حوارات

بوشيبة لعربي (مدرب شباب واد الصباح لفئة أقل من 18 سنة): “العمل الممنهج والتكوين القاعدي…ركيزتان لصناعة جيل كروي واعد”

يواصل المدرب بوشيبة لعربي فرض اسمه ضمن الوجوه الصاعدة في عالم التدريب الرياضي، بفضل عمله الجاد ورؤيته الواضحة في تطوير المواهب الشابة. في هذا الحوار، يحدثنا عن بداياته، تجربته في التكوين، طموحاته المستقبلية، ورؤيته لتطوير التكوين القاعدي في كرة القدم الجزائرية.

 بدايةً، هل يمكن أن تقدم لنا لمحة عن نفسك وعن مسيرتك الرياضية؟

“معكم بوشيبة لعربي، مدرب كرة قدم متحصل على شهادة تدريب CAF D ماستر في التدريب الرياضي، وأستاذ التربية البدنية والرياضية. كنت لاعبًا سابقًا في فئة الأشبال بنادي مواهب عين الأربعاء، قبل أن أنتقل إلى مجال التدريب الذي أعتبره امتدادًا لشغفي الكبير بكرة القدم.”

 ما الذي شجعك على دخول عالم التدريب، وبالأخص تدريب الفئات الشبانية؟

“حب كرة القدم منذ الصغر ومتابعة المباريات شجعاني على استكشاف مجال التدريب والتعمق فيه. أميل لتدريب الفئات الشبانية لأنني أؤمن بأن تكوين اللاعب من الصغر من جميع الجوانب هو الأساس في بناء جيل كروي قوي.”

كيف كانت تجربتك خلال فترة التكوين للحصول على شهادة التدريب؟ وما أبرز الصعوبات التي واجهتها؟

“تجربة التكوين كانت رائعة ومفيدة جدًا تحت إشراف الرابطة الجهوية للبليدة، وأغتنم الفرصة لأتوجه بالشكر لهم وعلى رأسهم المدير الفني إسماعيل هني. كانت هناك تحديات طبيعية في البداية خاصة من حيث المواءمة بين الجانب النظري والتطبيقي، لكنها كانت تجربة ثرية علمتني الكثير.”

ما أهم الدروس التي استفدت منها أثناء فترة التكوين؟

أهم ما تعلمته هو العمل بشغف والتعلم المستمر، لأن مجال التدريب بحر واسع لا حدود له. كل حصة تدريبية وكل تجربة جديدة تضيف شيئًا لقاموس المدرب.”

 تواصلون مغامرة كأس الجزائر في الأدوار المتقدمة، هل لديكم ثقة للذهاب بعيدًا فيها؟

“نعم، نحن نعيش تجربة مميزة، فهذه هي المرة الأولى التي نصل فيها إلى الدور السادس من كأس الجزائر، وهو إنجاز ثمرة العمل الجاد والروح الجماعية. لدينا طموح كبير لمواصلة المشوار والذهاب بعيدًا إن شاء الله.”

ما هو الأسلوب أو النهج التدريبي الذي تعتمد عليه لتطوير مهارات اللاعبين الشباب؟

“أعتمد على الأسلوب المدمج في التدريب، أي الربط بين التمارين وواقعية المباراة، حتى يتمكن اللاعب من التطور من الناحية التكتيكية والفكرية. هذا النهج يساعد الشبان على النضوج الكروي وفهم متطلبات اللعب الحديث.”

 ما أبرز التحديات التي واجهتك كمدرب للفئات الشبانية إلى حد الآن؟

“من أبرز التحديات كانت الانطلاق من الصفر مع الفريق، وهو أمر صعب نوعًا ما، لكن بفضل الله والعمل المتواصل بدأنا نرى ثمار الجهد، والفريق اليوم يتطور بخطى ثابتة نحو الأفضل.”

 ما هي طموحاتك المستقبلية في مجال التدريب؟

“طموحاتي أن أواصل التعلم والتكوين لنيل أعلى الشهادات في التدريب، وأن تتاح لي فرصة تدريب الفرق الكبرى مستقبلاً بإذن الله.”

 فريق شباب واد الصباح أصبح في الفترة الأخيرة واجهة للشبان، كيف تفسر ذلك؟

“أرى أن السبب يعود إلى العمل الممنهج والتخطيط الجيد من طرف رئيس النادي السيد لبقة أحمد والطاقم الفني بأكمله. نحن نعمل بروح جماعية هدفها تطوير اللاعبين الشبان والوصول بهم إلى مستوى الجاهزية الكاملة.”

كيف تقيّم واقع التكوين القاعدي في الأندية التي تنشط في الأقسام السفلى؟

“التكوين القاعدي في الأقسام السفلى ضعيف نوعًا ما، ربما بسبب نقص الإمكانيات والوسائل المتاحة للأندية. أتمنى أن تولي كل إدارة اهتمامًا أكبر بهذا الجانب، لأنه الأساس الحقيقي لتطور كرة القدم الجزائرية.”

 ما هي أهدافك المستقبلية؟

“من بين أهدافي المستقبلية التدريب في الفرق الكبرى، وخوض تجارب تكوين في الخارج لاكتساب خبرات جديدة وتوسيع معارفي في المجال.”

في الختام، ماهي الكلمة التي تود توجيهها للاعبين، ولأنصار النادي، ولكل من يدعم فريق شباب واد الصباح؟

“في الختام، أشكر رئيس النادي على مجهوداته الكبيرة، واللاعبين على إنجازاتهم وروحهم العالية وحبهم للتعلم. كما أوجه شكرًا خاصًا للطاقم الفني وأصدقائي المدربين وعلى رأسهم لعقاب وليد (مدرب فئة أقل من 20 سنة)، بولحية إسماعيل (مدرب الحراس)، وزيادي كمال (مدرب فئة أقل من 16 سنة). تحياتي الخالصة لأنصار وسكان واد الصباح، وأقول لهم: دمتم السند الحقيقي للفريق.”

حاوره: عبد الكريم مكالي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى