“الزرقا” تسقط في فخ “الأربعاء”
عاشت تشكيلة شبيبة تيارت أمسية عسيرة في تنقلها لمواجهة أمل الأربعاء، لحساب الجولة التاسعة عشرة من بطولة القسم الوطني الثاني (مجموعة وسط-غرب). اللقاء الذي كان يعلق عليه أنصار “الزرقا” آمالاً كبيرة للعودة بنتيجة إيجابية تضمن الاستقرار، انتهى بسقوط مرير بنتيجة هدفين لهدف واحد، في مباراة اتسمت بالندية العالية والتنافس التكتيكي حتى الأنفاس الأخيرة. دخل فريق أمل الأربعاء المرحلة الأولى بإصرار كبير على كسب معركة وسط الميدان، حيث شن رفقاء مسعودان هجمات مكثفة منذ الدقائق الأولى.
وكاد الثنائي رحماني ومسعودان أن يفتتحا باب التسجيل في الدقيقتين 15 و18 لولا يقظة الحارس حلاسة. ومن جانبها، حاولت الشبيبة الرد عبر محاولات راشدين وزوازي، إلا أن حارس “الأمل” كان بالمرصاد. وفي الدقيقة 25، تُرجم ضغط المحليين إلى هدف أول وقعه المهاجم رحماني بعد هفوة في الرقابة الدفاعية. حاولت الشبيبة العودة في النتيجة فوراً عن طريق اللاعب عليلي، لكن دفاع الأربعاء استبسل في حماية مرماه، لينتهي الشوط الأول بتفوق المحليين بهدف نظيف وسط محاولات محتشمة للزوار. مع انطلاق الشوط الثاني، دخل أشبال المدرب “طاكما” بوجه مغاير تماماً، حيث ركز الطاقم الفني على تنشيط الأروقة. وفي الدقيقة 50، نجحت الشبيبة في فك الشفرة بعد تمريرة حاسمة من بن يحيى وصلت للمهاجم عليلي الذي لم يتوانَ في وضعها داخل الشباك، معيداً المباراة إلى نقطة الصفر. هذا الهدف جعل أمل الأربعاء يرمي بكل ثقله هجومياً، مما أجبر لاعبي الشبيبة على التراجع السريع والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة.
وعاشت دفاعات الشبيبة “دقائق صعبة” تحت وطأة الضغط المتواصل للمحليين، في حين حاول المدرب طاكما تعزيز الخط الأمامي عبر تغييرات تكتيكية لامتصاص الضغط وتهديد مرمى المنافس وبينما كانت المباراة تسير نحو تعادل منطقي يرضي الطرفين، شهدت الدقيقة 88 منعرجاً حاسماً؛ حيث نجح البديل بن كرمة في إرسال توزيعة دقيقة ارتقى لها المهاجم مسعودان برأسية قوية سكنت شباك الحارس حلاسة، معلناً عن الهدف الثاني ووسط فرحة عارمة في معسكر الأربعاء. ورغم المحاولات اليائسة لخط هجوم الشبيبة في الوقت بدل الضائع للعودة مجدداً، إلا أن التسرع وغياب التركيز أمام المرمى حال دون تعديل النتيجة.
لتنتهي المواجهة بهزيمة قاسية للشبيبة التي كان بإمكانها العودة بنقطة التعادل على الأقل، لتتعقد مأمورية الفريق في تحسين وضعيته، وسط خيبة أمل كبيرة من الأنصار الذين رافقوا الفريق في هذه الخرجة.
مهدي. ع




