الرابطة الثانيةالمحلي

“الصادة” تفرض منطقها وتُجبر رائد القبة على إقتسام النقاط

عادت تشكيلة مولودية سعيدة بتعادل ثمين من تنقلها إلى العاصمة، بعد فرضها نتيجة التعادل على مضيفها رائد القبة في المباراة التي احتضنها ملعب بن حداد، ضمن إحدى جولات البطولة. اللقاء اتسم بالقوة والندية، وشهد صراعًا كبيرًا بين الفريقين على مستوى وسط الميدان. دخلت المولودية المباراة بعزيمة واضحة من أجل العودة بنتيجة إيجابية، رغم صعوبة المهمة وقوة المنافس الذي حاول استغلال عاملي الأرض والجمهور لفرض سيطرته منذ الدقائق الأولى.

وفرض رائد القبة ضغطًا مبكرًا، إلا أن لاعبي مولودية سعيدة أظهروا تركيزًا عاليًا وانضباطًا تكتيكيًا مميزًا، سمح لهم بامتصاص اندفاع أصحاب الأرض والتحكم في نسق المباراة في فترات معتبرة. خلال الشوط الأول، سنحت للمولودية عدة فرص للتسجيل، أبرزها عن طريق لاعبيها غوثي وبودام، اللذين لم يتمكنا من استغلال الكرات المتاحة، سواء بسبب التسرع أو تألق دفاع رائد القبة، ما حرم التشكيلة السعيدية من إنهاء الشوط الأول متقدمة، رغم التنظيم الجيد والانتشار المحكم على أرضية الميدان.

في المقابل، اعتمد رائد القبة على الهجمات السريعة والكرات العرضية لتهديد مرمى مولودية سعيدة، غير أن التألق اللافت لحارس المولودية علي بن شريف كان حاسمًا في الحفاظ على نظافة الشباك، حيث تصدى لعدة محاولات خطيرة، مؤكدًا حضوره القوي وثقته الكبيرة بين الخشبات الثلاث، ليكون دون منازع أحد أبرز نجوم اللقاء.

كما لعب الخط الدفاعي لمولودية سعيدة دورًا مهمًا في الحد من خطورة هجوم رائد القبة، بفضل الصلابة الدفاعية وحسن التمركز، والانسجام الكبير بين عناصر الخط الخلفي، خاصة خلال الفترات الصعبة من اللقاء، ولا سيما في الربع ساعة الأخيرة التي عرف فيها أصحاب الأرض ضغطًا متزايدًا بحثًا عن هدف الفوز. وفي الشوط الثاني، واصل الفريقان البحث عن التسجيل، حيث حاول رائد القبة رفع النسق الهجومي، فيما اعتمدت مولودية سعيدة على الهجمات المرتدة السريعة، مستغلة سرعة لاعبيها على الأطراف.

وكادت النتيجة أن تتغير في أكثر من مناسبة، إلا أن غياب الفعالية الهجومية حال دون ذلك. بهذا التعادل، رفعت مولودية سعيدة رصيدها إلى ثماني نقاط، مواصلة سلسلة نتائجها الإيجابية خارج الديار، في مؤشر واضح على الشخصية القوية التي بات يتمتع بها الفريق هذا الموسم، والعمل الكبير الذي يقوم به الطاقم الفني لتحقيق الاستقرار الفني والتكتيكي. ويُعد هذا التعادل مكسبًا معنويًا هامًا للتشكيلة السعيدية، من شأنه منح اللاعبين دفعة قوية وثقة أكبر قبل خوض الاستحقاقات القادمة، خاصة وأن العودة بنقطة من ملعب صعب كملعب بن حداد تُعد نتيجة إيجابية بكل المقاييس.

د.شيخ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى