حوارات

رابح رسيم (لاعب فالونس الفرنسي لكرة اليد): “أطمح لكتابة التاريخ مع المنتخب الوطني”

يعتبر من بين افضل وأبرز المواهب الشابة التي تنير سماء البطولة المحترفة الفرنسية لكرة اليد، ومن خيرت ما أنجبت المدرسة الجزائرية لكرة اليد في الآونة الأخيرة بالرغم من الظروف السيئة التي تعيشها كرة اليد الجزائرية وطنيا و انعكاساتها على مختلف المدارس التكوينية على غرار عميد الأندية مولودية سعيدة و مولودية الجزائر (المجمع البترولي)، براقي، بئر توتة و الابيار،  هذا الأخير الذي قدم لاعبا شابا يتألق حاليا مع نادي فالونس الفرنسي ، حيث نجد رابح رسيم الذي يتواجد مع الفريق الوطني لكرة اليد ويعد من أبرز الأسماء داخل المنتخب.

 كيف كانت بدايتك و ما سبب اختيارك لهذه الرياضة؟

“كرة اليد بالنسبة لي اكثر من رياضة بحيث اعتبرها اسلوب حياة وانا عن نفسي بدأت ممارستها في سن مبكرة، اي منذ نعومة أظافري حيث كنت ابلغ من العمر ستة سنوات عند بدايتي،  تحديدا سنة 2008 مع نادي الابيار أحد أكبر المدراس و الفرق في كرة اليد الجزائرية ، وسبب ممارستي كرة اليد يعود اولا إلى والدي اللذان شجعاني و كان دعمهم لي منقطع كبيرا،  فضلا عن أخوالي الذين شجعوني هم أيضا، ولحد الساعة لدي خال بفرنسا يقطع مسافات كبيرة لتشجيعي في مختلف اللقاءات.”

من أين بدأ تدرجك في كرة اليد؟

“أنا خريج مدرسة نادي الأبيار لكرة اليد، و تدرجت في كامل الفئات الشبانية لغاية الفريق الأول، وتحصلت على العديد من الالقاب، حيث كان لدينا فريق تنافسي يلعب على جميع المنافسات الوطنية مع المدرب و المربي الذي له فضل كبير بعد الله تعالى في نجاح مسيرتي و الذي أكن له كامل الاحترام و التقدير ألا وهو  المدرب “عبد الرحمان حاج حمدي” الذي أغتنم الفرصة من منبركم هذا و أوجه له كل كلمات الشكر و الاحترام و التقدير، هذا وقد تحصلنا خلال فترة اشرافه علينا لمدة قاربت 10 سنوات من التكوين الجيد و المتواصل عبر كافة الفئات السنية التي تدرجنا خلالها و تحصلنا على لقبي كأس الجمهورية و لقب البطولة الوطنية لفئة اقل من 17 سنة حيث يعد انجازا كبير في ظل المنافسة القوية للأصناف الشبانية مع العديد من المدارس الكبيرة أمثال المجمع البترولي و نادي بئر توتة، براقي، مولودية سعيدة، شبيبة سكيكدة وغيرها من المدراس التي تنافس أيضا كل موسم على الالقاب.”

وبالنسبة لمشوارك الدولي، هل طرقت باب المنتخب مبكرا؟

“كنت متواجدا في جميع الأصناف الشبانية نظرا للمستوى الذي كنت أظهر به في البطولة،  فضلا عن التتويجات التي تحصلت عليها مما جعلني على رادار المنتخب الوطني، و كان لي مشاركة مع الخضر في بطولتين دوليتين، الاولى حين لعبنا كأس افريقيا للأمم في روندا سنة 2022 لفئة أقل من 19 سنة حققنا خلالها المرتبة الثانية، حيث خسرنا النهائي ضد منتخب مصر،  ولعبنا كأس العرب سنة 2023 بدولة تونس الشقيقة حققنا فيها المرتبة الثالثة أيضا ، وكانت من نصيب أصحاب الدار الذين توجوا باللقب.”

متى تلقيت أول دعوة من المنتخب الأول ؟

“بالنسبة للفريق الوطني الدعوة كانت بمثابة الإنجاز التاريخي و الطموح الذي يهدف اليه اي لاعب كرة يد جزائري، حيث كانت أول دعوة لي خلال التصفيات الأخيرة المؤهلة للألعاب الأولمبية بباريس  من 14 إلى 17 مارس 2024 بمدينة هانوفر الألمانية، اذ ضمت مجموعتنا في الدورة التأهيلية منتخبات قوية وخضنا  ثلاث مواجهات نارية ضد كل من  ألمانيا و النمسا و اخيرا منتخب كرواتيا ،  وللأسف لم نتأهل لكن قدمنا مردودا طيبا، ومباراتي الأولى كانت ضد احد اعرق المنتخبات في اللعبة  و هو المنتخب الألماني.”

ومتى خضت اول تجربة احترافية في أوروبا؟ وكيف كانت التجربة؟

“اول تجربة احترافية لي كانت الموسم الماضي من بوابة نادي  هازبورك الفرنسي لعقد يمتد موسم واحد  في البطولة الوطنية الأولى ، و كان موسما صعبا من حيث التأقلم و نمط اللعب و المنافسة،  لكن ذلك لم يمنعن من الظهور بشكل لافت حيث قدمت ما يجب و شاركت  في 19 مباراة سجلت خلالها 41 هدف حيث ساهمت مع فريقي في احتلال  المركز السابع في البطولة و تحقيق الهدف المسطر  و هو البقاء بأريحية.”

حاليا انت مع نادي فالونس وتعتبر من بين الأفضل، كيف ترى الوضع مع النادي؟

“لا يخفى عليك تحقيق قفزة  كبيرة في المستوى بعد أول موسم احترافي اقل ما يقال عنه أنه بادرة خير و يزيد من طموحي للتألق و بلوغ أعلى مستويات، و نادي فالونس ينشط في البطولة المحترفة برو ليغ وهي بطولة ذات مستوى أكبر من البطولة الوطنية التي كنت متواجدا ، فالوضع مستقر و النادي محترف لأبعد الحدود و هذه الأمور كلها تشجع على المواصلة بنسق تصاعدي.”

تعمل حاليا مع  مدرب فرانكو جزائري ، كيف تسير الأمور في من هذا الجانب؟

“المدرب الحالي لفالونس هو اللاعب السابق للمنتخب عزيز بن كحلة و هو من كان وراء التحاقي بنادي فالونس، وكان  أيضا وراء انتداب اللاعب الدولي و احد أبرز اللاعبين في ستار ليغ و أوروبا أيوب عبدي، وحاليا أنا ألعب تحت إشرافه إضافة إلى اللاعب المحوري بن جيلالي سفيان الذي يواصل للموسم الثاني، فالعمل أكثر من رائع و كل شيء يسير بثبات و احترافية.”

ماهي الأهداف المسطرة من طرفك رفقة الفريق الوطني؟

“أنا دائما سعيد بتواجدي مع المنتخب وهذا فخر لي و لعائلتي، الدعوة حمل قميص الخضر  تزيدني عزيمة و تدفعني  للمواصلة بنسق جيد،  وهي دليل على رضى الطاقم الفني بالمرود الذي أقدمه، وتجديد الثقة في شخصي يزيدني تحفيزا وعزيمة لتقديم الأفضل و بلوغ الأهداف المسطرة التي من بينها العودة القوية بالمنتخب الى الواجهة القارية و الدولية.”

حاوره: رامي.ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى