الأقسام السفلىالمحلي

عميرة ميلودي دريعي (مدرب الأصاغر لأمل مسعد ): “العمل مع النشء فخر، شرف ومسؤولية  نُقدّرها”

لا يُمكن الحديث عن الرياضة بولاية مسعد دون استحضار سيرة نُخبتها ، ونُجومها الذين رسخت أسماءهم وإنجازاتهم في الذاكرة الجماعية المحلية .. ففي وسط يحتاج إلى تجدّد وتنوّع برز الرياضي الفذ عميرة دريعي الذي استطاع أن يشُق طريقه في المجال الرياضي بثقة وثبات منذ الطفولة وحتّى اليوم ، حيث كان ومازال شغفه الأول والأكبر هو الرياضة ولا شيء غيرها ، ليرسم بموهبته وحيويته مسيرة حافلة بالتألّق والتميّز وعدد من الشهادات والميداليات والكُؤوس ، هو الآن يُزاول مهنته كمُشرف تربوي في الحقل المدرسي داخل متوسطة بوعبدلي دحمان ، لكنه لا يُفرط في هوايته التي يمنحها حقّها ووقتها عند كل مساء ، رافضا كل الفرض مُقاطعة الملاعب والتوجّه إلى أماكن أخرى للتسلية والاستمتاع ..

وفي دردشة مع مُدرب أصاغر نادي أمل مسعد تحدّث عن قناعته الراسخة بأن الرياضة هو المجال الأكثر انسجاما مع نفسه وخاطره ، فهي تمنحه راحة كبيرة وحُرية تامة في الاحتكاك بالآخرين دون تكاليف أو صعوبات ، ومن خلالها يجد مُتنفسا حقيقيا لأفكاره ومعنوياته ، وقُدرة على تحقيق توازن نفسي يُساعده على مُمارسة واجباته الاجتماعية والمهنية في أفضل حال وعلى أكمل وجه ، مُؤكدا أنه لطالما كانت الرياضة بالنسبة له أكثر من مُجرّد هواية ، فهي جُزء لا يتجزأ من حياته الشخصية ، ووسيلة للتواصل مع مُحيطه بطريقة خاصة به.

وعن موهبته التي ضاعت في الأقسام السُفلى، قال ميلودي أنه لم يُوفّق في اللعب في المستوى العالي رغم أنه كان يملك كل مُقوّمات اللاعبين الكبار ، بسبب العديد من العوائق والعراقيل التي عبثت بكفاءته وطموحاته ، غير أنه يفتخر بما حقّق على المستوى المحلي ، أين ظفر بمحبة الناس وتقديرهم الذي لا يُقدّر بثمن ، مُعتبرا أن الرياضي الحقيقي في نظره هو الذي يصنع التميّز والجدارة بأناقته وفنياته وأخلاقه ، وأن يكون مُهذّبا مع ذاته ومع الجميع مهما تغيّرت الظروف والمواقف ، لأن الرياضة وسيلة للتقارب والتلاقي وإشاعة التفاؤل والفرح ، وبعيدا كل البُعد عن أشكال ومظاهر ومشاعر التعصّب.

ذيب. ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى