غنام يُهدي “السيارتي” فوزاً دراماتيكياً أمام “الصادة”
في أمسية كروية حبست الأنفاس حتى رمقها الأخير، نجح فريق شباب عين تموشنت في انتزاع فوز قيصري أمام ضيفه مولودية سعيدة بنتيجة (1-0)، لحساب الجولة التاسعة عشرة من بطولة القسم الثاني. اللقاء الذي احتضنه ملعب “أوسياف عمر” لم يكن مجرد مباراة عادية، بل صراعاً تكتيكياً محتداً انتهى بسيناريو سينمائي منح “السيارتي” ثلاث نقاط من ذهب، عزز بها مكانته في المركز الثالث برصيد 34 نقطة، ليواصل تشديد الخناق على كوكبة المقدمة. دخل أصحاب الأرض المواجهة بنية واضحة للسيطرة، إلا أنهم اصطدموا بتنظيم دفاعي محكم من جانب “الصادة”.
المدرب التموشنتي حاول تنويع اللعب عبر الأطراف، لكن الحذر المتبادل طغى على مجريات الشوط الأول، حيث انحصرت أغلب الكرات في منطقة وسط الميدان. ولم يشهد هذا الشوط الكثير من الإثارة باستثناء لقطة اللاعب فلاحي، الذي كاد أن يفك شفرة الدفاع السعيدي بتسديدة صاروخية زحفت بجانب القائم الأيسر للحارس بن شريف علي، وهي اللقطة التي أيقظت الجماهير ولكنها لم تغير من واقع النتيجة الصفرية التي انتهى عليها الشوط. مع بداية الفصل الثاني، رمى شباب عين تموشنت بكل ثقله هجومياً، وظهرت الرغبة الجامحة في التسجيل واضحة من خلال تحركات الثنائي حاجي وغنام. وفي الدقيقة 55، ضاعت فرصة محققة بعد عرضية ميليمترية من سايحي ارتقى لها غنام برأسية قوية مرت فوق العارضة بسنتيمترات قليلة.
من جانبها، اعتمدت مولودية سعيدة على الهجمات المرتدة السريعة مع غلق كل المنافذ، مما جعل اللقاء يسير نحو “فخ” التعادل السلبي، خاصة بعد تألق الحارس بن شريف الذي وقف سداً منيعاً أمام محاولة حاجي جمال في الدقيقة 88، في لقطة ظن الجميع أنها الفرصة الأخيرة في المباراة. بينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة والحكم يتهيأ لإطلاق صافرة النهاية، شهدت الدقيقة 91 منعرجاً حاسماً بعدما ارتطمت الكرة بيد المدافع بوعنان داخل منطقة العمليات، ليحتسب الحكم ضربة جزاء شرعية وسط احتجاجات الضيوف وفرحة أصحاب الأرض. انبرى المهاجم المتألق غنام لتنفيذ الركلة، وبكل ثبات وضع الكرة في الشباك، مفجراً بركاناً من الفرحة في مدرجات ملعب “أوسياف عمر”. هذا الهدف لم يمنح الشباب النقاط الثلاث فحسب، بل أعطى جرعة معنوية هائلة للفريق لمواصلة حلم الصعود، بينما خرجت المولودية السعيدية برأس مرفوعة رغم الهزيمة القاسية في توقيتها.
بوعزة علي




