حوارات

بن يطو محمد سعد (لاعب أصاغر مولودية سيق لكرة اليد): “حفظ القرآن ساعدني كثيرا في الرياضة والدراسة”

بن يطو سعد محمد، لاعب شاب في مولودية سيق لكرة اليد، يبلغ من العمر 14 سنة، يتميز بمهارات عالية. إلى جانب موهبته الرياضية، هو حافظ لكتاب الله، مما يجعله قدوة رائعة للشباب.

سعد، كيف بدأت رحلتك مع كرة اليد؟

“بدأت اللعب منذ سن صغيرة جدًا، كنت أحب الرياضة وأجرب مختلف الألعاب، لكن كرة اليد جذبتني أكثر. التحقت بفريق مولودية سيق وبدأت في التعلم والتطور تحت إشراف المدربين، الذين قدموا لي الكثير من الدعم والتوجيه. في البداية، لم يكن الأمر سهلاً، لكن مع الوقت والمثابرة، شعرت بأنني قادر على التطور وتحقيق المزيد من الإنجازات.”

ما هو حلمك في كرة اليد؟

“أحلم أن أصبح لاعبًا محترفًا وأمثل المنتخب الوطني الجزائري. أريد أن أكون من أفضل اللاعبين في مركزي، وأعمل بجد لتحقيق ذلك. كرة اليد ليست مجرد لعبة بالنسبة لي، بل هي شغفي وحلمي الذي أسعى لتحقيقه. أطمح أيضًا للعب في أندية كبيرة محليًا ودوليًا، وتمثيل الجزائر في المنافسات العالمية.”

كيف تمكنت من حفظ القرآن الكريم وأنت صغير في السن؟

الحمد لله، بدأت الحفظ منذ صغري بتشجيع من والديّ، وكنت أخصص وقتًا يوميًا للتلاوةو  الحفظ. رغم انشغالي بالدراسة والتدريبات، إلا أنني لم أتوقف عن حفظ القرآن، لأنه يمنحني راحة نفسية كبيرة ويجعلني أكثر تركيزًا في حياتي اليومية. أشعر أن حفظ القرآن يساعدني على تنظيم وقتي وتحقيق التوازن بين الرياضة والدراسة والحياة الشخصية.”

ما هو تأثير حفظ القرآن على أدائك الرياضي؟

“نعم، بشكل إيجابي جدًا. القرآن علمني الصبر، الانضباط، والتحكم في النفس، وهي أمور مهمة لأي رياضي يريد النجاح. عندما أكون في الملعب، أشعر براحة داخلية تساعدني على اللعب بثقة أكبر. كما أنني أستفيد من تعاليم الإسلام في التحلي بالأخلاق العالية، سواء مع زملائي في الفريق أو المنافسين، وهذا شيء أعتبره مهمًا جدًا في الرياضة.”

كيف تقضي يومك في رمضان؟

“يومي في رمضان يكون مليئًا بالنشاط. أبدأ بالسحور، ثم أصلي الفجر وأراجع بعض الآيات من القرآن. بعد ذلك، أذهب إلى المدرسة، وعند العودة أرتاح قليلًا قبل الذهاب إلى التدريب. التدريبات في رمضان تكون خفيفة نوعًا ما، لكنني أحاول دائمًا بذل أقصى جهدي. بعد الإفطار، أذهب إلى التراويح، ثم أخصص بعض الوقت لمراجعة دروسي. أحاول أن أستغل كل لحظة في رمضان لتطوير نفسي، سواء من الناحية البدنية أو الروحية.”

هل الصيام يؤثر على أدائك في التدريب؟

“في البداية يكون الأمر صعبًا، خاصة مع الحرارة، لكنني تعودت عليه. أشرب الكثير من الماء بين الإفطار والسحور، وأتناول أطعمة صحية تساعدني على الحفاظ على طاقتي. الأهم هو أنني أشعر بسعادة كبيرة وأنا أتدرب وأصوم في نفس الوقت. أؤمن بأن التحديات تصنع الأبطال، ورمضان هو فرصة لاختبار قوة الإرادة والتحمل.”

ما هي طموحاتك في كرة اليد؟

“أطمح لأن أكون لاعب كرة يد محترفًا وأمثل الجزائر في المحافل الدولية. كما أريد أن أواصل تعليمي وأحقق نجاحًا في دراستي، لأن الرياضة والعلم يسيران معًا. أطمح لأن أكون مثالًا للشباب الذين يسعون لتحقيق النجاح في مختلف المجالات، سواء في الرياضة أو الحياة العامة.”

ما هي رسالتك لزملائك اللاعبين؟

“أنصحهم بالاجتهاد والصبر وعدم الاستسلام. النجاح لا يأتي بسهولة، بل يتطلب تضحية وجهدًا مستمرًا. يجب على أي لاعب أن يتحلى بالروح الرياضية، وأن يحافظ على أخلاقه سواء داخل الملعب أو خارجه. كما أنصح الجميع بحفظ القرآن، لأنه نور للحياة ويساعد على تطوير الشخصية والانضباط.”

سالتك للشباب الذين يجمعون بين الرياضة وحفظ القرآن؟

“أنصحهم بتنظيم وقتهم وعدم الاستسلام. يمكن تحقيق كل شيء بالصبر والإرادة. القرآن نور في الحياة، والرياضة صحة وعطاء، والجمع بينهما يجعل الشخص أكثر توازنًا وسعادة. لا يوجد شيء مستحيل، فقط آمن بنفسك واعمل بجد، وستصل إلى أهدافك.”

كلمة أخيرة…

أشكر عائلتي ومدربي وكل من دعمني في مسيرتي. رمضان كريم للجميع، وأتمنى أن أحقق أحلامي وأجعل بلدي فخورًا بي يومًا ما. كما أدعو الجميع للحضور لمباريات كرة اليد وتشجيع المواهب الشابة، لأننا بحاجة إلى دعم الجماهير لمواصلة التطور والنجاح.”

 حاوره: نبيل شيخي

تصوير: عبد الكريم مكالي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى