السعودية 0 – 2 الجزائر … الخضر يحسمون القمة الودية بثنائية
قدّم المنتخب الوطني الجزائري واحدة من أفضل مبارياته الودية في الفترة الأخيرة، بعد فوزه المستحق على المنتخب السعودي بهدفين دون مقابل، في اللقاء الذي احتضنه ملعب الأمير عبد الله الفيصل بمدينة جدة، تحت إدارة طاقم تحكيم قطري مدعوم بتقنية الفيديو. ورغم الطابع الودي للمواجهة، إلا أنّها حملت الكثير من المؤشرات الفنية والمعنوية قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس أمم إفريقيا. دخل “الخضر” اللقاء بنهج واضح يقوم على رفع النسق منذ البداية، وهو ما ظهر من خلال الفاعلية الهجومية المتكررة في الشوط الأول، حيث كان بغداد بونجاح قريباً من افتتاح النتيجة في مناسبتين، أبرزها تسديدة قوية من مخالفة مباشرة قُدِّرت مسافتها بنحو 25 متراً.
كما حاول رياض محرز اختراق الدفاع السعودي بتوغلاته المعتادة، فيما برز حسام عوار في صناعة الحلول وتنويع اللعب بين المحور والأطراف، ما أعطى للوسط الجزائري ديناميكية أكبر مقارنة بالمباريات الماضية. ورغم أن الشباك بقيت على حالها في أول 45 دقيقة، إلا أن البداية المثبتة مكّنت الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش من اختبار عدة خيارات تكتيكية، والوقوف على تطور عدة عناصر، وهو ما ظهر بشكل أوضح في الشوط الثاني. مع بداية المرحلة الثانية، واصل “الخضر” ضغطهم العالي ومحاولاتهم الهجومية. وكان أنيس حاج موسى قريباً جداً من التسجيل في أولى الدقائق بعد تمريرة ذكية في العمق، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويحدث الفارق بإجبار الدفاع السعودي على ارتكاب المحظور داخل المنطقة، لينال المنتخب الجزائري ركلة جزاء نفّذها محرز بثبات كبير في الدقيقة 75، مانحاً الجزائر الهدف الأول ومستعادةً معها الإيقاع الإيجابي.
ولم يكتفِ أبناء بيتكوفيتش بهدف التقدم، بل أصرّوا على إضافة الثاني رغم الطابع الودي للمباراة، وهي نقطة تُحسب للمجموعة من حيث الرغبة والانضباط. وجاء الهدف الثاني في الدقيقة 85 بعد عمل كبير من حاج موسى الذي اخترق المنطقة بمراوغات فنية جذبت انتباه المدافعين، قبل أن تُستغل الكرة داخل منطقة العمليات من طرف المدافع رفيق بلغالي، لاعب هيلاس فيرونا الإيطالي، الذي سجل أول أهدافه الدولية بطريقة تؤكد جاهزيته ورغبته في اقتناص مكان ضمن القائمة النهائية للكان. ورغم التغييرات التي قام بها بيتكوفيتش، إلا أن الروح الهجومية والانضباط التكتيكي ظلا واضحين، وهو ما أكسب المنتخب ثقة إضافية في الدقائق الأخيرة دون التعرض لأي تهديد جدي من الجانب السعودي.
خليفاوي مصطفى




