حوارات

رياض زاوي (حكم دولي في رياضة الكاراتي): “تكريم الإتحاد العالمي يؤكد قيمة التحكيم الجزائري”

بعد مسيرة دولية امتدت لعشر سنوات في ملاعب الكاراتي العالمية، توّج الحكم الجزائري رياض زاوي جهوده بحصوله على تكريم خاص من الاتحاد العالمي للكاراتي (WKF)، اعترافاً بقيمة عطائه وكفاءته، التكريم لم يكن لشخص زاوي فقط بل هو تأكيد على المكانة التي بات يحتلها التحكيم الجزائري في المحافل الدولية، في هذا الحوار يتحدث زاوي عن دلالات هذا الاعتراف الدولي ويكشف عن سر قوة الحكم الجزائري وأهم اللحظات التي صقلت شخصيته القيادية وقدرته على إدارة أصعب النزالات تحت ضغط البطولات الكبرى.

 بعد عشر سنوات من العطاء في الساحة التحكيمية، ماذا يمثل لك هذا التكريم الدولي من طرف الاتحاد العالمي للكاراتي WKF؟

“يؤكد هذا التكريم قيمة التحكيم الجزائري على المستوى الدولي، وهو اعتراف صريح بمكانة الكفاءات الوطنية، يرسم التكريم أيضاً قيمتي الحقيقية كحكم دولي ويمنحني مصداقية أكبر، كما يعزز الاعتراف بالمؤهلات والخبرات التي امتلكتها عبر سنوات طويلة من الجهد والتضحية، يُعدّ هذا الاعتراف دافعاً قوياً لتقديم المزيد ويُبرهن على أن العمل الجاد والتطوير المستمر يؤديان الضرورة إلى نيل الاحترام والتقدير من أعلى الهيئات الرياضية في العالم.”

من خلال مسيرتك الطويلة في التحكيم، كيف ترى تطور مستوى الحكام الجزائريين مقارنة بنظرائهم في الخارج، وهل بات التحكيم الجزائري يحتل مكانته المستحقة دولياً؟

“أرى من خلال تجربتي الشخصية أن الحكم الجزائري قادر بكل تأكيد على إثبات ذاته في المحافل الدولية الكبرى، نمتلك نخبة من الحكام المؤهلين بكفاءة عالية، وهذا بشهادة الخبراء والمراقبين الدوليين الذين يشيدون بنا، صحيح أن التحكيم الجزائري بات يحتل المكانة التي يستحقها دولياً حيث يُختار الحكام الجزائريون في أغلب البطولات الدولية الكبرى لإدارة المباريات النهائية والحساسة، وهذا دليل على امتلاكهم كفاءة عالية ومقدرة على إدارة الضغط، ساعد إتقان نخبة من هؤلاء الحكام للغة الإنجليزية في التأقلم السريع وتطوير مهاراتهم بشكل لافت من خلال الاحتكاك المباشر والتواصل الفعّال مع حكام دوليين آخرين.”

 باعتبارك أحد الأسماء التي شرفت التحكيم الجزائري، ما هي أهم المحطات أو اللحظات التي تعتبرها مفصلية في مسيرتك الدولية؟

“اكتملت الفرحة مؤخراً في البطولة العالمية بباريس حيث تحصّلتُ على أعلى رتبة تحكيمية يمنحها الاتحاد الدولي للكاراتي (WKF)، لكن المحطة التي أعتبرها مفصلية وتاريخية في مسيرتي هي اليوم الذي تحصّلتُ فيه على أول رتبة تحكيمية من الاتحاد الدولي في إندونيسيا سنة 2015، فتحت تلك الرتبة الأبواب واسعة أمامي نحو التألق على المستوى الدولي، شاركتُ بعدها مرات عديدة في بطولة العالم للكاراتي ناهيك عن الدورات الدولية العديدة والدعوات الخاصة التي تلقيتها من بعض الدول الأوروبية للتحكيم في بطولاتها المفتوحة على غرار بلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا، وهذا يؤكد الثقة الدولية في كفاءة الحكم الجزائري.”

التحكيم ليس مجرد معرفة بالقوانين بل يحتاج إلى شخصية قوية وقدرة على إدارة النزالات تحت الضغط، كيف طورت هذه الجوانب خلال السنوات الماضية؟

“يجب التأكيد على أنه في رياضة الكاراتي بالذات لا يمكن أن تكون حكماً ناجحاً ومؤثراً دون أن تكون ممارساً سابقاً للرياضة، تعوَّدتُ على الضغط منذ أيام ما كنت مصارعاً لأن الأمر يتطلب اتخاذ قرارات حاسمة في لحظات وجيزة، استمددتُ قوة شخصيتي أيضاً من المهام الإدارية القيادية التي تقلدتها فكوني نائب رئيس الاتحاد الجزائري للكاراتي سابقاً ورئيس لجنة الرتب وعضو اللجنة الوطنية للتحكيم كل هذه المهام مجتمعة ساعدت بشكل كبير على تكوين شخصية قوية قادرة على مسايرة جميع العواقب وإدارة أصعب الضغوطات الناتجة عن المنافسات العالمية.”

 بعد هذا التكريم، ما الذي تطمح إليه مستقبلًا على الصعيدين الوطني والدولي، وهل تفكر في المساهمة بتكوين جيل جديد من الحكام الجزائريين؟

“الحمد لله مررتُ بكل الدرجات التحكيمية بنجاح وإن شاء الله سنبرز قدراتنا أكثر فأكثر على المستوى الدولي لخدمة رياضة الكاراتي ورفع راية الجزائر، أما على المستوى الوطني نعلن أننا في خدمة الحكام الجزائريين بشكل دائم ومستمر، نسعى لتقديم كل ما يحتاجونه من خبرة ودعم وتكوين للوصول إلى أعلى المراتب الدولية وهذا طبعاً يندرج ضمن رؤية الاتحاد الجزائري للكاراتي الذي يهدف إلى بناء جيل جديد مؤهل من الحكام، نطمح إلى ترك بصمة واضحة في مجال التكوين ونقل هذه الخبرة الدولية للأجيال القادمة.”

حاورته: حليمة .خ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى