رشيد عبدو (مدرب هلال سيق): “الهلال عاد بروح جديدة والصعود هدفنا”
يعيش نادي هلال سيق واحداً من أقوى مواسمه في السنوات الأخيرة، بعد أن نجح في العودة إلى الواجهة بفضل العمل المنهجي والهادئ الذي يقوده المدرب الشاب رشيد عبدو، ابن الفريق ولاعبه السابق الذي ترعرع في جميع فئاته. الفريق يحتل صدارة المجموعة في القسم الجهوي الثاني لرابطة سعيدة، محققاً مساراً مميزاً بـ 26 نقطة من 10 مباريات، بعد 8 انتصارات وتعادلين، مع خط دفاع صلب لم يتلقَّ سوى 3 أهداف فقط، وهجوم سجّل 16 هدفاً، وهي أرقام تعكس التحول الكبير الذي يشهده النادي. في هذا الحوار، يتحدث المدرب رشيد عبدو لجريدة بولا عن سرّ تحول الفريق، مشروع الصعود، تأثير الجمهور، واقع النادي المالي، وحقيقة العمل داخل غرفة الملابس، إضافة إلى رؤيته للمستقبل.
كيف ترى انطلاقة الهلال هذا الموسم؟
“الانطلاقة كانت قوية بفضل العمل الذي قمنا به في التحضيرات. اللاعبون التزموا بكل شيء، وكانت لديهم رغبة كبيرة في تقديم موسم مختلف يعيد الفريق إلى مكانه الطبيعي. الأمور لم تكن سهلة، لكن الروح العالية جعلتنا نبدأ البطولة بثبات وثقة.”
ما السر وراء هذا الانسجام الكبير داخل الفريق؟
“السر يكمن في الانضباط وروح العائلة. ركزنا منذ البداية على بناء مجموعة متماسكة، بدون فوارق بين اللاعبين. كل واحد يعرف دوره، ويحترم زميله، وهذا جعل الفريق يظهر كتلة واحدة داخل الملعب.”
هلال سيق يملك خط دفاع قوي… ما تفسيرك لهذه الصلابة؟
“عملنا كثيراً على الجانب الدفاعي، لأن الدفاع هو أساس كل فريق يريد الصعود. اللاعبون طبّقوا التعليمات بتركيز كبير، والالتزام التكتيكي كان واضحاً. تلقينا فقط 3 أهداف في 10 مباريات، وهذا يعكس انضباط المجموعة.”
والهجوم الذي سجل 16 هدفاً؟
“الهجوم أيضاً يعمل بشكل جماعي، وليس فردياً. نملك لاعبين مميزين مثل وارزين، تيالي، بن قادة، بخبخ، وتماتشة وغيرهم. التنوع في الحلول الهجومية سمح لنا بصناعة الفارق في عديد المباريات.”
كيف تقيم دعم الجمهور هذا الموسم؟
“عودة الجمهور كانت نعمة بالنسبة لنا. السيقليون يحبون الهلال، وعندما يرون فريقهم يعود، فإنهم يقفون بقوة. هذا الدعم نحتاجه دائماً، وهو أحد أسباب النتائج الإيجابية. اللاعبون يشعرون أنهم يلعبون لمدينة كاملة.”
كيف تتعاملون مع الضغوطات المتعلقة بمشروع الصعود؟
“نحن لا نتحدث كثيراً عن الضغط، بل نركز على العمل. الصعود أصبح مشروع مدينة وليس مشروع فريق فقط، وهذا يزيد المسؤولية، لكنه في الوقت نفسه يمنحنا الدافع. نشتغل يوماً بيوم، ونحافظ على تركيزنا.”
ما تعليقك على قضية الديون المقدرة بـ 132.500.00 دج الذي يجب تسديده قبل 31 ديسمبر؟
“نحن نعمل داخل الميدان، أما الأمور الإدارية فهي بيد الإدارة. نثق بأن المسؤولين سيتكفلون بالملف، لأن الفريق يعيش مرحلة حساسة ولا يجب أن يتأثر بأمور جانبية. المهم هو الاستقرار.”
كيف ترى دور الإدارة الشابة التي تقود النادي؟
“الإدارة تقوم بعمل كبير. وفرت لنا الظروف الأساسية، وخلقت بيئة محترمة للعمل. هناك طموح واضح ورغبة في إرجاع الهلال لما كان عليه. نحن كطاقم فني نحترم هذا المشروع ونواصل دعمه.”
بصفتك ابن النادي… ماذا يعني لك قيادة هلال سيق؟
“الأمر أكبر من مجرد وظيفة. أنا ترعرعت في هذا الفريق، وعشت كل فئاته، وأعرف قيمته وتاريخه. قيادة الهلال مسؤولية وشرف، وأشعر دائماً بأنني مطالب بتقديم الأفضل حفاظاً على اسم النادي.”
ما هي رسالتك لجماهير سيق؟
“أقول لهم: استمروا في دعم الفريق. نحن بحاجة إليكم في كل مباراة. نعدكم بأننا سنبذل كل ما نملك، وأننا سنحارب حتى آخر جولة من أجل هدف واحد… الصعود والعودة بهلال سيق إلى مكانه الطبيعي.”
حاوره: نبيل شيخي




