤية المدرب الذي يؤمن بمشروع متوسط إلى طويل المدى. شريف الوزاني لا يرى نفسه رجل مرحلة انتقالية، بل صاحب تصور متكامل لإعادة بناء الفريق على أسس واضحة. ومن هذا المنطلق، يتحفظ على فكرة العمل بعقد قصير الأمد قد يُنهي مهمته في أي لحظة إذا لم تخدمه النتائج. بالنسبة له، الاستقرار الفني شرط أساسي لتحقيق الأهداف، وليس مجرد شعار يُرفع عند الحاجة.

نهاية المهلة القانونية تفرض الحسم قبل مواجهة خنشلة

إلى جانب الجدل الإداري، يفرض الجانب القانوني ضغطًا إضافيًا على إدارة المولودية. فالترخيص الاستثنائي الذي سمح لشريف الوزاني بالجلوس على دكة البدلاء بصفته مديرًا فنيًا انتهت صلاحيته، بعدما أشرف على ثلاث مباريات كحد أقصى. وبالتالي، فإن قيادته للفريق في المواجهة المقبلة أمام اتحاد خنشلة ضمن الجولة الثانية والعشرين من الرابطة المحترفة الأولى الجزائرية تبقى مرهونة بتوقيعه عقدًا رسميًا كمدرب رئيسي. هذا ما سيعجل بعقد اجتماع حاسم بين الطرفين، لأن الوقت لا يعمل لصالح أي منهما.

والفريق بحاجة إلى وضوح إداري قبل الدخول في المنعطف الأخير من الموسم. الأسبوع الجاري سيكون مفصليًا في تاريخ المولودية هذا الموسم. فإما أن تنجح المفاوضات في إقناع شريف الوزاني بمواصلة المهمة ضمن صيغة توافقية تحفظ ماء وجه الجميع، أو يتجه النادي نحو خيار آخر قد يعيد خلط الأوراق في مرحلة لا تحتمل الارتباك. الأنصار، الذين استعادوا شيئًا من التفاؤل بفضل النتائج الأخيرة، يترقبون بقلق ما ستسفر عنه هذه المشاورات. فهم يدركون أن الاستقرار الفني قد يكون المفتاح لضمان نهاية موسم هادئة، بينما أي اضطراب إداري جديد قد يعيد الفريق إلى نقطة الصفر.

رياض. و

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى